علي لاريجاني : ايران ليست عدوة السعودية

أكّد رئيس البرلمان البرلمان الايراني “علي لاريجاني” أن إيران ليست عدوّة السعوديّة وهي لا تُعارض الدّور الإيجابي للسعوديّة في المنطقة.

ونقلا عن وكالة مهر أنّ لاريجاني وخلال مؤتمر الأمن الّذي يعقد حاليا في طهران قال انّ المنافسة المنهكة بين دول المنطقة يجب أن تتغيّر لصالح إرساء الأمن والإستقرار، مشيرا الى ضرورة خفض الميزانيّات العسكريّة الضخمة لصالح التنمية الإقتصاديّة.

وتابع على لاريجاني قوله “ان دول المنطقة لها القدرة على التحوّل، ويجب حل أزمتي سورية واليمن عبر الحوار السياسي بين الاطراف الدّاخليّة في كلا البلدين.”

وأضاف رئيس البرلمان الايراني ان على جميع الدّول وخصوصاً السعوديّة أن لا تعتبر إيران عدوّا لها، فإيران ليست كذلك، كما أن طهران تنظر بإيجابيّة لأي دور ايجابي سعودي في المنطقة. وفي تقييمنا للوقائع الحاليّة في المنطقة فإننا لا نعتبر أن زعزعة الإستقرار على المدى القصير يمكن أن تنظّم أمور بلاد المنطقة لاحقًا.

واقترح لاريجاني طرحاً لحل المشاكل الأمنيّة عبر إيجاد نظم أمنية تحافظ على قدرات المنطقة قائلاً: “إنّ بعض دول المنطقة ومن أجل الحفاظ على مصالحها و توهماتها عبر الحفاظ على إمبراطوريّات وهميّة تلجأ للقوة لتغيير أنظمة بلاد مستقلّة وتتخلّى عن السياسة العقلانيّة لحل مشاكل المنطقة”.

ورداً على سؤال حول احتمال تسوية ازمات المنطقة على المدى القصير، قال “للأسف قد نحتاج لوقت أطول كي تنضج الطبخة السياسيّة في المنطقة ولكي يتخلّى البعض عن سياسات أدت إلى زعزعة الإستقرار”.

Larijaniوتابع: “الوضع في المنطقة على مستوى عال من التّعقيد”، مضيفا إن المستفيد الأكبر من النّزاعات في المنطقة هو الكيان الصّهيوني الّذي ينظر إلى استهلاك طاقات المنطقة بدون أيّ جهد، ويسعى ليكون اليد العليا في المنطقة. ونبّه دول المنطقة من إستمرار منح الفرص للكيان الصهيوني الّذي يمد الإرهابيين بكل انواع الدعم لإيجاد مزيد من الفوضى في منطقتنا الإسلاميّة.

وأكّد علي لاريجاني أنّ التعاون بين البلاد الإسلاميّة هي استرتيجية الجمهورية الإسلاميّة لتحقيق الوحدة ولمواجهة الكيان الصّهيوني، مضيفا “ايران تعتقد أنّ هذا الأمر هو الصّواب ويلقى تأييداً لدى جميع المسلمين”.

ودعا لاريجاني دول المنطقة إلى التعقّل والنّظر للأمور بواقعية مؤكّداً أنه لاسبيل لحل النزاعات إلا بالتفاهمات، فعصر الإمبراطوريّات قد ولّى إلى غير رجعة، وإيران لا تسعى إلى تشكيل إمبراطوريّة وهي تخالف هذه الرّؤية أصلاً في المنطقة، فعصر الهيمنة التكتيكيّة أيضا قد ولّى. النفّوذ يمكن أن يشكل عاملاً جيداً إذا كان مدعاة للأمن والإستقرار في المنطقة، أمّا الهيمنة المبنيّة على المصالح الضيّقة ولصالح إنتشار النزاعات هي مجرد “وهم”.

وأكّد لاريجاني أنّ رؤية الجمهوريّة الإسلاميّة تعتمد على الفكر الإسلامي لنبذ الخلاف المذهبي بين السّنة والشيعة لتقوية المسلمين، والّذين يساهمون في تزكية هذه الفتنة هم في الواقع يدعون إلى الفوضى وتقويض دور المجتمع الإسلامي، فالإمام الخميني قال أن الأشخاص الّذين يدعون للتفرقة بين الشيعة والسّنة يخالفون أصل الإسلام.

وتابع لاريجاني قوله : “أننا لا نعتبر الخلاف مع الغرب هو إستمرار للحملات الصليبية، فنحن ندعو للعلاقات المسالمة مع الغرب وندعو إلى التّخلّي عن الفكر الإستعماري والإستبدادي من خلال إعطاء المزيد من المساحة للكيان الصهيوني على الساحة الدّوليّة، وإزاء ذلك فنحن سنواجه هذا الفكر”.

وأضاف أن الحملات الإعلاميّة المنظمة ضد الإسلام هي محض افتراء، وماقيل عن الخطر الذي تمثله إيران تبيّن أنّها ادعاءات واهية ولا أساس لها من الصحة، فهم روجوا أن إيران تسعى لامتلاك القنبلة النووية، أمّا الآن فهم يذعنون لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الّذرية الّتي تنفي امتلاك إيران لهذا السلاح ونيتها لصنعه.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*