لجنة حقوق الانسان الايرانية تدعو لالغاء الاحكام بحق الشيخ عيسى قاسم

محمد جواد لاريجاني

وجّه امين لجنة حقوق الانسان في ايران محمد جواد لاريجاني رسالتين منفصلتين الى الامين العام للامم المتحدة والمفوض الاعلى لحقوق الانسان في المنظمة، حذر فيها من الاساليب الامنية والبوليسية للنظام البحريني داعيا لاصلاح الامور سلميا والغاء الاحكام الجائرة الصادرة ضد المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وبحسب موقع IFP الخبري اشار لاريجاني في رسالته الى الامين العام لمنظمة الامم المتحدة انتونيو غوتيريس، الى حدوث ازمة سياسية – اجتماعية في البحرين مع تبلور الاحتجاجات السلمية الشعبية، حيث تفاقمت الازمة بعد اتخاذ النظام اساليب امنية وبوليسية.

ونوه لاريجاني الى وجود اكبر عدد من السجناء السياسيين في البحرين مقارنة مع عدد سكانها في المنطقة حيث يقبع في سجون النظام نحو 7 الاف شخص من ضمنهم اكثر من 1500 طفل ما بين 10 الى 15 عاما، وقال، ان النظام في البحرين سعى منذ بدء الازمة لاضفاء الطابع المذهبي على المطالب المدنية للمحتجين.

واعتبر لاريجاني تدمير عشرات المساجد واماكن العبادة بذرائع فارغة ومفتعلة ومنع وفرض قيود على اداء الشعائر الدينية واستدعاء العديد من علماء الدين والخطباء وتشكيل محاكم صورية وسجن القادة السياسيين والدينيين ذوي المكانة والاحترام لدى الشعب ومنع اكثر من 120 عالم دين من القاء الخطابات الدينية واسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم الزعيم المعنوي للشيعة المسلمين في البحرين، اعتبرها من ضمن الاجراءات المتخذة من جانب الحكومة البحرينية ضد الهوية الوطنية والمعتقدات الدينية لغالبية المجتمع، غالبية رغم كونها الاكثر اصالة بين سكان ومواطني هذا البلد الا انها لا تحظى الا بادنى حقوق المواطنة.

واضاف لاريجاني الى انه وفقا لوسائل الاعلام فقد تم اسقاط الجنسية عن اكثر من 460 من مواطني البحرين واستشهد خلال التظاهرات والمسيرات السلمية 320 شخصا وجرح مئات اخرون وقال، انه خلال الايام الماضية فقط استشهد 6 وجرح 200 واعتقل 286 شخصا خلال الهجوم الذي شنته القوات الامنية على منطقة الدراز ومنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، كما ان آلاف الافراد قد التجاوا الى الدول الاخرى نظرا للقيود والضغوط السياسية والامنية والتمييز الاجتماعي والديني.

وصرح، ان سحب الجنسية من العديد من المواطنين البحرينيين بذريعة ارتكاب جرائم خاوية وبما يتناقض مع المعاهدات والقرارات الدولية واعتقال ومحاكمة ناشطين في مجال حقوق الانسان ومنع حرية العقيدة والراي ومنع التجمعات السلمية والاعتقال التعسفي والحيلولة دون سفر المحتجين وضحايا انتهاكات حقوق الانسان الى الخارج، تبين بالاجمال استمرار الانتهاك الممنهج لحقوق الانسان في البحرين.

واعرب لاريجاني عن اسفه لان الحكومة البحرينية مازالت تواصل ممارساتها القمعية المناقضة لجميع القوانين والقرارات الدولية واخر هذه الممارسات اصدار احكام جائرة ضد زعيم المسلمين الشيعة آية الله الشيخ عيسى قاسم واصدار الحكم عليه بالسجن عاما ومصادرة الاموال الواصلة اليه عن طريق فريضة الخمس.

وقال لاريجاني ، رغم التوصيات المكررة من المحافل الدولية لاجراء الاصلاحات وعدم انتهاك حقوق الانسان والعودة للحوار السياسي لحل الخلافات، لم تبد حكومة البحرين اي اهتمام بتنفيذ هذه التوصيات بل جعلت الظروف اكثر تدهورا من ذي قبل، ورغم تعهدات حكومة البحرين بالالتزام بالمعاهدات الدولية ذات الصلة فقد تجاهلت للاسف توصيات لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف وتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين ولم يحدث اي تحول ايجابي فيها سوى بعض الاجراءات الشكلية وعديمة الاثر.

ودعا لاريجاني ، الامين العام للامم المتحدة لبذل الجهود اللازمة واستخدام الاليات الدولية وحقوق الانسان لالغاء الاحكام الجائرة الصادرة ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم وضمان سلامته وحريته الكاملة والمدافعين عنه واعادة الجنسية التي اسقطت عن مواطنين بحرينيين والافراج من دون قيد او شرط عن جميع الافراد المعتقلين بسبب المطالبة بحقوقهم الاساسية وانهاء حكومة البحرين لجميع اجراءاتها التعسفية وغير القانونية، ومن ثم الاعلان عن نتيجة ذلك للمجتمع الدولي.

واضاف مخاطبا الامين العام للامم المتحدة، من الضروري في هذا المجال التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الابرياء وان المتوقع هو ان تحققوا هذا الامر.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*