أبرز المرشحيّن للانتخابات الرئاسة في إيران

أبرز المرشحيّن للانتخابات الرئاسة في إيران

من المقرّر أن تفتح وزارة الداخلية الإيرانية أبوابها في 11 أبريل الجاري لتسجيل أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجري في 19 مايو/أيّار القادم

لوحة الانتخابات تقترب نحو الاكتمال مع ظهور مرشحي التيارات الإيرانيّة،المعركة الديمقراطيّة في البلاد والتي باتت قريبة جدّاً، دخلت مرحلة الحسم الأوّلي، لتُحسم الأسماء بعد مراجعتها من قبل مجلس صيانة الدستور أعلي هيئة تحكيم في إيران والجهة المخوّلة بتقييم المرشحين وإعلان رأيه بشأن أهليتهم للترشح.

الانتخابات الإيرانيّة المقبلة، تعدّ نسبة المشاركة فيها من الأعلي في العالم حيث بلغت حوالي 85 بالمئة في العالم 2009 مقابل72.7 في العام 2013.

الإصلاحيين والمبدئيين

تحمل الانتخابات الحاليّة أبعاداً مختلفة عن جولات أخري سابقة، لاسيّما مع احتدام المنافسة الديمقراطيّة بين الإصلاحيين والمبدئيين في ظل انقسام كلا الجبهتين وعدم التوصّل إلي مرشّح وحيد لكل جبهة حتّي الساعة.

الجبهة المبدئية تخوض هذه الانتخابات بوضع أفضل مما حصل في العام 2013 عندما ترشّح 4 من الجبهة نفسها أمام الرئيس روحاني الذي بقي وحيداً من الجبهة الإصلاحيّة بعد انسحاب محمّد رضا عارف لصالحه. فرغم طرح جبهة خماسيّة من ‘الجبهة الشعبية للقوي الثورية’ (تُختصر بـ’جمنا’) إلا أنّه تمّ التوافق علي أن تخوض الجبهة المبدئية الانتخابات بمرشّح وحيد من هؤلاء الخمسة، وهو الذي يحصل علي نسبة أصوات أعلي داخل الجبهة.

في المقابل، تخوض الجبهة الإصلاحيّة، أو المعتدلة هذه الانتخابات و أبرز مرشحيها الرئيس روحاني.

أسماء عدّة أعلنت نيّتها الترشّح للانتخابات فور فتح أبواب وزارة الداخليّة، في حين أن بعض الأسماء لا تزال ضبابيّة لناحية ترشّحها، ومن ضمن هذه الأسماء:

— حسن روحاني (معتدل و مقرب من الإصلاحيين ومرشّحهم): الرئيس الحالي والأمين السابق للمجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني لأكثر من 16 عاماً، ومفاوض نووي سابق ومقرب من الرئيس الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني. نجح في الفوز بانتخابات العام 2013 من الدورة الأولي بعد فوز بنسبة فاقت الـ50% .

— إبراهيم رئيسي (مرشّح مبدئي): حصد السيد إبراهيم رئيسي المرتبة الأولي في الجبهة الخماسيّة بـ2147 من أصل2333 ، ليكون مرشّحهم الأبرز. رئيسي الذي يتولّي حالياً الإشراف علي ‘الروضة الرضويّة'( اسم يطلق علي ضريح الإمام علي بن موسي الرضا (ع))، وضع حداً للتكهنات حول ترشحه للانتخابات الرئاسية الإيراني بإعلانه رسمياً، الدخول إلي المعركة الانتخابية، وذلك بالتزامن من إعلان لجنة مراقبة الانتخابات الموافقة علي استقالة ‘إبراهيم رئيسي’، تمهيداً لإعلان ترشحه للانتخابات. يعدّ رئيسي الأوفر حظاً في الترشّح عن الجبهة المبدئية، وأقوي المنافسين للرئيس روحاني.

— زاكاني (مرشّح مبدئي): حلّ عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان النائب ‘علي رضا زاكاني’ وصيفاً في الجبهة الخماسيّة للمبدئيين بحصوله علي 1546 صوت. نائب سابق عن أهالي طهران في مجلس الشوري الإسلامي خلال ثلاث دورات (السابعة والثامنة والتاسعة)، إلا أنّه فشل في الفوز بمعد طهران خلال الانتخابات النيابيّة الأخيرة. ترشّح زاكاني للانتخابات في العام 2013 إلا أنّه لم يحرز الأهليّة من قبل مجلس صيانة الدستور.

