شمخاني: ايران لاتسعى لأسقاط آل سعود

قال امين المجلس الاعلى للأمن القومي “علي شمخاني”: ان الجمهورية الاسلامية لا تسعى الى اسقاط آل سعود، بل تحرص على احتواء محاولات اسقاطهم لان سقوط آل سعود لايعني ان يكون البديل افضل .

واضاف شمخاني في حوار مع فصلية “دراسات سياسة طهران الخارجية ” انه من المحتمل جدا ان يؤدي سقوط آل سعود الى تقسيم السعودية وسيطرة الفكر المنحط المتشدد الداعشي على اجزاء مهمة من البلاد.

وصرح شمخاني بان الجمهورية الاسلامية دائما ما تتصدى لنمو التطرف وتدافع عن وحدة اراضي دول المنطقة، ذلك أن تقسيم الدول يؤدي الى سيطرة الفكر الارهابي على الدول الاسلامية وهذا ما يتعارض مع مصالح العالم الاسلامي الاستراتيجية.

واعر ب عن اسفه لسياسات حكام السعودية في المنطقة ومن ضمنها سوريا واليمن والتي ادت الى تقوية الجماعات الارهابية .

واشار شمخاني الى مخططات الدول الغربية لتقسيم المنطقة، منوها الى ان دول كتركيا والسعودية عليها ان تحسم موقفها تجاه هذه المخططات متسائلا: هل ترحب بمسار التقسيم في سوريا والدول الاسلامية وهل ستكون السعودية في مأمن من اندلاع نيران التقسيم في المنطقة؟

وحول مشروع ايران السياسي لأنهاء الازمة الحالية في سوريا قال شمخاني: قدمنا هذا المشروع سابقا وهو يشتمل على اربعة بنود ، هي وقف اطلاق النار وتنفيذ الاصلاحات وترتيب حوار داخلي واقامة انتخابات شاملة في البلاد.

واوضح شمخاني ان البعض ومن ضمنهم الولايات المتحدة يحاولون ان يقرروا بدلا عن الشعب السوري ويحددون من يحق له الترشيح ومن لايحق له وهذا يتعارض مع الاسس الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وحسب امين المجلس الاعلى للأمن القومي فان الولايات المتحدة بالاضافة الى بعض الدول كالسعودية ترفع حقوق الشعب السوري ذريعة لابعاد سوريا من محور المقاومة، مؤكدا على ان الديمقراطية في سوريا مقارنة مع باقي الدول وظروف الشرق الاوسط افضل من  الدول المدعومة من الولايات المتحدة.

واعرب شمخاني عن اعتقاده بأن تحرير حلب وتطهير ضواحي دمشق عبر العمليات العسكرية والمصالحة السياسية شاهد على النجاح الاستراتيجي لسوريا وايران وروسيا وجبهة المقاومة في مواجهة التحالفات الاعلامية الموالية للولايات المتحدة.

وقارن المسؤول الايراني بين الحرب في سوريا والحرب العراقية المفروضة على ايران (1980 -1988) في عهد صدام قائلا: في الحرب على ايران كان العالم كله وبكل قواه داعما لصدام وفي قضية سوريا ايضا تشكلت تحالفات من 80 او 30 دولة وتحت مسميات مختلفة كأصدقاء سوريا لم تأل جهدا لدعم الجماعات الارهابية في كافة المجالات .
وشدد الادميرال شمخاني على ان دعم الرئيس السوري بشار الاسد هو من استراتيجيات الجمهورية الاسلامية لصون جبهة المقاومة ومواجهة الارهاب وطالما تشعر سوريا بالحاجه فان ايران تواصل دعمها .

وفيما يخص بمكانة الرئيس السوري اكد شمخاني على ان الاسد  يحظى باحترام شعبه وانه رغم الضغوط السياسية والامنية والاقتصادية استطاع الوقوف امام الازمة الاخيرة، متسائلا: لوكان الغرب يعتقد ان الاسد لايحظى بقاعدة شعبية فلم يقلق من ترشحه للرئاسة؟
واجاب شمخاني على سؤال حول مستقبل سوريا قائلا: مستقبل سوريا ترسمه شرائح المجتمع والتيارات السياسية، يتعين على الجميع احتواء التيارات الارهابية وقطع الامدادات الاجنبية عنها والتوجه نحو الحوار الوطني فانه افضل مسار لأنهاء الازمة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*