زنكنة: لابد ان تغير السعودية سياستها في المنطقة

يعتقد السفير الايراني الاسبق في منظمة التعاون الاسلامي والخبير في قضيا الشرق الاوسط الدكتور “صباح زنكنة” ان السعودية لابد ان تغير سياستها حيال المنطقة وان سلطنة عمان بامكانها ان تلعب دور الوسيط في هذا المجال لتعديل سياسة الرياض تجاه طهران.

طرحت صحيفة “نسل فردا” اسئلة على الدكتور زنكنة منها: هل ان التغيير في المنطقة وخاصة بعد استعادة حلب وقرب تحرير الموصل، يجبر السعودية على تغيير سياستها تجاه ايران؟ وهل ان وساطة سلطنة عمان بين ايران والسعودية مجدية؟ وهل من الممكن ان تلبي السعودية وساطة كهذه؟ فأجاب قائلا: اي احتمال في السياسة وارد. فلو حصل التغيير في المنطقة خلافا لما تشتهيه السعودية وادركت السلطات بأنها نتيجة ثابتة، فحينها سنشهد التغيير في سياسة آل سعود.

ويعتقد المحلل السياسي ان مسقط وخلال الازمات الحادة كانت تميل دائما الى صالح التعاون في المنطقة ولذلك من غير المستبعد ان تقوم سلطنة عمان بتعديل سياسة الرياض تجاه ايران وان تصبح همزة وصل بين هذه الاخيرة ودول مجلس التعاون المطلة على الخليج الفارسي وهي مؤهلة في هذا المجال. واليكم فيما يلي تفاصيل الحوار مع الدكتور زنكنة:

س: هل ان التغيير في المنطقة ولاسيما تحرير حلب واحتمال تحرير الموصل يمكن ان يرغم السعودية على الكف عن سياسة التوتر مع ايرن؟

ج: اي احتمال وارد في السياسة، فلو تأكدت السعودية من ان التغيير الحاصل في المنطقة يسير خلافا لمصالحها فحينها سنشهد التغيير في سياسة آل سعود. طبعا الرياض ومنذ بداية الازمة في سوريا والتغيير في العراق لم تنل اهدافها ومن الممكن ان تؤثر هذه القضية على السلطات السعودية كي تعيد النظر في سياساتها ومن الطبيعي ان التغيير في السياسة يستوجب توجها عقلانيا لدى السلطات والساسة وفي حال التحكيم على اساس الاهواء والامنيات الواهية سنشهد مواصلة سلوكهم وسياستهم الحالية حتى تفرغ الخزينة نهائيا وبعدها سيدركون سياستهم الخاطئة لانهم لم ينالوا اهدافهم المرسومة رغم صرف اموال هائلة وانجازهم الوحيد هو حث العداء مع دول الجوار وابراز وجه كريه لدولتهم.

س: كيف تقيم اقدام سلطنة عمان الاخير للالتحاق بالتحالف السعودي ضد الارهاب؟

سلطنة عمان وباقي دول مجلس التعاون عرضة لنشر الارهاب وعليها طرح مواقفها المضادة للارهاب في الدعايات ووسائل الاعلام وطبعا لالتحاق سلطنة عمان بالتحالف ابعادا اخرى . اولا اعطائها امتيازا اعلاميا للسعودية من اجل الحصول على امتيازات اخرى من الاخيرة ومنها تفعيل التعاون التجاري والاقتصادي وتحقيق جزء من احتياجاتها المالية ، كما انه لو لم تلتحق سلطنة عمان بالتحالف لربما تواجه مؤامرة سعودية ضد سلطة البلاد. السلطنة تريد ان تصون نفسها من سياسة آل سعود بالتحاقها للتحالف . من جهة اخرى تريد السلطنة عبر التحاقها بالتحالف ، احتواء العمليات العسكرية والهجومية لآل سعود في المنطقة وتتفق معها على صيغة جديدة وبهذا تمنع السلطات السعودية من التشدد واستخدام العنف.

س: فيما اذا ابتعدت مسقط عن طهران وتوجهت نحو الرياض كيف ستكون تداعيات هذا الامر على ايران ؟ اليس من الافضل ان تمنع الجمهورية الاسلامية سلطنة عمان من توجهها؟

ج: ايران تعتقد باستقلال الدول في تعبيرها واي دولة بامكانها متابعة سياستها وانها لاتخالف شعار مكافحة الارهاب وكل الدول توافق على هذا التوجه لان طهران تعتقد جازمة بمكافحة الجماعات الارهابية ولايتوقع اي نتيجة سلبية لطهران جراء اعلان مسقط استعدادها لمكافحة الارهاب.

س: نظرا لمواقف سلطنة عمان حيال الاتفاق النووي وقدرتها على حل بعض الخلافات بين طهران وواشنطن ،هل تستطيع ان تقوم بوساطة بين ايران والسعودية لحل خلافاتهما؟

ج: تقديم الاستشارة من الجانب العماني ممكن ان يؤثر الى حد ما على توجهات السلطات السعودية ويحثهم على التعاون في المنطقة . بعبارة اخرى سلطنة عمان كانت دائما تقدم الاستشارة للسعوديين وكان آل سعود يعملون باستشارتهم احيانا . مسقط  تعمل دائما في الازمات الحادة لصالح التعاون في المنطقة ، اذاً من المحتمل ان تستطيع سلطنة عمان من التاثير على تعديل سياسة الرياض تجاه ايران وبالنتيجة فان عمان هي همزة وصل بين ايران وباقي دول مجلس تعاون الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي ولديها مؤهلات للوساطة ولكن الرياض تسعى استخدام كافة الوسائل السياسية والاعلامية والقضايا العسكرية وباقي قضايا المنطقة للضغط على ايران.

س: هل من المحتمل ان ترضخ السعودية لهذا الطلب؟

ج: نظرا لظروف المنطقة والوضع المالي للسعودية فان هذا الاحتمال وارد. كما يجب الانتباه الى ان شعوب المنطقة تعتبر السعودية عاملا للدمار والقتل والحرب وانتشار الارهاب في المنطقة. فالسعودية مضطرة لتغيير سياستها التنفيذية ان ارادت تغيير هذه الصورة لدى الشعوب.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*