نائب الرئيس الايراني يتحدث عن علاقة  الاصلاحيين بقائد الثورة

بعد مضي حوالي شهرين على رحيل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية  الله هاشمي رفسنجاني . اخذت قضية ملأ فراغه تشكل احدى القضايا الهامة لمستقبل التيارات السياسية في البلاد وخاصة الاصلاحيين.

نائب الرئيس الايراني اسحق جهانغيري  تحدث لصحيفة الشرق الايرانية عن مساع لملأ هذا الفراغ ونشاطه الشخصي بالنيابة عن الاصلاحيين .

كان جهانغيري في السنوات البعيدة محافظ احدى المحافظات في حكومة البناء (حكومة رفسنجاني) وايضا وزيرا في حكومة الاصلاح(حکومة خاتمي)  .هذا الوجه المتألق الذي يحظى بثقة النظام والاصلاحيين يقوم هذه الايام بمهمة خاصة وهامة للغاية من أجل مستقبل الاصلاحيين والبلاد بصورة عامة.

س / المادة 44 من الدستور لم تسجل نجاحا بل ادت الى بعض الفساد. التجربة خلال العقد الماضي لم توفر فرص العمل وحتى انها لوثت السياسة . مارأيك في هذا المجال؟

ج / المادة 44 من الدستور كانت رادعا  حقيقيا لتنمية الاقتصاد . حينما كنت وزيرا للصناعة كنت اتحدث مع المستثمرين خلال زياراتي للخارج وادعوهم للأستثمار في ايران وكنت اسمع منهم ان اقتصادنا حكومي فكيف يمكن لهم ان يوظفوا رساميلهم . كانوا يقولون لو استثمرنا رساميلنا في الصناعة وثم توصلتم الى ان تكون هذه الصناعة حكومية بسبب تطويرها ونموها، حسب الدستور ، طالما لم تحل هذه التعقيدات لم يكن الاستثمار مجديا.
قائد الثورة اتخذ قرارا مهما وشجاعا حيث اضاف الى المادة 44 عبارة مفادها ان تركيز القطاع الحكومي على جهة معينة من الاقتصاد يحول دون تطوير البلاد وأمر بتخصيص الشؤون المنصوصة في المادة القانونية للقطاع الخاص وكان هذا قرارا حكيما  رفع التعقيدات عن الاقتصاد الايراني. كانت علينا عقوبات اوجدت بعض المضايقات للبلاد ، حيث اصبحت موسما ربيعيا لسماسرة ابدوا استعدادهم للقيام بأعمال ما. كانت البلاد بحاجة الى تلك الأعمال فحضر هؤلاء على الساحة وهذه التحولات ادت الى توسيع رقعة الفساد في البلاد.

وتابع جهانغيري ان ظاهرة بابك زنجاني (المحكوم بقضية فساد نفطي) برزت في ظل هذه الظروف . هو يقبع في السجن لمدة سنتين وحكم عليه بالأعدام ولكن الجميع يعتقد ان هذا الحكم لم يرد الأموال منه والحكومة أكدت مرارا على ضرورة كشف من كان يقف ورائه في الكواليس . الى متى ننتظر الكشف عنهم؟

تحدثنا مع رئيس السلطة القضائيه وتوصلنا الى رؤيه واحدة في اجتماع لمسؤولين في السلطة. اتصور ان تعامل المسؤولين في سلطة القضاء مع قضية زنجاني جيدا لحد الآن . أولويتنا هي ان تسترد الأموال وقلنا ان لا موضوع اهم من استرداد الاموال . الأولوية الثانية هي ان اردنا عدم تكرار ظاهرة زنجاني يجب ان نتعرف على من يدعم هذا التوجه ومن يقف خلف الكواليس وكيف؟ الموضوع الثالث هو ان تصدر السلطة القضائية احكامها على مرتكبي المخالفات وهذا لانتدخل فيه ويتعلق بقاضي المحكمة. ربما البعض يرغب بمرور الزمن ولكن هذا مستحيل. بعض الملفات تتأخر كثيرا ولكني لست يائسا لان قائد الثورة يؤكد ضرورة  الشفافية في هذا الملف. وطلب مني القائد في اجتماع خاص واجتماع عام ان اتابع أنا ولجنة مكافحة الفساد هذه القضية . السلطة القضائية والحكومة ايضا جادتان في هذا المجال.

