العلاقات الايرانية المصرية تحت المجهر

كتبت صحيفة “وقايع اتفاقية” مقالا بقلم آريا بهروزي، تطرق خلاله الى العلاقات الايرانية المصرية وتداعياتها على قضايا المنطقة ، وأكد كاتب المقال ان القوى الاقليمية المعارضة لايران، تخشى التقارب بين طهران والقاهرة.

واضاف كاتب المقال ان التوجه العام لساسة مصر المعارضة لسياسة الرياض وانقرة، وفرت الارضية للتقارب بين ايران ومصر، فتوسيع العلاقات بين البلدين ووساطة ايران لعقد اتفاق نفطي بين مصروالعراق لتعويض صادرت نفط السعودية الى مصر،اوحى الى بعض المحللين بان الرئيس عبد الفتاح السيسي يبحث عن دور في المحور الايراني الروسي .

الحقيقة بحسب بهروزي ، هي ان دبلوماسية الرئيس حسن روحاني تكللت بنجاحات خاصة في سوريا والعراق ولبنان  واليمن وفي حال التقارب مع مصر يمكن القول ان ايران اضافت الى استراتيجيتها قوة جديدة ولكن الطريق في هذا المجال غير معبد ويحتاج الى خطوات ذكية تقوم بها ايران في المنطقة.

ونقل الكاتب رؤية السفير الايراني الأسبق في منظمة المؤتمر الاسلامي محمد شريعتي دهاقاني قائلا: البعض رأى ان حركة السيسي انقلابا والبعض الآخر اعتبرها ثورة شعبية . السيسي أنحاز الى الدول عربية وخاصة السعودية لتلقي الدعم وامتنع عن التواصل مع طهران، ولكن بعد اخفاق حكومة السيسي مع التيارات والجماعات الاسلامي المدعومة من السعودية وتركيا، ابدى الجهاز السياسي في مصر رغبته للتقارب من ايران ، من جانبها اتخذت حكومة الرئيس روحاني مسارا لرفع التوتر وبناء علاقات مع مصر.

وأضاف شريعتي: في الحقيقة ايران كانت تترصد فرصة توتر العلاقات بين مصر وكل من تركيا والسعودية ونظرا لمواقف الرئيس السيسي المعارضة للجماعات الاسلامية المناهضة للحكومة السورية، بدأ المصريون بالتلويح للتقارب من محور ايران وروسيا.

وشدد شريعتي على انه رغم ثمة تقارب في الرؤى بين ايران ومصر حيال قضايا المنطقة وخاصة سوريا ولكن هناك اختلافا فيما يخص نفوذ ودور ايران في المنطقة ربما يؤدي مجددا الى فتور في علاقات البلدين.

ويشير كاتب المقال الى ان القضية الفلسطينية هي من المحاور التي تؤكد عليها مصر في علاقاتها مع ايران ، حيث كتب مركز دراسات ايراني بحث تحت عنوان “تعزيز العلاقات الفلسطينية الايرانية” نقلا عن البروفيسور الاسرائيلي بنحاس عنباري، ان مصرسترجّح في المستقبل نفوذ ايران على نفوذ قطر وتركيا لأن هاتين الدولتين تعدان خطرا على مصر.

وخلص كاتب الى القول: ان وزير الخارجية  الايراني محمد جواد ظريف الذي تحدث مع نظيره المصري على هامش اجتماع الامم المتحدة، اعرب عن أمله بلقاء آخر معه في المستقبل مؤكدا على ضرورة حلحلة القضايا المشتركة في المنطقة خطوة خطوة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*