محلل سياسي يؤكد ضرورة ابتعاد ايران عن الأزمة السعودية القطرية

محلل سياسي يؤكد ضرورة ابتعاد ايران عن الأزمة السعودية القطرية

كتب الخبير السياسي صادق ملكي تطرق خلاله الى ضرورة نأي ايران بنفسها عن الأزمة القائمة بين قطر والسعودية، مؤكدا ان العقل يحكم بعدم الولوج في معركة أنت بعيدا كل البعد عنها بالاضافة الى ان طرفي النزاع وبمسافة متقاربة من بعضهما يرونك عدوا لهما.

وبحسب موقع IFP الخبري نقلا عن موقع ىيبلوماسي ايراني قال ملكي: في ظل جغرافيا الشرق الأوسط المعقدة وظروفها الغامضة ينبغي ان تكون الخطوات محسوبة وتُأخذ الاوضاع السابقة والراهنة والمستقبلة بنظر الاعتبار. ايران من وجهة نظر السعودية وقطر ان لم تكن عدوة فهي على أقل تقدير دولة أجنبية ولذلك الحياد الايجابي هو أفضل موقف لطهران

وأضاف: ان فتح أبواب ايران على مصراعيها وتقديم المساعدات الانسانية والغذائية لقطر يبعد ايران من مخاطر الأزمة القائمة بالاضافة الى انه يبرز هيبة الدولة ويحول دون تكثيف الحقود وتعزيز الكراهية. فمن اراد مقارنة عدم حياد ايران في الحرب العالمية الثانية مع الظروف الراهنة فهو يقيس مع الفارق ولم يستوعب قدرات الأمس واليوم .

وكتب ملكي: علينا ان نعي بان ظهور داعش فجأة، بغض النظر عن حواضنه السياسية والاجتماعية نتاج لعمل مشترك بين الرياض والدوحه وانقرة . فالرياض هي الحاضن الفكري لداعش وقطر الداعم المالي وانقرة المساند اللوجستي لهذا الاتنظيم وعلى ايران ان تبتعد عن هذه الأيادي القذرة .

وصرح ملكي بان مساعي تركيا ضد ايران ودعمها لظهور داعش ان لم يكن أكثر من السعودية فليس بأقل منها وان تصريحات السلطات التركية ضد ايران فيما يخص بمواقف هذا البلد تجاه تطورات سوريا والعراق قد شمل أعلى المستويات الرسمية.

وشدد على ان الخوض في المعركة يجب ان يكون مدروسا جيدا لان الدخول في الأزمة امرا سهلا ولكن الخروج منها صعبا وثمنه باهضا جدا ومن هنا ينبغي الهروب من مصيدة أزمة الدوحة والرياض بذكاء .

وأعرب ملكي عن اعتقاده بان الشعب الايراني تعلم الكثير من الحرب (العراقية الايرانية 1980 – 1988 ) وأحداث الشغب عام 2009 عقب الانتخابات الرئاسية وأزمة الاتفاق النووي وغيرها وان يوم 19 أيار الماضي (يوم الانتخابات الرئاسية) تجسد فيه هذه التجارب الثمينة وعلينا القبول بان الناس سواء كانوا اصلاحيين أم اصوليين تقدموا على قادتهم في الوفاق الوطني واستوعبوا الظروف الداخلية والخارجية.

ونصح ملكي المسؤولين الايرانيين بعدم خوض الشعب في أزمة وحرب اخرى “لان الدوحة لا تعير لنا أهمية . اننا نُعتبر أجانب من وجهة نظر قطر والسعودية فهذه أزمة داخلية وعائلية وليس مستبعدا ان تضحي (الأزمة) بضحية مشتركة خلال عملية السلام بينهما.

وعن تركيا نصح ملكي بضرورة عدم التناغم معها ، معربا عن رأيه بان مايجري اليوم في  العراق وايران هو من نتاج سياسة انقرة السلبية والتخريبية ، حسب قوله،  مشددا على ان افتعال الأزمات من اختصاص تركيا لضمان استمرار حياتها، مشيرا الى ان طلب هذه الأخيرة عضوية الناتو وتلقي المساعدات عبر العضوية ومساعدات مشروع مارشال وانتشار الدرع الصاروخي وغيرها نماذج لارتزاق تركيا في ظل الأزمة.

وأضاف ملكي: ان تركيا أعلنت بأن ارسال قواتها الى قطر ليس من أجل الدوحة فحسب بل لتامين أمن الخليج الفارسي! هذا في  الوقت الذي نحن نحتج على التواجد الامريكي في المنطقة ولكن نلزم الصمت تجاه تركيا التي تعارض تواجدنا في العراق وسوريا ،”فسياسة طهران تجاه انقرة مسرحية مضحكة مبكية”.

وخلص كاتب المقال بالقول: علينا  الانتباه بان قطر ليست العراق أو سوريا أو اليمن وعلينا أن لا ننخدع فالدوحة والرياض تتصالحان وتصبح أنقرة صديقة لكلاهما وثم يظهر الضغن الدفين وربما بوازع مذهبي ضد ايران. علينا جميعا السعي من أجل السلام والهروب من الخوض في الأزمات.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*