سفير ايران لدى باريس .. صفقة توتال ستمنح الثقة لتهاطل الاستثمارات

سفير ايران لدى باريس

وقعت يوم الاثنين شركة الطاقة الفرنسية توتال اتفاقا بمليارات الدولارات لتطوير حقل للغاز في إيران،في أكبر صفقة طاقة منذ رفع العقوبات عن طهران العام الماضي.

وبحسب موقع IFP الخبري فان مضمون الاتفاق يتعلق بتطوير المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي حيث تم ذلك بحضور وزير النفط ومدراء توتال والشركة الصينية (سي ان بي سي) وشركة بتروبارس الايرانية”.وقد تم التوقيع على اتفاق مبدئي في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 في طهران.

ولتسليط الضوء على ملامح الخطط المستقبلية لهذا الاتفاق،اتصل يورونيوز وعبر الهاتف بسفير ايران لدى باريس، علي آهني.حيث أوضح أن “ اتفاق توتال مع إيران، هو اتفاق شراكة،ما بين فرنسا والصين وإيران”. وبنظر السفير الإيراني فإن الاتفاق المبرم يتضمن التخطيط الاستشرافي لتوتال في مجالات الاستثمار مع إيران .

رؤية التخطيط المستقبلي لتوتال في مجال الاستثمارفي يران

ويقول سفير ايران لدى باريس، علي آهني“رؤية التخطيط المستقبلي لتوتال في مجال الاستثمارفي الطاقة بإيران،من شأنها أن تفتح الطرق صوب الشركات الأخرى و المؤسسات الأجنبية المتعددة بشأن المشاريع الكبرى المتلعقة بالطاقة الإيرانية، حيث إن المشاريع تتضمن سقفا استثماريا ب200 ملياردولار جاهزة للتنفيذ،هذه نقطة محورية مهمة جدا.ثم إن النقطة الثانية تتعلق بكسر الرؤى المتعلقة بمنع الاستثمارفي الطاقة الإيرانية أو في مجال الاستثمار بشكل عام في إيران. هذا الإجراء من شأنه أيضا أن يشجع المؤسسات الأخرى سواء كانت أوروبية أو غير ذلك،ممن كانت تخشى من أن تتعرض للعقوبات المحتملة إن هي استثمرت في إيران واستغلت السوق الإيرانية التي هي مهمة جدا”

سبل تطوير القطاع التجاري مع إيران

أما عن السبل الكفيلة لتطوير المجالات التجارية مع إيران، فيرى سفير ايران باريس، علي آهني أن ما قامت به توتال يعتبر ضربة قاصمة ضد محاولات عرقلة المشاريع الاستثمارية مع طهران .

“ هذا الاتفاق التجاري هو ضربة قاصمة أيضا ضد كل المحاوات التي كانت تطمح إلى عرقلة إنجاز العلاقات التجارية المتعلقة بإيران و كبح سبل تطورها ،ففي هذا المضمار يعتبر الاتفاق الآنف الذكر نقطة تحول كبرى في مجال تطوير العلاقات التجارية ما بين إيران و فرنسا ”.

المشاريع،التي تعرضها إيران، ليست من ضمن المحظور

ويضيف علي آهني “مبدئيا ليس هناك ما يدعو فعلا إلى عرقلة المجال التجاري مع إيران، للأسف الشديد فإن الإدارة الأميركية، كانت تريد دوما فرض بعض القوانين، تطال شركات أوروبية و فرنسية على وجه التحديد عبر سياسة التخويف و الترهيب من التوجه صوب إيران بغرض إقامة سبل الشراكة مع طهران. وحسب القانون الدولي، ليس من القانون في شيء، منع الشركات من الاستثمار، فتلك الشركات تتمتع بالحرية فعلا في الاستثمارذلك أن نوعية المشاريع،التي تعرضها إيران، ليست من ضمن المحظور”.

