مسؤول ايراني: اليمنيّون لا يملكون الا خيار المقاومة

قال مستشار رئيس البرلمان الايراني “حسين أمير عبد اللهيان” أن “اليمنيين لا يملكون الا خيار المقاومة، ولهذا فهم قد استفادوا من إمكانات بلادهم الحربية الضّخمة لتطوير قدراتهم الصاروخية”؛ مشيرا الى أن “اليمنيين باستطاعتهم اليوم تصدير السلاح كثير من الأماكن في العالم”.

وبحسب موقع IFP الخبري فأن المساعد الخاص لرئيس البرلمان الايراني أمير عبد اللهيان كان ضيفا لبرنامج سياسي متلفز أمس الجمعة، حيث جرى التّطرق في الحوار معه الى مواضيع إقليمية ودولية عديدة.

وقال المساعد الخاص لرئيس البرلمان الايراني إن نظرة الجمهورية الإسلامية الى المسألة اليمنية هي نظرة بثلاثة أبعاد؛  الأول الأمريكي، والبُعد الثاني صهيوني والأخير هو سعودي؛ مضيفا نحن “نعتقد بأن السعودية دخلت وتورّطت في لعبة خطرة للوبي الصّهيوني، فعلى مدة لقاءاتي التي جمعتني بالمسؤولين السّعوديين كنت أعرب دوما عن القلق من المشاريع الصّهيونية للمنطقة والتي تخطط لتقسيم دول العالم الإسلامي ولن تكون السّعودية في مأمن من ذلك”.

وتابع بالقول : أعتقد بأن السّعودية دخلت في مستنقع كبير من الوحول؛ بعد 3 أسابيع من العدوان السّعودي على اليمن والذي تزامن أيضا مع الأسبوع الثالث لعمل عادل الجبير في مركز وزير الخارجية السّعودية، ذهبت الى جدة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية والتقيت الجبير وقلت حينها للوزير السّعودي أنّكم أخطأتم وأن مشكلة اليمن لا تملك الا الحل السياسي.

وأردف قائلا : غضب الجبير من حديثي، وقال “إننا سوف نرى كيف سيتم سحق أنصار الله في شمال اليمن خلال 3 أسابيع”. وبدأ بإطلاق الكثير من المواقف وأنا واجهتها حينها بالابتسام وقلت أننا سوف نرى ماذا سيحدث في المستقبل. في الحقيقة إن السّعوديين حتى الذين يُعتبرون بأنهم حكماء في اتخاذ القرارات، كانوا يعتقدون أنه بإمكانهم الانتصار في اليمن في أقل من 3 أشهر والانتهاء من المشكلة اليمنية على النحو الذي ترغب به السّعودية.

وتطرّق المستشار الخاص لرئيس البرلمان للشؤون الدّولية الى كلام وزير الخارجية السّعودية السّابق “سعود الفيصل”، بأن السّعوديين لا يثقون بأمريكا، موضحا ان “أولئك الذين كان تعاملهم مع حزب الله وقوات الدّفاع عن العتبات المقدسة عبر قطع الرؤوس، كانوا على اطمئنان بالمفاوضات التي كانوا يجرونها مع حزب الله لأنهم كانوا على ثقة بأن الطرف الذي يتعاملون معه هو طرف مسلم ويُمكن الثّقة بوعوده. لكن هؤلاء الذين يتصرّفون معنا بهذه الشّاكلة في سوريا يقولون في الوقت نفسه إنهم لا يثقون بأمريكا.

واستطرد قائلا : يعلنون بصراحة انه لا يمكنهم بان يكونوا مثل الإيرانيين والقول “لا” بوجه أمريكا؛ فإيران قد انتفضت على أمريكا و واجهتها بثبات لكننا السّعوديين (بلسان حالهم) لا نستطيع أن نقول “لا” للأمريكيين ونحن آسفون لهذا الوضع؛ هم لا يثقون بأمريكا لأنهم يشعرون بأنه في أي لحظة تتكرر فيها الأحداث التي جرت وأدت لسقوط زعماء العالم العربي يُمكن ان تتكرر اليوم مع السّعودية التي لن تلقى دعما أمريكيّا حين ذاك.

ولفت امير عبداللهيان الى الخلافات بين السّعودية والامارات في الحرب اليمنية التي يُمكن التّعبير عنها بالاشتباكات القائمة في جنوب اليمن بين أطراف يمنية موالية لكلا البلدين، مبينا : على أبواب العام الرابع للعدوان السّعودي، نرى أن أنصار الله تستهدف الرّياض بالصواريخ ردًّا على العدوان بينما لا تستطيع السّعودية فعل شيء. لقد وصلت المصالح السّعودية والاماراتية الى نقطة من التّضارب بحيث أصبحت تريد السّعودية كل شيء بينما لا تريد الامارات أن تخرج “خاوي الوفاض” خصوصا أنها دفعت أكثر من 180 قتيلا في هذه الحرب.

