تراجع العملة المحلية الايرانية امام العملات الاجنبية

يواصل “الريال” الايراني وتيرة التراجع امام العملات الاجنبية سيما الدولار واليورو والجنيه الاسترليني واليوان الصيني منذ قرب حلول اعياد الميلاد، وبدء العد التنازلي لبدء العام الايراني الجديد( 21 مارس/آذار المقبل).

وبحسب موقع IFP الخبري ، عادة ما  يتخلل خلال هذه الفترة “ديسمبر/كانون الاول- مارس/آذار” ارتفاعا لاسعار العملات الصعبة امام الريال على وقع زيادة الطلب الداخلي عليها  لداعي السفر الى الخارج وتسوية الشركات المحلية حساباتها المالية مع نهاية السنة الايرانية (تنتهي 20 مارس/آذار ).

الى ذلك بلغ سعر الدولار الاميركي في السوق الحر نحو  46 الف ريال اليوم الاحد، فيما لايزال السعر الرسمي الذي يطرح في عطاءات البنك المركزي الايراني لتغطية التعاملات التجارية والواردات اكثر من 36.6 الف ريال حاليا.

من جانبه أكد محافظ البنك المركزي “ولي الله سيف” في تغريدة على  شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” قبل يومين، أن أسعار الصرف ستتراجع خلال شهري “بهمن” و”اسفند” الايرانيين المصادف فترة 21 يناير/كانون الثاني – 20 مارس/آذار 2018، في اشارة على مايبدو لتدخل البنك المركزي في توازن السوق عبر ضخ المزيد من النقد الاجنبي للحد من الطلب المتنامي.

الا أنه بجانب ذلك ثمة عوامل أخرى يعزى لها تراجع عملة الريال ومنها الضغوطات الاقتصادية الاميركية المنتهكة للاتفاق النووي المبرم بين ايران ومجموعة 5+1 الدولية، حيث يرى مراقبون أن تمديد الرئيس الاميركي قرار تجميد الحظر ضد ايران لمدة اربعة شهور أخرى مشترطا بتعديل الاتفاق الذي وصفه بتضمنه “عيوب كارثية” وتلويحه بأن هذا التمديد سيكون الاخير اذا لم يتم تغيير الاتفاق، قد القى بظلاله على وتيرة تدفق الاستثمارات الاجنبية على ايران ودفع المستثمرين للتحوط بهذا الشأن.

ويرتأي مراقبون أن محاولة تثبيت العملة الوطنية في السنوات الخمس الماضية بهدف خفض معدل التضخم الى رقم أحادي من العوامل التي اثرت بشدة على الاستثمارات الاجنبية في مرحلة مابعد الحظر.

من جانبه أكد نائب رئيس غرفة التجارة الايرانية الصينية امس السبت أن مجموعة العمل المالي الدولية ” “FATF” (مختصة بمكافحة غسيل الاموال) تواصل ضغوطها على حسابات التجار الايرانيين في الصين التي بلغ تبادلها التجاري مع ايران 32 مليار دولار في الشهور الـ 11 الاولى من 2017، حيث من المقرر أن تبدى “فاتف” قرارها بخصوص ايران في الاسابيع المقبلة بعد أن علقتها مؤقتا بموجب الاتفاق النووي من قائمة الدول التي لديها تعاملات مالية “مقلقة”.

الى ذلك تعد الصين من المصادر الهامة للعملات الاجنبية لايران، اذ بلغت قيمة الصادرات السلع غير النفطية اليها 6.1 مليار دولار في الشهور الـ 11 بجانب استيرادها نحو 25 بالمئة من النفط الايراني خلال هذه الفترة، حيث رأى متابعون أن ضغوطات مجموعة العمل المالي الدولية قد تؤثر على انسيابية تدفق هذه  الارصدة ، فضلا عن اعاقتها  للاستثمارات الاجنبية غير أن هذا الوضع سيكون مؤقتا اذ على “فاتف” ابداء قرارها بخصوص رفع ايران من القائمة المحظورة في الاسابيع الثلاثة المقبلة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*