الرئيس الايرني : اميركا تفكر بمصالح “اسرائيل” ولا تحترم مطالب الفلسطينيين

وصف الرئيس الايراني “حسن روحاني” ، اليوم الأربعاء، فلسطين بأنها جرح قديم في الأمة الإسلامية خلال القرن الأخير، وقال: علينا ان نستفيد من جميع السبل الممكنة لمنع تنفيذ القرار الأميركي بشأن القدس.

وبحسب موقع IFP الخبري ، اوضح الرئيس روحاني في كلمته اليوم في القمة الاسلامية حول القدس باسطنبول، باننا اليوم نتحدث عن القدس و هي أولى قبلة للمسلمين و ثالث الأماكن الإسلامية المقدسة اننا نتحدث عن القدس و هي الهوية حيث تعرف فلسطين باسمها، و ما رأيناه من انتفاضة الشعب الفلسطيني المجاهد خلال الأيام المنصرمة في مواجهة أميركا و المحتلين الصهاينة قد أثبتت جليا مرة أخرى بأن الفلسطينيين لم يعقدوا آمالا على المشاريع التافهة بل و انهم لازالوا يؤكدون و يصرون على مطالبهم الحقة و المشروعة.

واعرب الرئيس روحاني عن سروره بأن الدول الإسلامية ردت ردا سريعا على توجه الإدارة الأميركية بشان القدس حيث إقامة هذا المؤتمر خير دليل على هذا التقييم الصائب من القرار الخاطئ للرئيس الأميركي.

ودعا الرئيس روحاني  الى ضرورة استغلال كافة الطرق و الأساليب الممكنة للحيلولة دون تنفيذ هذا الإجراء غير مشروع الذي اعلنته الإدارة الاميركية، متسائلا عن العوامل و الأسباب التي أدت إلى أن يتجرأ الرئيس الأميريكي وينتهك الحرمات؟

واضاف الرئيس الايراني اننا نعتقد أن الذي شجع و سبب في اتخاذ هذا القرار اکثر من ای شی آخر هو محاولة البعض لإقامة العلاقة مع الكيان الصهيوني و التنسيق و التعاون معه. و بدلا من أن يقوم بمواجهة التهديدات الصهيونية يتعاون مع أميركا و الكيان الغاصب فی تقدیم وصفة علاجية لمستقبل فلسطين حیث بتنفيذها يسيطر الصهاينة على فلسطين إلى الابد.

واردف: اليوم يعرف الجميع أن المسلمين و العرب ليسوا اكبر خطر على اليهود بل الخطر الأكبر لهم يتمثل في المشروع الصهيوني .المسلمون والمسيحيون واليهود هم أصحاب هذه المنطقة تاريخيا بينما يكون الصهاينة غرباء و دخلاء بينهم و انهم فرضوا أنفسهم على هذه المنطقة و نثروا بذور الإرهاب و العنف فيها منذ بدايات القرن الماضي.

وحمل الرئيس روحاني الكيان الصهيوني مسؤولية قتل الفلسطينيين و تشريدهم و انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية في فلسطين بينما كانت الولايات المتحدة الأميريكية بجانبه و معه فی کل هذه الجرائم و كانت تدعمه بممارسة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لصالح هذا الكيان ولم تترك اسلحة هدامة إلا و زودت هذا الكيان المتعطش للحرب بها . مضيفا أن ومع الأسف رأينا أن البعض تحاكم بها (اميركا) فی الاعوام الماضیة و طلب دعمها وعلق أمالا على وساطتها في حين لم تكن الولايات المتحدة الامريكية في يوم من الأيام وسيطا نزيها و صادقا و لن تكون کذلك في المستقبل .

 

وأردف روحاني قائلا أن ما قامت به الإدارة الأميركية خلال الأيام الأخيرة أثبتت جلیا للذين كانوا يترصدون بارقة أمل منها لممارسة دور إيجابي في معالجة الأزمة الفلسطينية ،بأن أميركا لا تفكر إلا بمصالح الكيان الصهيوني ولا غيرو لا تحترم مطالب الفلسطینیین المشروعة.

و لمواجهة هذه الممارسات الظالمة و قصيرة النظر لابد دعا الرئيس روحاني الى اتخاذ الإجراءات العملية التالية ووضعها نصب الاعين ضمن إطار برنامج جماعي وهي:

اولا – أن من الضروري ان يدين هذا الاجتماع القرار الأميركي الأخير في الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأميركية إليها ادانة شديدة.

ثانيا – أن وحدة العالم الإسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني تعتبر أمرا ضروريا في الوقت الراهن ولو كانت بعض الخلافات في الآراء و الرؤى لكننا يجب الا نختلف في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية . اننا نعتقد ان كل القضايا في العالم الاسلامي يمكن معالجتها وتسويتها بالحوار وأن الوحدة الإسلامية هي الطريق الوحيد الذي يمكننا من دعم حقوق الامة الاسلامية والقدس الشريف .

ثالثا-على الإدارة الأميركية أن تعي حقيقة وهي أن العالم الإسلامي لن يبقى متفرجا بشان مصير فلسطين والقدس الشریف و أن الاستهتار بالقرارات الدولية و آراء الأغلبية الساحقة في المجتمع الدولي بخصوص القضية الفلسطينية تكون عملية مكلفة سياسيا.

رابعا – على الدول الإسلامية أن تطرح موقفها المبدئي في معارضة القرار الأميركي الأخير بشكل موحد وذلك في محادثاتها مع حلفاء أميركا لاسيما الدول الأوروبية و أن تؤكد على ضرورة صمود هذه الدول أمام قرار ترامب الأخير.

خامسا – لابد من أن تعود القضية الفلسطينية وتكون القضية المركزية للعالم الإسلامي والأن وبعد هزيمة الدواعش في العراق و سوريا و ضرورة مکافحة التنظيمات الإرهابية الاخرى . علينا الا نتجاهل مخاطر الكيان الصهيوني والترسانة النووية التي يملكها والذي يهدد العالم برمته.

سادسا – لمنظمة الأمم المتحدة و لاسيما لمجلس الأمن و الجمعية العامة دور مفصلي في المرحلة الراهنة في معارضة القرار الأميريكي الأخير فمن هنا على البعثات الدبلوماسية للدول الإسلامية في المنظمة الدولية أن تكون نشطة في محادثاتها.

سابعا – لابد من الرصد و مراقبة ممارسات الكيان الصهيوني بشكل مستمر وان اقتضت الضرورة ان تقوم منظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماعاتها علی مستوی الوزراء او القادة لاتخاذ القرارات اللازمة .

وختاما اعلن الرئيس روحاني بأن بلاده على أتم الاستعداد للتعاون مع كل دولة من الدول الإسلامية للدفاع عن القدس الشريف دون أي تحفظ او شرط مسبق.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*