هل الولايات المتحدة جادة لحل الازمة بين قطر والدول العربية الاربع؟

هل الولايات المتحدة جادة لحل الازمة بين قطر والدول العربية الاربع؟

الدول العربية الاربع المقاطعة لقطر تؤكد على ضرورة تنفيذ الدوحة لمطالبها وفي المقابل ترفض قطر هذه المطالب وتشدد على مواقفها.

وزير الخارجية الامريكي ركس تيلرسون الذي قام مؤخرا بزيارة المنطقة من اجل حلحلة الأزمة القائمة بين قطر والسعودية ، عاد الى بلاده صفر اليدين ودون تقديم أي خطة أو انجاز يذكر .

وبحسب موقع  IFP الخبری نقلا عن تسنیم قال الخبير في قضايا الشرق الأوسط حسن رستمي، ان تيلرسون  شارك باجتماع في قطر بحضور المسؤولين القطريين والكويتيين كوسيط للازمة وثم التقى بكبار المسؤولين السعوديين وولي عهد السعودية وفي نهاية المطاف شارك في اجتماع سداسي في جدة.

وبعد مشاورات مكثفة عاد تيلرسون مرة اخرى الى الدوحة والتقى بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبعد اللقاء غادر الى واشنطن دون ابداء أي وجهة نظر.

وأضاف كاتب المقال انه كان واضحا منذ البداية ان الامريكان لم يكن يبحثون عن حل للأزمة ولوحظ خلال زيارة تيلرسون للمنطقة انه لا يحمل أي مبادرة عدى التوقيع على اتفاق مع الدوحة لمكافحة تمويل الارهاب . فرغم انخفاض وتيرة المشاحنات خلال الايام الاخيرة، الا ان الازمة مازالت تراوح مكانها والدول المقاطعة تصرّ على مطاليبها فيما ترفض الدوحة الانصياع اليها ولم تتراجع أي خطوة الى الوراء.

وقال رستمي ان التوقيع على اتفاق لمكافحة تمويل الارهاب بين واشنطن والدوحة لم تنل رضى الدول المقاطعة لقطر لانها تعتقد ان هذا الاتفاق لا يزيل قلقهم تجاه نشاط الدوحة وعليها (قطر) ان تنفذ كل المطاليب المقدمة اليها من قبل الدول الاربع (السعودية والامارات والبحرين ومصر).

النقطة الملفتة في زيارة وزير الخارجية الامريكي الى قطر، حسب رؤية كاتب المقال،  هي انه اكد على الوساطة الكويتية للأزمة وهذا ما يشير الى انه لا يحمل أجندة من بلاده لحل الازمة.

ويرى رستمي ان الكثير من المحللين ينظرون الى مساعي امريكا تجاه حل الازمة نظرة ريبة ويعتقدون ان الولايات المتحدة لا ترغب بحل الازمة بل ان استمرارها يخدمها ، كما ان صحيفة الوطن الكويتية كتبت تحليلا حول الموضوع قالت فيه ان واشنطن تسعى من خلال هذه الازمة تامين مصالحها وعقد اتفاقاتها العسكرية لدعم الاقتصاد الامريكي.

ويقول الكاتب ان امريكا هي اول من طرحت موضع دعم قطر المالي للارهاب في اجتماع الرياض وبعد ذلك وقعت السعودية وحلفائها في الفخ حيث تصورا ان الولايات المتحدة ستدعمهم أمام قطر وطرحوا 13 شرطا مع تحديد مدة 10 أيام لتنفذها وهددوها بالهجوم العسكري وبعد انتهاء الفترة المحددة لم تتخذ اجراءات لتنازل قطر ، بل ان قطر اصبحت في موقع اقوى من قبل ووضعت شروطا أمام شروط الدول الاربع .

ويعتقد الكاتب ان السعودية وحلفائها توصلوا الى هذه النتيجة بانهم خُدعوا لان واشنطن في باديء الأمر عقدت اتفاقا مع السعودية لبيع سلاح بمبلغ 110 مليار دولار وثم عقدت اتفاقا مع قطر لبيعها سلاحا بمبلغ  12 مليار دولار ، ومن أجل رضاء السعودية وقعت على اتفاق مع الدوحه لمكافحة تمويل الارهاب . وفي الحقيقة لعبت امريكا في هذه الازمة على حبلين والغريب ان وزير الخارجية الامريكي وصف مواقف قطر بـ “المنطقية” والحال ان تيلرسون قام بالزيارة للوساطة وكان من المتوقع ان يتخذ مواقف حيادية تجاه الطرفين أو على اقل تقدير ان يتخذ مواقف لاتؤدي الى ازعاج الطرف الآخر. فالسعودية وحلفاؤها يعتقدون ان امريكا بدلا عن دعمها لهم دعمت مواقف قطر.

وتوقع كاتب المقال ان لا تحل الازمة بين قطر والسعودية في المستقبل القريب وقال ان هذه النقطة هي نفسها التي أشار اليها وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش حيث توقع تشديد التوتر في العلاقات بين الدوحة والدول الاربع .

 

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*