ما مدى تاثير سقوط داعش على صادرات ايران الى العراق؟

أعرب الامين العام السابق لغرفة التجارة المشتركة الايرانية العراقية مهدي كرمي بور عن اعتقاده بان المنافسة على الصادرات الى العراق اصبحت أصعب بعد سقوط داعش ومن المحتمل ان نتراجع عن صادرات بعض الدول كتركيا والسعودية والامارات “لان استتباب الأمن في العراق وفر لهذه الدول ظروف مناسبة لحضور اقتصادي اقوى في العراق”.

وأفاد موقع IFP الخبري نقلا عن كرمي بور في حواره مع وكالة أنباء الطلاب (ايسنا) : دعنا عن المجاملات فان مشكلتنا الرئيسة في العراق لا تتعلق بسوق هذا البلد، لأن التجار الايرانيين مساهمون في السوق العراقية الى حد ما ويأخذون حصتهم ، المشكلة الرئيسة هي اننا لسنا مصدرين ونتأثر بالاقتصاد النفطي.

وأضاف هذا الناشط الاقتصادي: لم تنمو آلياتنا الاقتصادية والتجارية خلال هذه السنوات بصورة مثالية .اليوم جارتنا تركيا لديها مصادر محلية اقل منا بكثير واستطاعت ان تفتح لنفسها مجالا في الاسواق وذلك بفضل آلياتها الاقتصادية التي تتمتع بها. كوريا الجنوبية نموذج آخر لنفس الأداء ولكن السعودية او فنزويلا بسبب اعتمادهما على مصادر النفط لم تنجحا في مجال الصادرات غير النفطية.

وتابع كرمي بور : النفط هو السبب في عدم الالتفات الى الصادرات غير النفطية بحيث لا يوجد دعم للبنى التحية المناسبة لصادرات السلع غير النفطية. كلام كثير يتكرر في القطاع الحكومي حول ضرورة دعم الصادرات وحتى قرارات يصادق عليها ولقاءات تتم في هذا المجال ولكن ما زالت البنى التحتية للصادرات غير متوفرة.

وأضاف الناشط الاقتصادي ان أداء المصدرين الايرانيين ايضا لا يخلو من الاشكال، فالتجار يبحثون عن سوق تدر عليهم ارباح سريعة والحال ان عملية الصادرات الناجحة تستدعي استثمارات عديدة لتوسيع البنى التحتية بالاضافة الى التركيز على مواضيع مختلفة كالدعاية وتاسيس مكتب تجاري في دولة الهدف.

وصرح كرمي بور في نفس الوقت بان بعض التجار الايرانيين كسبوا تجارب ناجحة خلال السنوات الماضية في السوق العراقية وعلى سبيل المثال فان أداء احدى ماركات الالبان في العراق جيد جدا.

وقال الامين العام السابق لغرفة التجارة المشتركة الايرانية العراقية ان ايران بذلت الغالي والنفيس لارساء الأمن في العراق ولكن اليوم السعودية التي كانت تعمل على مواجهة العراق وكانت تحاول لزعزعة أمن العراق تتمتع بظروف أفضل بسبب عضويتها في الجامعة العربية ومذكرات التفاهم الموقعة بين أعضاء الجامعة.

وختم كرمي بور بالقول: ان العراق كأي بلد آخر لا يريد ان يكون مستوردا دائما للسلع الاستهلاكية ويبحث عن سبل لانعاش اقتصاده ووصوله الى الاكتفاء الذاتي وعلى النشطاء الاقتصاديين في ايران ان يتجهون نحو تشكيل معامل ومصانع مشتركة مع الجانب العراقي.

 

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*