الإحتفال بأطول ليلة شتوية في إيران

تحتفل غداً الخميس شتي فئات الشعب الإيراني بأطول ليلة في السنة تُدعي بليلة «يَلدا» وهي من الإحتفالات التراثية التي إستمر الإيرانيون الإحتفال بها علي مرّ التاريخ من جيل الى جيل مهما كانت الظروف التي يعيشونها.

وبحسب موقع IFP الخبري ، فإنَّ الزوايا الخفية لحياة الشعوب تتجلي من طيات عاداتها وتقاليدها القديمة الموروثة وفي إيران ومن بين هذه العادات والتقاليد تحظى إحتفالات ليلة «يَلدا» المعروفة بأطول ليلة في السنة بأهمية بالغة حيث يجتمع فيها حتي الصباح أفراد الاُسرة كباراً وصغاراً حاكين للقصص وعارضين النقاط الرمزية للحياة ومفترشين غرفهم بالموائد المزينة بأصناف الحلويات والمكسرات والمجففات والفواكه خاصة البطيخ الأحمر والرمان والتفاح ومُشعلين شموعاً ومنارات صغيرة تضفي أجواءً روحانية على هذه الموائد ملتزمين بذلك وبشكل عفوي بصيانة إحدي أقدم عاداتهم وتقاليدهم التي لم ينس جيل من أجيالهم على مر التاريخ إنتهازها للمّ شمل الاُسرة وتعزيز أواصرها ونقل موروثاتها الثقافية من كبير إلي صغيرومن آباء إلي أبناء.

 

الى ذلك تتجلي أهمية هذا النوع من الإحتفال الاُسري في عصرنا الحالي بوضوح حيث التباعد بين أعضاء الاُسرة بسبب التطورات التقنية وتضاؤل العلاقات الاُسرية والإبتعاد عن كبار الاُسرة بسبب ظروف العمل والهجرة ونوعية الأفكار الداخلة.

هذا وقد تختلف نوعية الإحتفال بهذه المناسبة السنوية في إيران من محافظة الى محافظة ومن مدينة الى مدينة وأحياناً من قرية إلي قرية كلٌّ حسب ما ورثه عن قدمائه وتاريخه الإقليمي المحلي. وقد شهدت هذه الإحتفالات أخيراً شيئاً من التغيير وإدخال عناصر جديدة الى نوعية إقامتها.

 

يشار الى ان أخصائيي التراث الإجتماعي أهمية بالغة لمثل هذه المناسبات بسبب تضاؤل نسبة مزاولة بعض العادات والتقاليد الجميلة الموروثة في عصرنا الجديد التي تصون المجتمع والاُسرة من التفكك والتي تقرّب قلوب أفراد الشعب الواحد وتزيد من شعورهم الإنتمائي الى الأرض والوطن وتحشوهم بالشعورالوطني والثقافة المشتركة والرموز الموحدة.

 

Yalda Night

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*