تنافس “شل وتوتال وغازبروم” الشرس، على ايران

توقع السفير البريطاني السابق في طهران “ريتشارد دالتون” ان یتمکن الروس من دخول السوق الايرانية، بشكل اسرع من منافسیهم في غرب اوروبا، معللا السبب الى عدم تقيد البنوك الروسية على العكس من نظيرتها الغربية، بالعقوبات الامريكية المستمرة ضد طهران.

ونقلا عن وكالة “بلومبرغ” انه وفي وقت يتحدث فيه وزير الطاقة الروسي “الكسندر نواك” عن تبديل موسكو الى مستثمر رئيس في ايران، قامت مجموعة من الشركات الروسية ومن ضمنها “غاز بروم” بعقد مجموعة من التوافقات مع طهران، حيث يمكن ان تنتهي الى توقيع عقود بقيمة مليارات الدولارات.

ووقع الوفد التجاري الروسي الضخم 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجال الصناعات المختلفة والتي شملت قطاعي الطاقة وسكك الحديد، كما توصلت شركة “غاز بروم” الروسية الى اتفاق مع الشركة الوطنية للغاز الايراني.

هذا ووقعت شركة “غازبروم النفطية” عقدا مع الجانب الايراني لاجراء دراسة للحقول النفطية في منطقتي “جشمة خوش” و “جنكولة”. وتعتبر “غاز بروم” ثالث اكبر شركة للطاقة الروسية بعد شركتي لوك اويل و زاروبز للنفط.

وعلى هامش مراسيم التوقيع على هذه الاتفاقيات صرح -نواك- بالقول ان من اولويات روسيا انما توسيع رقعة المشاريع الضخمة في ايران، مؤكدا على تاثير هذه الاتفاقيات بتعزيز العلاقات بين البلدين.

يذكر ان عدد الوفود التجارية الاجنبية التي تزور طهران منذ رفع الحظر عليها في كانون الثاني يناير 2016 قد ازداد بشكل لافت، ورغم ذلك، فان العديد من الشركات العالمية ماتزال تتجنب عقد الاتفاقات التجارية، خشية استمرار العقوبات الامريكية ضد طهران، وتفضِّل انتظار تشكيل حكومة ترامب واجراء الانتخابات الرئاسية القادمة في ايران، لدراسة مديات تأثير هذه المتغيرات على سوق التجارة والعمل مع ايران.

وبهذا الصدد قال ریتشارد دالتون، السفیر السابق البريطاني في طهران انه من المحتمل ان يتمكن المستثمرون الروس من الدخول الى سوق العمل في ايران، اسرع من نظرائهم الاوروبيين، مشيرا الى ان موسكو تتمتع بمركز افضل من بريطانيا وفرنسا والمانيا.

الجدير بالذكر ان وزارة النفط الايرانية توجهت في الأشهر الأخيرة الى شركات النفط العالمية من اجل الاستثمار داخل البلاد، وذلك لتحقيق اهدافها في انتاج وتصدير كميات مناسبة من النفط، وعلى هذا الاساس قمات شركة “رويال داتش شل” الاسبوع الماضي بتوقيع عقد لتقييم ثلاث حقول عملاقة للنفط والغاز في ايران، اضافة الى شركة توتال الفرنسية التي ابرمت عقدا غير ملزم في نوفمبر الماضي مع ايران بلغت قيمته 8.4 مليار دولار.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*