محلل سیاسی يتحدث عن تأثير عملیات عفرین على اللاعبين في الأزمة السورية

قال المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط رحمن قهرمان بور خلال حوار له مع موقع “خبر اون لاين”، ان تركيا لم تواجه أي مشكلة في عملية عفرين (شمال غرب مدينة حلب السورية) وان اللاعبين الآخرين في الأزمة السورية يعبرون عن قلقهم ازاء المواطنين المدنيين فقط حتى ان هولندا اصدرت بيانا أيدت خلاله حق تركيا في الدفاع عن مواقفها.

وأفاد موقع IFP الخبري ، ان المحلل السياسي عزا عدم توجيه احتجاج جاد لتركيا لقيانها بعمليات عفرين الى عدة أسباب منها: ان  الساحة السورية تتهيأ للدخول الى مرحله ما بعد داعش ومن الطبيعي ان تكون اوروبا تبحث عن حصة كبيرة في عهد ما بعد داعش ولذلك نرى اوروبا لم تحتج على أداء تركيا بشكل جاد ، رغم الاختلاف السائد في العلاقات بينهما . فربما تعول اوروبا على التقارب والتعاون التركي مع الولايات المتحدة واوروبا حيال سوريا في المستقبل.

وحسب قهرمان بور، فان روسيا ايضا لا تعارض تركيا بجد، لأنها تشعر بان الوضع الراهن يمنع الولايات المتحدة من أداء دور في المنطقة وقد يحول دون تواجد امريكا في مناطق الحضور التركي بسوريا.

وأعرب المحلل السياسي عن اعتقاده بان اقدام تركيا على هذه العمليات وصمت سوريا قد يكون رسالة الى الأكراد بان لا يمكنهم العمل مع روسيا وامريكا في آن واحد وعليهم اختيار احدى الدولتين.

وأضاف : ان عمليات تركيا ضد حزب العمال الكردستاني (PKK) ووحدات الشعب الكردي لم

تضر بمصالح روسيا وان تركيا تبحث عن اهداف من وراء عملياتها هذه، فهدفها على المدى البعيد هو ان تعزز ثقلها في سوريا بعد عهد داعش لكي تلعب دورا أكثر قوة في معادلات سوريا المستقبلية ولهذا بدأت بدعم الجيش السوري الحر.
وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط ان الجيش السوري الحر يختلف مع الأكراد كما انه يختلف مع الحكومة المركزية ايضا ويمكن القول بانه يحمل أفكار قريبة من الاخوان . هذا هو هدف تركيا ولكن ليس من المؤكد مدى قدرة هذا البلد على تحقيق نواياه ، وعلينا ان ننتظر ونرى ما ذا يجري.

وأضاف قهرمان بور ان تركيا كانت قد أعلنت بان جبهة وحدات الشعب الكردي السوري هي فصيل من فصائل PKK  السوري أي انها جماعة ارهابية ومن هنا فان تركيا قامت بعمليات ضد الارهاب وأجابت على احتجاج الولايات المتحدة وحلفائها بان أولويتها مكافحة داعش وpkk كجماعتين ارهابيتين .

وفي رده على سؤال حول استراتيجية ايران في الوقت الراهن قال المحلل السياسي قهرمان بور ان مصالح ايران واضحة وهي تتلخص في دعم الحكومة المركزية بدمشق . المواجهة مع داعش كانت تفرض سابقا  تعزيز الاكراد السوريين واليوم مصالح الحكومة المركزية تكمن في تضعيف الاكراد السوريين ليفقدوا ورقتهم الرابحة أمام بشار الأسد. من هنا يمكن القول بان عمليات تركيا لتضعيف الاكراد السوريين يؤدي الى تعزيز الحكومة المركزية بدمشق وهذا ما يمكن ان يصب في صالح ايران ايضا.

وحول تداعيات عمليات عفرين التركية على اجتماع آستانه قال المحلل السياسي: ان روسيا أعلنت ان اقدام تركيا في نفس اتجاه اتفاق استانه ولم تخرج من الاطار لانه حسب الاتفاق فقد تم التنسيق بين روسيا وتركيا والحكومة المركزية بدمشق على ما يدور في شمال سوريا ولذلك فان ما قاله رئيس الوزراء التركي بان بلاده قد أخبر روسيا والحكومة المركزية بدمشق قبل الهجوم على عفرين صحيح وروسيا قالت سابقا  بانها خيّرت الاكراد السوريين بتسليم المناطق الكردية الى الحكومة المركزية أوعليها ان تستعد لهجوم تركيا والظاهر انهم اختاروا الخيار الثاني.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*