ايران و الصالح العام

السفير الايراني علي آهني ، ذكر أيضا أن إيران دولة تضم ما بين أطرافها مجتمعا متنوعا و متشعب التوجهات سواء ارتبط الأمر بالسياسة او غير ذلك ،فنحن تعودنا على استقبال العديد من الانتقادات في شتى المجالات،لكن المهم جدا هو الدفاع عن الصالح الوطني العام.وأشار إلى” أن هذا الاتفاق،من شأنه أن يضمن أيضا مصالحنا القومية، ومن ثم سنستمر في تحقيق مشاريع أخرى في إيران بطبيعة الحال”.

أما عن المشاريع المستقبلية، فأوضح:“لدينا مشايع أخرى وفي شتى القطاعات الاستثمارية،وخاصة في مجالات النقل بكل أشكاله و في الصناعة أيضا، توجد مفاوضات جارية بشأن الاستثمار في البنوك، وهذا من شانه أن يسمح لعديد الشركات الفرنسية أن تنجز حلمها الكبير، وتحقق مشاريعها الكبرى وأنا متفائل جدا بعد إبرام هذا الاتفاق..

ماهي الضمانات التجارية للمستثمرين

يقول علي آهني:“تقدم الحكومة الإيرانية ضمنات بشأن الاستثمارات في إيران،و يتم ذك عبر اتفاقات حماية الاستثمار ما بين إيران و فرنسا. توجد ضمانات جدة فعلابالنسبة للمؤسسات، و لا توجد أية مخاوف، ونشجع كل المؤسسات للاستمرار في العمل و إبرام شركات استثمارية مع إيران “

عقد توتال مع إيران أكبر صفقة في مجال الطاقة منذ رفع الحظر

وكان من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق النهائي أوائل 2017، لكن الرئيس التنفيذي للمجموعة الفرنسية، باتريك بويانيه أعلن في شباط/فبراير 2017 أن المجموعة تنتظر لمعرفة سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران. وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية “تمزيق” الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى والذي دخل حيز التطبيق في كانون الثاني/يناير 2016 واستغرق التوصل إليه سنوات من المفاوضات الشاقة معتبرا أنه أحد “أسوأ” اتفاقات وقعتها واشنطن.

عودة توتال لايران

وتمثل خطوة الاثنين عودة توتال لايران التي تمتلك ثاني أكبر احتياطيات للغاز ورابع أكبر احتياطيات للنفط في العالم. وتولت الشركة الفرنسية تطوير المرحلة الثانية والثالثة من حقل البارس الجنوبي في التسعينيات ولكنها تركتها 2012 عندما انضمت فرنسا لشركائها بالاتحاد الأوروبي في توقيع عقوبات على إيران بينها حظر البترول.ويحاول مسؤولو النفط الإيرانيون جذب الاستثمارات الغربية وتحسين البنى التحتية القديمة في قطاع الطاقة.

باريس حاضرة بقوة في إيران

وكانت شركة السيارات الفرنسية “بي اس ايه” قد وقعت صفقة بقيمة 400 مليون يورو في حزيران/يونيو 2016 لتصنيع سيارات ومركبات من طراز “بيجو” مع شركة صناعة السيارات الإيرانية “خوسرو”. كما وقعت الشركة الفرنسية اتفاقية بقيمة 300 مليون يورو في تشرين الأول/أكتوبر لتصنيع سيارات من طراز “سيتروين” مع شركة “سايبا” الإيرانية.

من جانبها ، أعلنت مجموعة “اكور” الفندقية أنها تعمل على 10 إلى 15 مشروعا في إيران، أملا في الاستفادة من ازدهار السياحة إثر توقيع الاتفاق النووي.

أما الصفقات الرئيسية الأخرى فقد كانت للطائرات، الا ان  الأموال هنا تسير في الاتجاه الآخر على غرار المليارات التي تنفقها شركة الخطوط الإيرانية لشراء 100 طائرة من نوع ايرباص و 80 من طراز بوينغ.

الجهات التي عقدت صفقات لغاية  الآن

هناك ما يسمى صفقات أولية أو “استكشافية” من شركات كبرى مثل رينو وهيونداي وشل، لكنها لم تترجم استثمارات فعلية حتى الآن.

 

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*