يذكر ان الماده 44 من الدستور الايراني تتعلق بالقطاعات الاقتصادية الثلاثة الحكومي والتعاوني والخاص وقد ادخلت تعديلات مهمة عليها بأمر من قائد الثورة لصالح القطاع الخاص وتم ازالة الغموض عنها.

 

س / البعض يرى فيك الشخص القادر الى حد ما على القيام بدور هاشمي رفسنجاني وانت التقيت القائد مؤخرا فما مدى صحة هذا التعبير؟

ج / نعم تم اللقاءوكان لنا حوارا مع الزملاء وكبار الاصلاحيين . أكدوا على ان اقم بهذا الواجب وبعد استشارة الرئيس الايراني عزمت على اللقاء . تحدثت عن ظروف الراحل آية الله رفسنجاني وظروف الاصلاحيين ومكانتهم ودورهم في الثورة والنظام كما تحدثت عن القائمين على الاصلاح وكان اجتماعا جيدا جدا واستعرضت اللقاء على مسؤولي التيار الاصلاحي.

س / هل طلب منك القائد بنقل نقاط الى التيار الاصلاحي؟

ج / في الحقيقة اوضحت الظروف الراهنة . اعتقد ان الاصلاحيين عبارة عن تيار قوي ونافذ في اطار الجمهورية الاسلامية ومحب للنظام . رؤساء التيار لديهم خلفية في ادارة النظام ومنهم معوقين في الحرب وعوائل الشهداء وثوريين. هناك شريحة واسعة من الاصلاحيين العاديين المعتدلين وربما ايضا هناك من هو يحمل توجهات متشددة. هذه المجموعة ربما لاتستطيع ان تلتقي وتتعامل مع القيادة في رأس النظام. رؤى قائد الثورة المعظم حول الاشخاص والتيارالاصلاحي واضحة وجلية وانا ساحاول قدر الامكان ان اهيأ الارضية لمواصلة هذا الارتباط.

 

س / هل تأمل بملأ هذا الفراغ(الفرغ الناتج عن رحيل رفسنجاني)؟

ج / القائد المعظم أكد على ان يتم التواصل دائما مع التيار الاصلاحي. لم ينقطع الاتصال وحتى لوحصل انقطاع في فترة من الفترات فهو من جانب التيار الاصلاحي وفي الوقت الراهن يوجد ارتباط. قال القائد حتى ان بعض الشخصيات(الاصلاحية)  ابدت رغبتها لتولي رئاسة الجمهورية وقبلت وهذا يعني حضور التيار الاصلاحي (والكلام للقائد ). وبحسب جهانغيري أضاف القائد لم يواجه الاصلاحيين اي مشكلة. اليوم يرغبون باقامة علاقة مباشرة . ثم طلب مني ان اقوم بهذا الدور.

س/  هل القائد قال هذا؟

ج / نعم. وانا سأبذل جهدي في هذا المجال.

س / هل تم التطرق الى رفع  بعض التضييقات؟

ج / اتصور ان على الاصلاحيين ان يأخذوا مباديء النظام بنظر الاعتبار . الجميع سواءا القائد او الاصلاحيون حريصون على هذه المباديء . احد هذه الاصول المعايير التي وضعها الامام الخميني (ره) مؤسس نظام الجمهورية الاسلامية. من هذه المعايير الثابته مناهضة الاستكبار وعلى رأسه الولايات المتحدة. والمعيار الثاني مكافحة النظرة الاستعلائية والمعيار الآخر مكافحة الفساد.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*