فيصل المقداد : لولا التحالف مع ايران وحزب الله لما حققنا هذا الانتصار

قال نائب وزير الخارجية السوري “فيصل المقداد”، لولا التحالف الصادق بين سوريا وايران وحزب الله لما حققنا هذا الانتصار، مؤكدا أن ما حدث في المنطقة العربية خلال السنوات الماضية هو تهيئة الظروف لاتخاذ هذا القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب.

وبحسب موقع IFP الخبري  اكد المقداد في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية، بأن كل ما حدث في المنطقة العربية، ليس فقط خلال السنوات السبع الماضية او الثمانية او التسع سنوات الماضية، اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ماحدث من محاولات لإضعاف مصر، ماحدث من جهد لتدمير ليبيا، ما حدث لاعمال لاستمرار هذا الدمار والقتل الذي لامعني له في اليمن الهدف الاساسي هو تهيئة الظروف لاتخاذ هذا القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب.

وأضاف المقداد ، ان كل ما حدث في المنطقة وبشكل خاص في سوريا هو مرتبط بالقضية الاساسية الصراع العربي الاسرائيلي. سوريا ذات موقع متقدم في هذا الصراع إن لم نقل انها من بين الدول العربية، هي الدولة العربية الوحيدة تقريبا التي بقيت علي تماس مباشر مع القضية الفلسطينية وتدافع عنها علي مختلف المستويات، بل جعلت منها ايديولوجيا وعسكريا وثقافيا القضية الاولي.

وتابع نائب وزير الخارجية السوري،  لذلك كان لابد من تهيئة هذه الاجواء بحيث عندما يتخذ مثل هذا القرار، يتم تمريرة بسهولة من خلال المقولات التي استمعنا إليها خلال الايام والاشهر القليلة الماضية وهي ان الاحتجاجات علي قرار ترامب وعلي أي قرارات يمكن ان تتخذها الادارة الاميركية ستستمر اسبوعا لرفع العتب من جهة ولتضليل الرأي العالم العربي والدولي حول الابعاد الحقيقية للحرب التي تشهدها سوريا وكافة انحاء المنطقة والتدخل الاسرائيلي المباشر في احداث هذه المنطقة.

واردف المقداد قائلا  قائلا، حيث لم يعد سراً ان “اسرائيل” تدعم داعش وأن “اسرائيل” تتعامل بشكل مباشر مع عصابات جبهة النصرة وأن “اسرائيل” تعالج وتقدم الخدمات الطبية حتي الغذائية للمسلحين والمجرمين في سوريا اضافة إلي أنها قامت بشن اعتداءات عدة خلال الاشهر الاخيرة مباشرة عندما شعرت “اسرائيل” بأن عملاءها في الداخل السوري قد بدءوا ينهارون.

ونوه الى ان كل هذه العناصر تبرز توقيت هذا القرار الذي اتخذه ترامب وبأنه جاء امتداداً للقرارات السابقة يعني هم اتخذوا هذا القرار في السبعينات من نقل السفارة منذ وقت طويل من السبعينيات من القرن الماضي لكن الرؤوساء الامريكيين لم يروا ان الظروف كانت مهيئة من اجل أن يبتلع العرب مثل هذه القرارات وان يبتلع المسلمون مثل هذه القرارات لذلك كانت عملية تأجيل لااكثر ولااقل.

وأضاف نائب وزير الخارجية السوري ، مما لا شك فيه ان القرار الامريكي مرة اخري كما قلنا عن وعد بالفور، هو قرار من لايملك لمن لايستحق من جهة وثانيا الدول لاتبني بالقرارات ولا بالمراسيم؛ الدول تبني بالنضال وبإرادة الشعوب وانا أثق بأن الكيان العنصري الصهيوني يفتقد إلي كل هذه المقومات.

وتابع المقداد ، لو كان جذوة الامل غيرموجودة لدينا ولدي الشعب الفلسطيني ولدي المسلمين ولدي المكافحين من اجل الحرية في كل انحاء العالم تخبو بطريق سهل لما عشنا لا انتصارات لما حققنا الاستقلال في الاربعينات من القرن الماضي ولما حققنا انتصارات تشرين ولما نشهد في هذه الايام انتصارات علي الارهاب، وعلي داعش وعلي المخطط الصهيوني الامريكي الغربي لهذه المنطقة.

