السفير الايراني ببغداد .. كنت المستشار السياسي والعسكري لقاسم سليماني

السفير الايراني ببغداد .. كنت المستشار السياسي والعسكري لقاسم سليماني

أعرب السفير الإيراني لدى العراق ايرج مسجدي، استعداد بلاده لدعم العراق في إعادة اعمار المناطق المتحررة.

وقال مسجدي، خلال مقابلة متلفزة اجرتها معه قناة الفرات الفضائية مساء الجمعة “انا سعيد بان نكون مع افراح الشعب العراقي والحكومة على هذه الانتصارات العظيمة” مبينا “اعتقد ان الانتصارات جاءت بعدة أسباب هي الوحدة والتلاحم والتكاتف بين جميع مكونات الشعب العراقي، وفتوى المرجعية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني، وأيضا بذل الجهود من الحكومة العراقية وتضحيات القوات المسلحة والحشد الشعبي كل ذلك أدى الى الانتصارات وتحققها”.

وأضاف، ان “ايران بكل هذه المراحل دعمت الشعب العراقي والقوات المسلحة والحشد الشعبي لان هدف البلدين واحدى ولدى الشعبين قواسم مشتركة، فايران في الظروف العسيرة مع الشعب العراقي والحكومة العراقية واقفة وستقف”.

وعن الانفجارات التي شهدتها العاصمة الإيرانية طهران مؤخرا، قال السفير الإيراني لدى بغداد، ان “داعش بعد فشله في العراق وسوريا يبحث عن الانتقام ويقوم به في العراق او طهران لانه اليوم جريح ولكن ايران قوية وكبيرة وهذين الانفجارين وهذه العمليات البسيطة ليست مهمة جدا وتمت السيطرة عليها خلال ساعات”.

وعّما ستقدمه ايران الى العراق في مرحلة ما بعد داعش، اكد ان “العراق بحاجة الى المساعدة والدعم في إعادة البناء، وايران كما قامت بتقديم المساعدات للقوات المسلحة والمعدات الدفاعية والعسكرية ستقوم بدعم الحكومة بإعمار المناطق المتضررة لدينا علاقات قوية مع الحكومة وسيكون هذا عاملا جيدا لاستمراره”.

واكد ان “استتباب الامن في العراق مسألة مهمة، ويستوجب من جميع المكونات والشخصيات والمسؤولين التلاحم والتكاتف ليصبح العراق قويا يسود فيه الامن والأمان ومن الطبيعي وجود بعض المشاكل في كل دولة ولكن اذا كان الهدف واحد ومحدد وهو أيضا استقرار ونجاح الحكومة العراقية”.

وأوضح مسجدي “اننا نقوم بالتعاون وتقديم يد العون الى العراق حسب متطلبات الحكومة، لا فرق لدى إيران بين محافظة البصرة او النجف وبغداد او الموصل والرمادي وصلاح الدين او أربيل او سليمانية”، لافتا الى ان “بعض المحافظات بجوار حدودنا ولكن يجب ان يسود الامن جميع المحافظات ورؤية ايران استقرار الامن في جميع المحافظات وتعاونها {ايران} هو إيجاد واستتباب الامن في المناطق”.

وعن دعم إيران للمكونات في العراق، أكد ان “لدينا ارتباطات قوية مع المكونات الشيعية ولكن هذه الارتباطات موجودة مع الاكراد والسنة بنفس الوقت، وهي ليست اقل من المكون الشيعي، حيث لدينا في اقليم كردستان قنصليتين وعلاقات متينة مع الاكراد منذ امد بعيد ومع اهل السنة نحن أصدقاء الجميع”.

وتطرق اللقاء الى مستقبل الحشد الشعبي بعد القضاء على داعش، وشدد السفير الإيراني ان “وجود الحشد الشعبي مع القوات المسلحة والأمنية سبب دافعا وتشجيعا لبقية القوات ووجوده في المستقبل مهم لتقوية امن العراق، فان دوره مهم جدا لان الاستقرار والامن يجب ان يستمر ووجود الحشد الشعبي والقوات المسلحة ضمان لأمن العراق اذ ان وجود كلا القوتين يؤدي ان لا يتجرأ احد على العراق”.

وبين السفير اليارانية لدى العراقي اننا “لم ندعم الحشد الشعبي فقط، وانما دعمنا القوات المسلحة وهذا امر واقعي حيث دعمنا الحكومة العراقية بتأسيس الحشد بعد ان أصدرت المرجعية العليا الفتوى وتهيئ الشعب والشباب الى نصرة بلادهم”، لافتا الى ان “ايران تكن محبة خاصة للحشد الشعبي والقوات المسلحة تحب ايران أيضا”.

وفيما يخص ادعاءات تدخل ايران في الشأن العراقي، رد السفير قائلا ان “مساعدة الحكومة تعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية واذا نساعد الحشد والقوات المسلحة لإحباط داعش فيعتبرها تدخلا بالشؤون العراقية”.