تطرّق مستشار رئيس البرلمان الايراني الى قضية الصّواريخ اليمنية قائلا: اليمن هو بلد مليء بالسلاح والإمكانات الحربية ونستطيع القول أنه بمعدل كل يمني يتواجد 4 أصناف من الأسلحة. اليمن بلد مليء بالسلاح واليمنيّون اليوم يستطيعون تصدير السلاح الى كثير من الأماكن في العالم. وعلى الرغم من أن اليمن يمتلك هذه الإمكانات الحربية الكبيرة فقد رأى اليمنيّون أنّه لا سبيل لهم سوى المقاومة خصوصا عندما رأوا التلاعب السّعودي في إنهاء الازمة اليمنية. وعلى ضوء الاحداث اليمنية، قاموا بتطوير صواريخهم وهم يمتلكون بالأساس خبراء في هذا المجال الذين أنتجوا لهم إمكانات جديدة للدفاع عن أنفسهم تعويضا عن اليأس من أي دعم قد يقدّمه المجتمع الدّولي.

وبخصوص الخطر الإرهابي والتّكفيري، قال عبد اللهيان : اعتقد أن ما كان يُزعم بـ “الخلافة الإسلامية” فقد انتهى هذا الأمر في العراق وسوريا، ولكني أعتقد أن تهديد “داعش” والعناصر التكفيرية لم يتم إزالته بشكل كامل وهو لا زال يهدد المنطقة؛ فالنصرة وداعش يمثلان كروتا أمريكية و”إسرائيلية” يتلاعبون بها وهم يسعون إلى إبقائهم على قيد الحياة.

ولفت امير عبد اللهيان الى أنه وفي إحدى المرات عندما كنت أعمل في سلك وزارة الخارجية الإيرانية، كان علينا اتخاذ موقف سياسي مهم للغاية كان مطروحا في المجلس الأعلى للامن القومي، وأمام رئيس جمهورية ذلك الوقت ويوليه قائد الثورة الإسلامية الاهتمام المناسب بحيث أنّ سماحته كان يتابع بدقة تطورات المنطقة ويوليها الاهتمام الخاص؛ وأضاف : سمعت من قائد الثورة الإسلامية تاكيده على أنه ينبغي للسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية ان يستمع الى آراء الأصدقاء والخبراء العرب إذا ما أردوا اتّخاذ قرار حول المنطقة.

وقال: لقد كان مهمًّا لدينا ان نستمع الى رأي السيد حسن نصر الله حول بعض التطورات والأمور التي تتعلق بالكيان الصّهيوني والمقاومة والقضية الفلسطينية من أجل أن نتخذ القرار المناسب.

ونقل مستشار رئيس البرلمان الايراني للشؤون الدولية، عن الامين العام لحزب الله، بأن اللواء سليماني سلّمه رسالة من الامام الخامنئي احتوت على نقطتين أساسيّتين؛ الأولى هي وعد الله الحق بأن الانتصار هو حليف المقاومة، أما النقطة الثانية فكانت بان الامام الخامنئي قال إن حزب الله سيتحول عبر الاتكال على الله والصّمود بوجه العدو الصّهيوني إلى قوة كبيرة في المنطقة.

وأردف عبد اللهيان: ان السيد حسن نصر الله قال بأن علاقته بالإمام الخامنئي هي علاقة الولد مع أبيه، بمعنى أنّه كان يعتبر نفسه ولدا للإمام الخامنئي حيث حمل اللواء سليماني رسالة لقائد الثورة الإسلامية يوصيه بالدعاء خصوصا مع تصاعد الظروف وتأزمها التي كانت قد وصلت الى حدود الشهادة. وأضاف السيد نصر الله أنّه بعد مضي عدّة أيام رأينا كيف رفع “الإسرائيلي” يديه مستسلما وأصبح يرسل الوساطات من أجل إيقاف الحرب. وينوه الأمين العام لحزب الله بأن إيمانه بقائد الثورة الإسلامية قد زاد الى درجة كبيرة ولهذا فهو يعتبر رأي الامام الخامنئي فيصلا في مشاكل المنطقة.

وبخصوص مأساة حادثة منى وجثمان السفير الإيراني السّابق في لبنان “الشهيد ركن آبادي”، قال عبد اللهيان : عندما لم يتم العثور على جثمان الشهيد ركن آبادي ارتفعت الشّكوك بأنّه من الممكن أن يكون قد تم اختطافه وقتله. واليوم لا زال هناك العديد من المواضيع المبهمة حول هذه المأساة، والسّعودية لم تقدم التّصاوير المتعلقة بهذه الحادثة والتي كانت تصوّرها عشرات الكاميرات المنتشرة في المنطقة. ولولا موقف الامام الخامنئي الحاسم حول هذا الموضوع لما كان معلوما أنهم كانوا سيسلموننا جثامين الشّهداء بمن فيهم جسد الشّهيد ركن آبادي من عدمه.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*