واردف المقداد  قائلا، لايمكن لهذا الامل ان يخبو فينا ليس فقط علي المستوي الرسمي بل علي المستوي الشعبي. والسوريون في كل مكان وحلفائهم والقوي الرديفة للجيش العربي السوري الان تحقق هذه الانتصارات امام الجميع.

ونوه الى انه ” من يفقد الامل هم أدوات الارهاب وصانعي وداعمي الارهاب والدول التي دفعت مليارات الدولارات من اجل ان ينجح الارهاب لكي تبقي “اسرائيل” لكن طالما سوريا صامدة بفضل دعم حلفائها او اصدقائها لها وخاصة في المقاومة الوطنية اللبنانية وبشكل ادق الدعم الذي يقدمه حزب الله لقضيته لان الارهاب عندما ينتصر في سوريا سينجح في لبنان وهذا كاد ان يتحقق لو لا الدور الحازم والتعاون الوثيق ما بين القوي الوطنية اللبنانية ممثلة بحزب الله والجيش العربي السوري لولا التحالف الصادق المشرف والذي لم ترتقي أي علاقات عربية إليه مع أي طرف خارجي، بين سوريا وبين الجمهورية الاسلامية الايرانية، لما حققنا هذا الانتصار وهذا الصمود الذي يشهد به العالم اليوم.

وأضاف المقداد ، ان الدور الروسي الداعم لسوريا ايضا كان دوراً مميزاً حيث تقدم روسيا بلا حدود هي وكل حلفاء سوريا الاخرين الشهداء والامكانيات المالية والاقتصادية لكي تزداد سوريا صموداً ونجاحاً في مواجهاتها  لقوي الارهاب وللمخططات الاصلية التي اعود واذكر المقداد بأن “اسرائيل” هي التي تقف في رسمها وفي التوجية بتنفيذها وهي التي تأمر دول مثل السعودية وغيرها في المنطقة من اجل دفع المليارات لكي تسقط آخر قلاع الصمود في المنطقة سوريا المتحالفة مع الثورة الاسلامية الايرانية ومع الاصدقاء الروس ومع حزب الله وقوي خيرة اخري كثيرة في العالم لكنها غير قادرة علي اعلان نفسها لانها ستتعرض لضغوط هائلة وعقوبات هائلة ايضا.

وتابع نائب وزير الخارجية السوري، نحن نحقق انجازات كبيرة، بل كبيرة جداً في الحرب علي الارهاب وبدلاً من استخدام الارهاب لذبح الشعب السوري، ودفاع مليارات الدولارات لقتل السوريين وانا احمل هنا السعودية وغيرها والدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية كل قطرة دماء سالت علي الارض السورية. واذا كنا نعمل الان من اجل متابعة هذه الانجازات لأن جيوب الارهاب مازالت موجودة في بعض المناطق السورية ونحن نتابع هذه الجيوب للقضاء عليها لكن كما يقال، عرق الخجل انتهي لدي الولايات المتحدة الامريكية ولدي “اسرائيل” ولدي اصحاب هذا المخطط من ادوات “اسرائيل” والولايات المتحدة في المنطقة بما في ذلك كما ذكرت السعودية.

واردف المقداد قائلا، “اسرائيل” وصل بها الامر إلي ارتكاب اعتداءات مباشرة وانا اقول ان “اسرائيل” ستدفع ثمن هذه الاعتداءات لأن الشعب السوري، لا يمكن ان يقبل لا ان يعيش ذليلا علي ارضه وفي وطنه ولا يمكن ان يقبل ان تقوم “اسرائيل” بالاعتداء عليه دون أي رادع واذا كان المجتمع الدولي أو ما يسمي بالمجتمع الدولي عاجز الان عن وقف “اسرائيل” فان “اسرائيل” ستضطر إلي التوقف عن ذلك في اللحظة المناسبة وستدفع ثمن ذلك.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*