ازدواجية الإعلام الغربي، في التعامل مع الاحتجاجات

اعتبر موقع “جام جام” ان فوز “دونالد ترامب” في السباق الرئاسي الامريكي لم يكن متوقعا وصدم المجتمع العالمي وشريحة كبيرة من الايرانيين.

وجاء في تقرير الموقع ان هذا الحدث افرز ردود افعال لافتة في اوساط الشعب الامريكي ادت الى نزولهم للشوارع ووقوع اعمال شغب في بعض المدن، غيرت ملامحها لدرجة بدت وكأنها مناطق حربية.

واشار الموقع الى صمت الاعلام المعارض لايران  كـ قناة “بي بي سي فارسي” حيث لم تغطي احداث الشغب عقب الانتخابات الامريكية، بينما اتخذت موقفا عدائيا ازاء الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية في  ايران عام 2009 عندما كانت تصب الزيت على النار وتبالغ فيها.

وبمناسبة السباق الرئاسي الامريكي حاورت جام جم شخصيات وخبراء ايرانيين حول اداء الاعلام المعارض لايران، حيث قال مدير القناة الثالثة في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايراني بالانابة “جعفر عبد الملكي” ان سياسة الاعلام المعارض واضحة وهي تحاول تزكية النظام الليبرالي الديموقراطي وتبرءة ساحته.

واضاف عبد الملكي ان وسائل اعلام الجبهة الباطلة لاتعكس النقاط السلبية في الانظمة الغربية، كما ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعملان دائما على التعتيم الاعلامي، في الوقت الذي تستعملان اسلوب المبالغة والتضخيم لقضايا الدول النامية.

ونوه المسؤول الايراني الى قناتي “سي ان ان” و “بي بي سي” العالميتين، واصفا اياهما بالمنحازتين، مؤكدا ان “سي ان ان” التي لم تتبنى سياسات ترامب والجمهوريين، استخدمت هي الأخرى اسلوبا آخر لتغطيتها الخبرية.

من جهته قال الخبير في القضايا السياسية “محمد صادق كوشكي” ان الملفت للنظر هو تبرير الاحتجاجات الأمريكية من قبل وسائل الاعلام الغربية واعتبارها امرا عاديا يحدث في بلد يضم قرابة الـ 300 مليون نسمة، ومن الطبيعي ان ينزل بعض الاشخاص لاظهار احتجاجهم.

وحسب كوشكي فان وسائل الاعلام الغربية توحي بان المتظاهرين لا يسعون الى  الاطاحة بالنظام الامريكي ويحتجون على انتخاب ترامب فقط، في وقت كانت تشير في تغطياتها الخبرية عقب الاحتجاجات التي اعقبت الانتخابات الايرانية عام 2009 ان الشعب ينوي الاطاحة بنظامه.

واشاد الخبير في الشؤون السياسية بأداء مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية لتغطيتها احداث السباق الرئاسي الامريكي دون اي مبالغة.

الخبیر فی القضایا السیاسیة “بیجن نوباوه” من جهته قال ان سياسة الدول الغربية مبنية على ان اي احتجاج  في هذه الدول هو عمل ديمقراطي، وبالعكس فان اي احتجاج في العالم الثالث يعد محاولة للاطاحة بالنظام الحاكم.

واشار نوباوه الى وجود احتجاجات وتظاهرات ناجمة عن المشاكل الاقتصادية والبطالة وغيرها في ايران، مؤكدا ان وسائل الاعلام الغربية والقنوات المعارضة الناطقة بالفارسية لم تقم بتغطيتها، والتزمت الصمت ازائها.

واضاف نوباوه ان مایجری الیوم فی الولایات المتحدة بغض النظر عن نوعية الأداء في  الانتخابات، سواء كان جيدا او سيئا، هو تیارٌ موجهٌ من قبل الديمقراطيين ضد حكومة ترامب الجديدة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*