زيارة وزير الخارجية الفرنسي تحت مجهر البرلمان الايراني

اعرب نواب في البرلمان الايراني عن اعتقادهم ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى ايران على رأس وفد من 60 شركة فرنسية تشير الى رغبة باريس الالتزام بتعهداتها رغم المعارضة التي ابداها الامريكيون .

وبحسب وكالة ايكانا الايرانية، تأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى طهران على رأس وفد سياسي واقتصادي يشمل 60 شركة لابداء حسن نية بلاده ، وطمأنة الايرانيين بان باريس ملتزمة ببنود الاتفاق النووي.

وتأتي زيارة الوزير الفرنسي جان مارك أيرولت في وقت يخشى العالم من طريقة تعاطي الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الاتفاق النووي .

وبعد ان طبق الرئيس الامريكي دونالد ترامب وعوده الانتخابية فيما يخص بفرض حظر للهجرة الى الولايات المتحدة واصدار قراره العنصري منع دخول مواطني 7 بلدان ، دخول الولايات المتحدة الامريكية ، فأن المجتمع الدولي لاسيما باقي اعضاء مجموعة 5+1 باتوا يترقبون بحذر تعاطي ترامب مع قرار مجلس الامن  2231  والتصريحات التي اطلقها الرجل قبل وصوله الى البيت الابيض بشأن الاتفاق النووي ” تمزيق الاتفاق ” .

رغم ذلك فأن المسؤولين الايرانيين قللوا من اهمية تصريحات ترامب ، واعتبروا انها وعود انتخابية ليس الا ، ولم يبدوا قلقا ازاء تهديدات ترامب بتمزيق الاتفاق .

في هذه الاثناء يبدو ان باقي اعضاء مجموعة 5+1 ، يرغبون ابلاغ ترامب وان بطريقة غير مباشرة ، ان ليس لديهم رغبة في التنصل عن الاتفاق النووي ، لذا نلحظ ان باريس كانت السباقة بهذا الخصوص ، وارسلت وزير خارجيتها على رأس وفد سياسي واقتصادي الى طهران ، بغية اجراء مفاوضات اقتصادية وتجارية جديدة مع ايران ، وبهذا الشأن اكد مسؤول في الخارجية الفرنسية ان التوافق النووي مازال نافذ المفعول ، وايران التزامت بتعهداتها لذا على باقي الاطراف ان تفي بتعهداتها ايضا .

 ورغم كل الصرامة التي ابداها الفرنسيون اثناء المفاوضات النووية التي جمعت ايران بمجموعة 5+1 على طاولة واحدة ، الا ان نواب البرلمان الايراني يعتقدون ان الفرنسيين بعد الاتفاق النووي والقرار الذي صدر عن مجلس الامن بهذا الخصوص ، ليسوا نفس الفرنسيين قبل ابرام الاتفاق النووي .

واضاف نواب البرلمان الايراني ان الفرنسيين ليست لديهم رغبة بتخلي الولايات المتحدة عن التزاماتها ، حيث تعتقد باريس ان تنصل امريكا عن التزاماتها سيحسب على اعضاء المجموعة السداسية كافة .

نستطلع اراء بعض نواب البرلمان بخصوص زيارة الوزير الفرنسي :

برومندي

اعتبر ممثل مدينة مرودشت ” محافظة فارس ” في البرلمان الايراني محمد مهدي برومندي ، ان الاتفاق النووي وثيقة دولية صادقت عليها 7 بلدان ، لذا هي ليست عقد او مذكرة ثنائية بين ايران والولايات المتحدة ، كما ان مصادقة مجلس الامن عليها يمنحها صفة شرعية وحقوقية دولية .

واضاف برومندي ان الفرنسيين وخلال زيارة وفد برلماني ايراني  الى باريس  مؤخرا ، ابدوا استعداداهم  لتعزيز التعاون الاقتصادي بين باريس وطهران وذلك في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي بالرغم من الصرامة التي امتازوا بها اثناء المفاضات النووية .

وتابع النائب الايراني ان فرنسا سعت الى مساعدة ايران في مجالات صناعة السيارات ، شراء طائرات الايرباص وصناعات اخرى من هذا القبيل ، لذا نستطيع القول ان المجتمع الدولي ولاسيما الاوربي وفرنسا يبذلون المساعي للالتزام بتعهداتهم بحسن نية .

