الخارجیة الايرانية .. طهران يمكن ان تدخل في حوار مع السعودية

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن بإمكان طهران الدخول في حوار مع السعودية إن قررت التعويض عن الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي.

وفي لقاء خاص مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج ‘من طهران’اضاف قاسمي: يمكننا التحدّث والدخول في حوار مع السعودية والعمل معها حينما نشعر أنّها بحاجة إلي هذه العلاقات وتبدي رغبة بشأنها وتودّ أن تشاهد هذه العلاقات الحسنة وهي تتبلور وأن تعوّض الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي.

وتابع المتحدث باسم الخارجية : نحن نعتقد أنّ السعودية قد ارتكبت أخطاء خلال العامين المنصرمين ما سبّبت في أن تصل العلاقات إلي هذه النقطة، ولكن من الأفضل لها أن تمضي من خلال أسلوب بنّاء، ولو أقدموا علي هذه الخطوة فمن المؤكد أننا لدينا الاستعداد لتقديم جواب إيجابي لهم.

وقال قاسمي : أنا شخصياً أعتقد أنّ السعودية لاتزال مبتلية بوهم، وتعاني من خطأ، عرّضها لمشكلات في الماضي، ولكن تصوّري العقلي يتمثّل في أنّ السعودية لن تتمكن من الاستمرار بهذا الطريق أخيراً، والسبب هو وجود هذا النوع من العداء والوقوع تحت تأثير بعض القوي والأنظمة كالكيان الصهيوني، والتكاليف الباهظة التي يجب عليها دفعها لمواقفها وعدائها في المنطقة والعالم.

وأكد أن السعودية تسعي اليوم وعن طريق دفع تكاليف باهظة القيام بأنشطة موجّهة ضدّ إيران والعمل علي إيجاد أعداء لإيران، وفيما أشار إلي أن بذلك قد يمكن الحصول علي نتائج صغيرة علي المدي القصير: ولكن علي أيّة حال، فإنّ الوقائع والحقائق فرضت نفسها علي الجميع في نهاية المطاف، كما نشاهد طوال التاريخ وجود عبر وتجارب كثيرة تؤكد للجميع أنّ الحقائق لن تبقي مخفية.

ولفت إلي أنه ومع قدوم ترامب وازدياد ترديد الشعارات المطروحة من قبله، قد تقوم السعودية والإمارات أو دول أخري بإلقاء كلمات وبيانات شديدة اللهجة تجاه إيران أو اتّخاذ سياسات مشابهة، منوها بالقول: أعتقد يجب توجيه النصيحة لهم بعدم ارتكاب مثل هذا الخطأ التاريخي، والسبب أنّ الزمن يمرّ والتطوّرات سريعة ولايمكن التنبّؤ بالمستقبل إلي حدّ بعيد، ووضع إيران وقوّة إيران وموقعها في المنطقة واضح جدّاً للعيان، ومن الأفضل لهؤلاء أن ينظّموا سياساتهم وفقاً لوقائع وحقائق المنطقة وإيران، لأنّها دول جارّة ومسلمة وقريبة من بعضها البعض، وألا يربطوا مصائرهم بشعارات يطرحها البعض من أماكن بعيدة جدّاً، فليس من الواضح في المستقبل من أنّ هذه المواقف سوف تبقي علي قوّتها أم لا.

وأكد أن سياسة إيران المبدئية مرتكزة علي أن تكون لنا علاقات عادلة ومتوازنة مع جميع دول العالم والدول الجارّة، ويُعتبر جيراننا علي رأس أولويات سياساتنا الخارجية وكذلك الدول الإقليمية.

وأضاف: نحن لانرغب بأن تكون الدول الجارة والإقليمية متأثّرة بالنوايا السيّئة والخبيثة للدول الأجنبية والبعيدة عن منطقتنا بما فيها الكيان الصهيوني، لأنّ هذه الدول لاترغب في أن تري الدول الإسلامية تنعم بروابط حسنة وسلمية فيما بينها. نحن كنّا ولانزال نرغب في حلّ القضايا العالقة بيننا وبين جيراننا وألا نكون سبّاقين في تخريب العلاقات مع أيّ دولة كانت، لم نكن كذلك في الماضي ولن نكون في المستقبل أيضاً.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*