— مهرداد بذرباش (مرشّح مبدئي): أصغر المرشّحين سنّاً (مواليد العام 1980) نائب سابق في مجلس الشوري الإسلامي وصاحب امتياز صحيفة ‘وطن امروز’. لم يمنعه صغره من تقلّد مناصب عدّة من بينها، رئيس المنظمة الوطنية للشباب، مدير شركتي سايبا وبارس خودرو للسيارات في إيران، إضافةً إلي عدّة مناصب أخري. حلّ ثالثاً في الجبهة الخماسيّة للمبدئيين بحصوله علي 1404 صوت.

— محمد باقر قاليباف (مرشح مبدئي): رئيس بلدية طهران، ويتمتع بشعبية كبيرة في العاصمة الإيرانية بسبب ما يصفه مراقبون ‘بإنجازاته’ علي الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والعمراني فيها وقد يكون منافسا جديا علي بطاقة المبدئيين في السباق الانتخابي. قالبياق قد أعلن قبل أيّام أنّه ليس له نيّة جديّة للترشح، إلا أنّه قد حصل علي المرتبة الرابعة (1373) من نسبة الأصوات في الجلسة الثانية لـ’الجبهة الشعبية للقوي الثورية’.

— بروزير فتاح (مرشح مبدئي): سياسي إيراني ووزير الطاقة في الحكومة التاسعة، والرئيس الحالي لهيئة ‘الإمام الخميني’ للإمداد، أحد أعضاء الجبهة الخماسيّة لـ’جمنا’. حل في المرتبة الاخيرة للجبهة المبدئية بحصوله علي 994 صوت. تبدو فرصه ضعيفة في الترشّح النهائي عن الجبهة المبدئية.

–سعيد جليلي (مرشّح مبدئي): أمين المجلس الأعلي للأمن القومي السابق في إيران، ومرشّح الرئاسة في العام 2013 ، إلا أنّه حل في المرتبة الثالثة إثر حصوله علي 11.36 بالمئة من الأصوات الانتخابيّة. أعلن جليلي قبل أيّام خروجه من الجبهة الشعبية للقوي الثورية، ليكون بذلك أحد المبدئيين الذي سيترشّح بصورة مستقلّة.

— حميد بقائي (مرشّح مستقل): أعلن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد دعمه لمعاون التنفيذي حميد بقائي في الترشّح للانتخابات الرئاسيّة، رغم أنّه قد أعلن في وقت سابق أنّه لن يدعم أحد خلال الانتخابات، ولن يترشّح عملاً بالنصيحة التي وجّهها إليه قائد الثورة الإسلاميّة.

— مرشحّين إصلاحيين: في الجبهة الإصلاحيّة هناك أصوات عدّة أعلنت نيّتها الأوليّة الترشّح قبيل الانتخابات من ضمنهم الشيخ محمد زارع فومني، الأمين العالم لحزب ‘مردمي اصلاحات'(الإصلاح الشعبي)، النائب مصطفي كواكبيان الأمين العام لحزب ‘مردم سالاي'(الديمقراطيّة الشعبيّة) والذي لم يحرز أهليّة الترشّح للانتخابات الرئاسيّة في العام 2013. مسعود بزشكيان النائب الأوّل لرئيس مجلس الشوري الإسلامي ووزير الصحّة الإيرانية بين عامي 2001 و 2005. علي مطهّري، نجل أحد أبرز أعمدة الثورّة الشهيد مرتضي مطهّري، نائب أهالي طهران في مجلس الشوري والنائب الثاني لرئيس المجلس.

تبقي الأنظار شاخصة نحو لجنة صيانة الدستور التي ستقرّر أهليّة المرشّحين النهائيّة في ظل اعتقاد الكثيرين أن المواجهة ستنحصر فعلياً بين الرئيس الحالي الشيخ حسن روحاني، ومرشّح المبدئيين السيد إبراهيم رئيسي

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*