وفيما يخص سلوك الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب ازاء الاتفاق النووي ، قال برومندي ان التغيير الذي طرأ على المناخ السياسي الامريكي ، بسبب” ترامب المرشح وترامب الرئيس ” جدير بالتامل ، حيث لا يمكن التنبؤ بسلوك الامريكيين ، وهذا لا يخص موقفهم تجاه الاتفاق النووي فحسب بل هذا يشمل مواقفهم ازاء الصين والناتو و…

واكد عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني محمد مهدي برومندي ان بلاده التزمت بتعهداتها النووية ، وفي المقابل تنتظر من باقي مجموعة 5+1 الوفاء بتعهداتها ايضا .

برزكر کلشانی

من جانبه قال ممثل مدينة سلماس ” شمال غرب ايران “في البرلمان شهروز برزكر كلشاني ان الامريكيين بذلوا المساعي قبل ابرام الاتفاق النووي ، من اجل تأليب المجتمع الدولي ضد ايران .

واضاف كلشاني ان هذا الاجماع الدولي ضد ايران زال بعد الاتفاق النووي ، من ناحية اخرى فأن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت ان البرنامج النووي الايراني ، برنامج سلمي ، وان طهران التزامت بتعهداتها النووية حسبما جاء في الاتفاق ، وبالتالي ثبت لباقي البلدان ان الادعاءات الامريكية السابقة ضد ايران غير صحيحة .

وتابع كلشاني ، في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالتخلي عن الاتفاق النووي ، يسعى باقي اعضاء مجموعة  5+1 ، ليحولوا دون تنصل امريكا عن تعهداتها ، بالتالي فأن فرنسا بعثت بوزير خارجيتها بغية طمأنة الجانب الايراني وابداء رغبتهم في تطبيق الاتفاق وانها مستعدة للاستثمار في ايران ، علما ان فرنسا تتمتع بقدرات استثمارية هائلة .

وافاد كلشاني قبل الاتفاق النووي سعت الولايات المتحدة لجعل العالم يخشى ايران “ايرانوفوبيا ” ،الا انه وبعد وصول ترامب الى سدة الحكم وخلال اسبوع واحد ازيل القناع عن وجه الولايات المتحدة ، وعرف العالم الجوهر الاساسي لهذا البلد ، والعالم بأسره اليوم يبدي موقفا معارضا لسياسة واشنطن .

ويدرك المجتمع الدولي ان ايران تتمتع بقابليات كبيرة في استقطاب رؤوس الاموال الاجنبية ، لذا تسعى البلدان الاوربية من اجل بقاء الاتفاق النووي ، علينا ان نمنحهم الفرصة ، واما سياسة ترامب سيئة النية سترد عليها باقي البلدان في الوقت المناسب .

محمد جواد جمال

بدوره اكد عضو البرلمان عن مدينة فسا في محافظة شيراز محمد جواد جمالي ان وفود سياسية واقتصادية عديدة من اروبا وشرق اسيا قدمت الى ايران بعد الاتفاق النووي ، الا ان قانون داماتو حال دون تنفيذ هذه التفاهمات .

وصرح جمالي بهذا الخصوص :لعل زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى طهران على رأس وفد اقتصادي يتضمن عشرات الشركات ، ستتمخض عن ابرام اتفقايات اقتصادية وتجارية ثنائية الا انها لاترى النور كسابقاتها .

ووصف النائب الايراني زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى ايران بـ” التمثيلة الدبلوماسية “، للتأكيد ان اوربا لا تعارض تطبيق الاتفاق النووي ، وكما اشار الرئيس الروحاني ان طهران ليست لديها مشكلة جدية مع باقي اطراف مجموعة 5+1 ، وان العقبة الرئيسة هي الولايات المتحدة الامريكية .

وتابع جمالي في الظرف الراهن ، العدديد من الشركات الفرنسية وكذلك شركات اوربية تربطها علاقات مالية واسعة مع الولايات المتحدة الامريكية ، لذا لا تخاطر بمصالحها من اجل ايران ، وهذا يشمل باقي مجموعة 5+1 بشكل او باخر .

اردشير نوريان

الى ذلك اعرب  ممثل مدينة شهر كرد “غرب ايران ” اردشير نوريان ان الاتفاق النووي مكن الاوربيين من الانفتاح على السوق الايراني وتقاطرت الوفود الاقتصادية منذ ابرام الاتفاق على طهران وهذا ما يدعوا الاوربيين لتطبيق بنود الاتفاق النووي .

واضاف نوريان في الظرف الراهن اقتنعت باقي اعضاء مجموعة 5+1 ان الادعاءات الامريكية عارية عن الصحة وايضا لا يرغبوا بالتنصل عن تعهداتهم فيما يتعلق بالاتفاق النووي .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*