منظمة “اوبك”، تستعید بریقها

وافق الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في اجتماعهم الـ 171 فی فیینا على ان يبلغ انتاج ايران من النفط الخام حوالي 4 ملایین برميل يوميا وهو مايعد انتصارا لطهران “المصرّة” على استعادة حصتها في سوق النفط حیث فقدتها اثر الحظر.

وقالت وکالة “بلومبرغ” الخبریة ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) قررت في اجتماع الاربعاء في فيينا، خفض الانتاج نحو مليون و 200 الف برميل يوميا، ليصل الى 32 ملیون و 500 الف برميل.
ویعد هذا الاتفاق، الاول من نوعه منذ عام 2008 حول خفض الانتاج ويتماشى مع مبادرة الجزائر في سبتمبر الماضي عندما اقترحت تحديد سقف جديد للإنتاج هو 32.5 مليون برميل يومياً، بدلا عن 33.6 مليون.
وکان وزير النفط الايراني “بيجن زنغنة” قد توقع قبل عقد اجتماع فيينا ان ينخفض الانتاج ما بين مليون ومليون و200 الف برميل يوميا.
واضاف زنغنة ان صادرات ايران من النفط الخام والغاز المسال يصل الى 2 مليون و800 الف برميل يوميا.
من جهته، کان وزير الطاقة الجزائري “نور الدين بوطرفة” وبعد لقاء نظيره الايراني الاسبوع الماضي قد اکد “ان اقتراح الجزائر لخفض مليون و 100 الف برميل من اجمالي انتاج اوبك قد طرح على ايران للدراسة وسنرى محصلة نقاش اعضاء منظمة اوبك في اجتماع فيينا”.
وبعد ان اقترحت الجزائر خفض 600 الف برمیل لانتاج الدول غير الاعضاء في اوبك، لوضع حد لانهيار اسعار النفط وتاثیرها السلبي على الاقتصاد العالمي، أكدت قطر التي ترأس اوبك حالیا، إن المنتجين غير الأعضاء وافقوا على خفض إنتاجهم بواقع 600 ألف برميل يوميا، تکون حصة روسيا منه نحو 300 ألف برميل.
وقاومت روسيا طويلا خفض الانتاج، بل قامت برفع انتاجها الى مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر القليلة الماضية.
من جهة اخرى قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بعد الاجتماع: “أعتقد أنه يوم سار لأسواق النفط. إنه يوم سار للقطاع، ويجب أن يكون يوما سارا للاقتصاد العالمي. اعتقد أنه سيعطي دفعة للنمو الاقتصادي العالمي.”
وستخفض السعودية إنتاجها بنحو نصف مليون برميل يوميا، حسب اتفاق فیینا.
ووافق العراق الذي كان يصر على حصة انتاجية أعلى لتمويل حربه ضد داعش على خفض انتاجه بواقع 200 ألف برميل يوميا.
هذا وعلقت اوبک عضوية إندونيسيا لأنها مستورد صاف للنفط وليس بمقدورها خفض الإنتاج.
ولن تؤثر تلك الخطوة على الخفض الاجمالي لانتاج أوبك حيث سيجري توزيع حصة اندونيسيا على أعضاء آخرين.
وذکرت “وال ستريت جورنال” من جانبها ان اتفاق اوبك الاخير مهم وملفت بعد ان بدأت اسعار النفط تتدنی منذ 2014.
وكانت مؤسسة “غولدمن سوكس” وهي مؤسسة خدمات مالية و إستثمارية أمريكية متعددة الجنسيات قد اشارت في وقت سابق ان خفض انتاج اوبك من شأنه ان يرفع اسعار النفط الى 55 دولارا للبرميل وفي غير ذلك تهبط الاسعار الى 40 دولارا للبرميل الواحد.
یذکر ان وزراء النفط في منظمة الأوبك، اختاروا السعودیة لرئاسة المنظمة لعام 2017.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*