وفي الشأن السياسي، وعن تسوية الخلافات بغد داعش، ذكر ان “الشيء الذي نتابعه ان تقرر جميع أطياف الشعب مصيرها فيما بينها من خلال التكاتف والتلاحم”، مشيرا الى ان “ايران تقدر جميع الاطياف ودعمنا لجميع المكونات بناء على طلب الحكومة العراقية حتى اذا يريد زائر إيراني يدخل العراق اذا ولا يمنح فيزا فلن يتمكن من الدخول الى العراق”.

وعلق السفير الإيراني عن علاقات بغداد والتحالف الدولي وفيما اذا كانت تسبب قلقاً بالنسبة لبلاده، مؤكدا “لماذا يقلقنا؟، فهذا الامر يعود الى الحكومة العراقية وهي مستقلة واينما تريد توطيد العلاقات مع أي جهة فلا نمانع وهذا طبيعي، ونحن نريد ان تكون علاقاتنا قوية مع العراق لأنه دولة جارة وعلى هذا الأساس من الطبيعي بان علاقاتنا تكون اكثير من البقية”.

وفيما يخص ملف التسوية الوطنية ودعم الإيراني له، قال السفير اننا “ندعم كل مشروع يؤدي الى إيجاد الوحدة بين أطياف العراق، ان كان من جانب التحالف الوطني او جهة أخرى لان استراتيجية وسياسة ايران دعم الوحدة العراقية بجميع الطوائف و الأقليات”، مشيرا الى ان “هذا المشروع أيضا هو يسبب إيجاد وتحقيق الوحدة بين الشعب العراقي واذا مشاريع أخرى موجودة نحن أيضا ندعمها”.

وأضاف، ان “نجاح المشروع يعود الى الكيانات العراقية وان انسقوا فيما بينهم، فدورنا إيجاد الوحدة ودعمها وندعم وندعوهم الى الاتحاد فيما بينهم”.

وتطرق الحديث الى التعاون بين أمريكا وايران وإمكانية جلوسهم على طاولة الحوار، حيث قال السفير الإيراني “ليس دور العراق في هذا المجال او جهة أخرى، ان المشكلة هي بعدم الاعتماد على الحكومة الامريكية لدينا أيضا تعاونا وعملنا في ثلاث ملفات مع الحكومة الامريكية ولكنهم ليسوا صادقين، لذا فان اعتماد الشعب والحكومة الايرانية على أمريكا قليل”، مبينا “ليست فقط الحكومة العراقية تريد مثل هذه الوساطة ولكن جهات أخرى طلبت هذه الوساطة”.

وأوضح، “في الملف العراقي حيث طلبت الحكومة العراقية منا التباحث مع أمريكا وجلسنا معهم 5 مرات تركوا المباحثات واوقفوها وأيضا هذا لا يمكن الاعتماد على الحكومة الامريكية والملف الثاني هو الاتفاقالنووي المباحثات استمرت سنتين وتوصلنا الى اتفاق ولكن لم يعتمد ولم يتعهدوا بما اتفق عليه”، لافتا الى ان “الاتفاق لم يفسخ خاصة من قبل ايران حيث يتم العمل به الان”.

وعن عودة العراق الى محيطه العربي وتوسيع علاقاته، جدد السفير تأكيده ان “العراق مستقل ولديه شعب فذ، وقراره بيده وله مصالح ونحن ندعم المواقف العراقية بالانفتاح مع الاسرة الدولية وجيرانه بما فيها السعودية، وليست لدينا أي مشكلة لأننا نعلم ان حكومة العراق وشعبه صديق لنا وتعمل على أساس مصالحها وأهدافها الوطنية”، مستدركا “ربما لدينا مشاكل مع بعض الدول وهذا يعود الينا وليس الى العراق”.

وعن استفتاء إقليم كردستان من اجل الانفصال، اكد مسجدي ان “دور ايران واضح وموقفنا هو وحدة العراق على جميع اراضيه وان يكون كل الشعب العراقي متحدا فيما بينه”، مضيفا لقد “شجعنا الحكومة العراقية والمسؤولين في الإقليم على التعاون وان يتحدوا كما شجعنا لتشكيل الحكومة في العراق، كما تعاونا آنذاك في النظام البائد مع المعارضين”.

واكد ان “رؤيتنا في تقرير المصير هي وحدة العراق وان يكون فيها الشيعة والاكراد عرب وتركمانا والايزديين كلهم يلعبون دور في تشكيل الحكومة”.

وعزا السفير الإيراني لدى العراق، سبب اختيار السفراء من بلاده في العراق من خلفية عسكرية، الى ان “العسكريين في كل دول العالم استراتيجيين ولديهم رؤية سياسية قوية، واليوم انا الذي تروني االآن صحيح كنت عسكريا ولكن اليوم انا دبلوماسي وهويتي دبلوماسية”.

وتابع، “كنت المستشار السياسي والعسكري لسليماني “قائد قيلق القدس بالحرس الثوري اللواء قاسم سليماني”، فمن اليوم الأول الذي أصبح قائدا كنت معه ومستشاره وفي أيام الحرب أيضا كنا في ساحات القتال سويا، ولكن اليوم انا مندوب ايران في العراق”.

وفيما يخص الشبه بينه وبين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قال السفير الإيراني “انا سعيد بالشبة مع العبادي، فالعبادي أحد أصدقائي ومسرور جدا بهذا الشبه”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*