زيارة رئيس القضاء الإیراني للعراق تتوج بلقاء السيستاني

رئيس السلطة القضائية الايرانية صادق املي لاريجاني حط رحاله في العراق، وخلال اربعة أيام التقى بأبرز القيادات السياسية و الدينية العراقية.

واختتم لاريجاني جولته في العراق بزيارة اية الله علي السيستاني في مدينة النجف، وفي بغداد التقى رؤساء السلطات الثلاث، الرئيس فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس القضاء مدحت المحمود. كما التقى بوزير الخارجية ابراهيم الجعفري، اضافة الى رئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري كامل المالكي.

وتأتي الزيارة تلبية لدعوة وجهها نظيره رئيس مجلس القضاء العراقي الاعلى، في وقت يخوض العراق معركته ضد عناصر داعش لتحريرمدينة الموصل.

وكان آملي لاريجاني قد استبق الزيارة بحديث لوسائل الاعلام في طهران اكد فيه ان البلدين تربطهما علاقات صداقة واخوة وان بلاده ترغب في عراق مستقل متحد، معربا عن رغبته بان تتمخض الزيارة عن تفعيل اربعة مذكرات تفاهم سابقة ترتبط بحقوق الانسان وانتقال السجناء وتبادل المجرمين والتعاون القضائي بين البلدين.

وخلال لقاء رئيس السلطة القضائية الايرانية برئيس مجلس القضاء العراقي الاعلى مدحت المحمود، وقع البلدان على مذكرة تفاهم تقضي بالتعاون في المجالات القضائية والقانونية وحقوق الإنسان، ومكافحة التهريب، وتدريب الكوادر العراقية.

وتنص احدى بنود مذكرة التفاهم هذه على تشكيل لجنة من ممثلي البلدين تهتم بالمصالح القضائية المشتركة وسرية المسائل المطرحة بين الجانبين.

وفي لقاء صحفي جمع مسؤولي سلطتي قضاء البلدين وصف لاريجاني مذكرة التفاهم المبرمة، بالمهمة للغاية التي من شأنها تنمية العلاقات القضائية الثنائية وتنسيق مواقفهما الدولية.

ويضيف لاريجاني “لاشك ان ايران لا تقبل القراءة الغربية الخاصة بحقوق الانسان. القواسم الدينية والاسلامية المشتركة بين ايران والعراق تمكنهما من طرح قراءة مستقاة من مبادئ الاسلام لحقوق الانسان، ما يؤثر ايجابا على تنمية علاقات البلدين القضائية وتعاونهما في الساحة الدولية.

وانتقد رئيس السلطة القضائية الايرانية دفاع الغرب عن الارهاب واضاف ان قضية الارهاب واضحة لدى ايران والعراق، مؤكدا على دعم طهران لبغداد في مكافحتها للارهاب.

من جانبه قال رئيس المجلس القضائي الاعلى العراقي مدحت المحمود ان وجهات النظر الايرانية العراقية بشأن مكافحة الارهاب متطابقة تماما ولا يوجد ادنى اختلاف بين البلدين بهذا الخصوص.

وفيما يخص حقوق الانسان في ايران والعراق قال المحمود: “كما اشار آية الله آملي لاريجاني فقد تم بحث المواضيع الخاصة بحقوق الانسان بين البلدين وتوصلنا الى توافقات جيدة”.

كما انتقد بعض المحاكم الامريكية والغربية التي تصدر احكاما بشأن قضايا وجرائم لم تقع على اراضيهم وهذا يثير العديد من المشاكل على حد تعبيره، مضيفا: “تصدر المحاكم الأمريكية حكمها على شخص امريكي الجنسية يدعي انه ضحية اجرام في بلد اخر مع ان الجرم لم يقع في ارضها، وهذا الامر يشكل موضوعا مهما لنا وباقي البلدان الاسلامية وعلينا ان نفكرونتدبر ازاء هذه المعضلة”.

وفي لقائه برئيس الوزراء العراقي، بارك لاريجاني الانتصارات التي تحققت خلال معركة تحرير الموصل الجارية واعرب عن امله بتحرير باقي الاراضي العراقي في القريب العاجل وان يستعيد العراق مكانته الاقليمية والدولية، وعافيته الاقتصادية.

هذا وتخللت زيارة رئيس السلطة القضائية صادق املي لاريجاني الى العراق زيارة اضرحة الأئمة في كربلاء و بغداد و النجف.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*