سفير ايران لدى روسيا.. العلاقات بین البلدين غیرت الكثیر من المعادلات الاقلیمیة والدولیة

سفير ايران لدى روسيا.. العلاقات بین البلدين غیرت الكثیر من المعادلات الاقلیمیة والدولیة

اكد السفیر الایرانی لدى روسیا ‘ مهدی سنائی’ ان الجهود الدبلوماسیة الایرانیة – الروسیة الرامیة الى ترمیم وتطویر العلاقات، الى جانب تعزیز التعاون الثنائی على الصعدین السیاسی والاقتصادی، ادت الي تغییر الكثیر من المعادلات الاقلیمیة والدولیة.

وبحسب موقع IFP الخبري اشار سنائی فی حدیث لصحیفة ‘ایران’ الى مكانة ایران وروسیا الستراتیجیة فی المنطقة بصفتهما بلدین جارین تجمعهما قواسم مشتركة عدیدة وفی مختلف المجالات التاریخیة والجغرافیة والاقتصادیة والسیاسیة؛ بما یتسبب فی اتخاذ مواقف مشتركة حیال مجموعة من القضایا الاقلیمیة والدولیة وبالتالی یزید من التقارب بین البلدین.

وتابع سنائي بالقول ، ان البلدین تعرضا لتهدیدات مشتركة ؛ منوها الى اهمیة ترسیخ الاستقرار فی افغانستان واسیا الوسطي والقوقاز لكونها من الضرورات التی تحفز البلدین للمزید من التعاون المشترك.

وانتقد سنائي اسلوب تعامل المحور الغربی-العربی مع الارهاب وتصنیفه الى ‘جید وسیء’؛ مؤكدا ان هذه الرؤیة تسببت فی الازمات الاقلیمیة، فیما اتخذت طهران وموسكو من محاربة الجماعات الارهابیة كافة، هدفا مشتركا لهما.

واردف سنائی قائلا ان البلدین یمران حالیا بعلاقات ثنائیة فریدة والدلیل على ذلك تجسد فی الزیارات المتبادلة الكثیرة بین كبار مسؤولی البلدین فضلا عن العملیة المتنامیة للتعاون المشترك وبمختلف المجالات السیاسیة والاقتصادیة والعسكریة والصناعیة.

وقال سفير ايران فی موسكو، ان الرئیس روحانی والى جانبه الحكومة فی البلاد یؤكدون على اهمیة العلاقات بین ایران وروسیا ویحرصون على تعزیز التعاون الثنائی فی شتي المجالات الاقتصادیة والعلمیة والثقافیة.

و اكد سنائی ضرورة بناء علاقات قائمة على اسس قویمة من شأنها ان تحول دون التاثیرات السلبیة من قبل اللاعبین الاخرین.

وقال الدبلوماسي الایرانی ان الفرص باتت متاحة للنهوض بمستوى العلاقات الاقتصادیة بین ایران وموسكو بما یلیق ومستوى الطاقات الكامنة لدي الجانبین وخاصة فی مجال النقل والشحن وممر الشمال – جنوب الذی یشكل احد اهم المشاریع فی اطار التعاون الثنائی، والذی یربط البلدین عبر القوقاز ببعضهما الاخر؛ ونظرا لدوره فی انتعاش عملیة التبادل التجاری فضلا عن تفعیل الممر الذی یوصل روسیا والدول الواقعة علي نفس المسار بالمیاه الحرة عبر منطقة الخلیج الفارسی.

واشار الي التعاون الصناعی بین طهران وموسكو وقال انه ادى الى الارتقاء بمستوي التعاون الاقتصادی والانتقال من مرحلة التبادل التجاری الى مرحلة التعامل الصناعی.

واشار الى عملیة بناء المنشآت النوویة كاحدي نماذج التعاون بین البلدین؛ لافتا فی السیاق نفسه الى التقدم الملحوظ فی مجال التعاون الدفاعی المشترك.

واكد السفیر الایرانی لدى روسیا ان العلاقات المصرفیة بین البلدین تمر بمراحل جیدة فی مرحلة ما بعد الاتفاق النووی؛ مضیفا ان الظروف المناسبة لتعزیز العلاقات فی جمیع المجالات باتت متوفرة، وعلیه فقد تم التوقیع علي جمیع الوثائق المطلوبة فی هذا الخصوص.

واشار السفير سنائی الى رغبة ایران للمساهمة فی البرامج الاقتصادیة الاقلیمیة مصرحا ان هذه الرغبة لقیت ترحیبا من جانب الاطراف الاجنبیة والمحادثات جاریة حالیا بن طهران واتحاد اوراسیا للتعاون الاقتصادی بهدف توقیع اتفاقیة التجارة الحرة (FTA) او التجارة التفضیلیة (PTA).

وتابع، ان الاتفاق النووی تسبب وبشكل كبیر فی ازالة بعض العقبات وساهم فی تعزیز العلاقات بین ایران وروسیا؛ مضیفا ان التوصل الى الاتفاق النووی شكل خطوة كبیرة فی سیاق انفتاح المجتمع الدولی على السیاسة والتجارة الخارجیة لايران، بما فیها العلاقات مع روسیا.

ولفت الى مساعی البلدین فی سیاق تقدیم نماذج جدیدة لتطویر التعاون الثنائی؛ مؤكدا ان المفاوضات الخاصة بالتعاون بین ایران واتحاد اوراسیا للتعاون الاقتصادی شكل احد النماذج فی هذا الاطار.

واشار سنائی الى زیارة الرئيس حسن روحانی الاخیرة الى موسكو حیث التوقیع علي 14 مذكرة تفاهم للتعاون المشترك مع هذا البلد؛ لافتا فی هذا الخصوص الى المحادثات الخاصة بالغاء التاشیرات السیاحیة الجماعیة والاتفاق حول استرداد المدانین، وكهربة الخط السككی الذی یربط مدینة كرمسار (شرق العاصمة) بمدینة اینجة برون (بمحاظة جلستان- شمال شرق)، بالاضافة الي الوثائق والبروتوكولات الاقتصادیة الاخرى التی ابرمت بین الجانبین.

وقال سفیر ایران لدى روسیا ان حجم التبادل التجاری بین طهران وموسكو خلال العام 2016 بلغ ملیاری و23 ملیون دولار ای ما یشیر الى زیادة بنسبة 70 % مقارنة بالعام الذی سبقه؛ مؤكدا فی الوقت نفسه ان هذا الحجم لایلیق بمستوي الطاقات التی یملكها البلدان؛ وهو الامر الذی اكد علیه رئیسا البلدین ایضا؛ مضیفا ان الرؤیة السائدة فی هذا الخصوص تشیر الى امكانیة الارتقاء بهذا المستوي الى 10 ملیارات دولار على المدى المتوسط.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*