الصينيون لايزورون الشرق الأوسط بسبب داعش

مع التقارب الايراني الصيني في اكثر من مجال، عقد في العاصمة الايرانية طهران ملتقى لمناقشة سبل تشجيع السياح الصينيين لزيارة ايران، وذلك بمشاركة مدراء الشركات السياحية ومنظمة التراث الثقافي الايراني.

واعرب القائمون على الملتقى “القطاع العام والخاص” عن اعتقادهم، ان الصين تحتل مركزا كبيرا بين دول العالم في عدد السياح، لذا ينبغي الوقوف على المشاكل التي تحول دون زيارتهم ايران بأعداد كبيرة.

“ازاده باقري” ممثلة احدى الشركات السياحية قالت ان خُمس سكان العالم يتحدثون اللغة الصينية لذا فهي تعد ثاني لغات العالم، داعية الى تدريب اشخاص للتحدث بهذه اللغة وتعريفهم بالتقاليد والاعراف والوجبات الغذائية الصينية.

واضافت “باقري” ان معظم الفنادق الايرانية تفتقر الى الوجبات الغذائية والفطور والشاي الصيني، لذا من الضروري خلق مناخ مساعد للسياح الصينيين اذا اردنا استقطاب المزيد منهم لزيارة ايران.

من جهته اكد مدير عام مكتب الدراسات والتدريب في منظمة السياحة الايرانية ان معظم المطاعم الصينية في طهران تقوم بأعداد وجبات طعام دون الاستعانة بالمواد الخام الغذائية الصينية، منوها الى ان مَطعَمَين فقط يستوردان هذه المواد الخام من الصين، مضيفا : “اذا ما اردنا استقطاب مزيد من السياح الصينيين، علينا التركيز على ذوقهم ومزيد من الخدمات التي من المفترض تقديمها لهم”.

مدير قسم شرق اسيا وأوقيانوسيا في الخارجية الايرانية “سعيد بادامجي” من جانبه، اكد ان اغلب الصينيين، يزورون ايران لاغراض تجارية، فمعظمهم يعتقدون انهم سيواجهون الحرب وداعش في ايران، وهذا يشير الى ان المعنيين لم يوفقوا في تعريف ايران على نحو صحيح، مضيفا “ان اغلب الصينين يتابعون المصادر الخبرية الغربية التي تورد انباءا مفبركة عن الشرق الاوسط عامة، حتى ان بعض المسؤولين الصينيين لديهم نفس الانطباع عن ايران”.

واوضح ان الخارجية وبالتعاون مع وزارة الثقافة الايرانية قامت بدعوة فريقين صينيين لاعداد وثائقي ضخم عن ايران قبل نحو عامين، لافتا الى ان تنشيط القطاع السياحي بحاجة الى اعداد وثائقيات، خاصة وان الصينيين يعرفون الحضارة الايرانية القديمة بشكل جيد.

بدوره اكد الناشط في المجال السياحي “مصطفى شفيعي شكيب” ان السياح الصينيين يبذخون الاموال خلال تجوالهم في ايران، حتى ان البعض منهم زاروا ايران بطائرات شخصية، مضيفا : “ان استقطاب السياح يقتضي اقامة دورات تدريبية للسائقين والعاملين في الفنادق والشركات السياحية ليتمكنوا من الوقوف على طريقة التعامل الصحيحة، فايران تفتقد الى ادلاء سياحيين يجيدون اللغة الصينية، حيث لايتجاوز عددهم الـ 10 اشخاص في عموم البلاد”.

الى ذلك تشير مؤسسة دراسات صينية، ان عدد السياح الصينيين في النصف الاول من عام 2016 بلغ 64 مليون شخص، ويتوقع البنك الامريكي ان عدد السياح الصينيين سيبلغ 173 مليونا بحلول عام 2019 كرقم قياسي فريد.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*