محلل سياسي يؤكد دور المرجعية الدينية والوحدة الوطنية في تحرير الموصل

صباح زنكنة

اعتبر المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط صباح زنكنة انتصار الشعب العراقي على الارهابيين الدواعش وتحرير الموصل بعد 3 سنوات من احتلالها “خطوة كبيرة وثمينة”، مؤكدا على أهمية دور المرجعية الدينية والوحدة الوطنية في خلق هذه الملحمة.

و بحسب موقع IFP الخبري نقلا عن ايكنا اضاف زنكنه، ان الانتصار في معركة الموصل وتحرير هذه المدينة المهمة ليس بمعنى تحرير كل محافظة نينوى ومن المؤكد ان العراقيين سيواجهون مصاعب في مواصلة المعركة يتحتم عليهم الالتزام بالوحدة الوطنية والحضور الشعبي الشامل وتلقي الدعم من المرجعية.

وتابع المحلل السياسي: جميع شرائح الشعب والقوات الامنية والعسكرية والحشد الشعبي شاركت وسجلت دورها في هذا النصر العظيم، مشيرا الى انه رغم الدعم المتواصل لداعش من بعض الدول والمنظمات الامنية والعناصر المتبقية من زمرة حزب البعث العراقي ولكن استطاع الشيعة والسنة بوحدتهم والجيش والقوات المؤمنة ومتطوعي الحشد الشعبي بمقاومتهم من تسجيل النصر المؤزر، مضيفا انه في معركة الموصل اصطف جانبان وجها لوجه الاول السعودية وتركيا والاردن والبعثيين الذين قدموا الدعم لداعش والثاني المرجعية الدينية وايران وخاصة مستشاري الحرس الثوري الذين دعموا القوات العراقية  .

واوضح زنكنة ان مدينتي تلعفر وحويجة من محافطة نينوى مازالتا تحت وطأة قوات داعش المتبقية، مرجحا سبب التاخير في تحرير الموصل وباقي المناطق، الامريكان الذين حاولوا تسجيل النصر باسمهم وبسبب حضورهم.

وعن مستقبل داعش بعد فشله الذريع في الموصل، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط ان الدواعش الذين هربوا من الموصل وباقي المدن سينتقلون الى سوريا أو مناطق اخرى في افريقيا وافغانستان وبعض الدول الاوروبية أو حتى شرق آسيا ودول كالفلبين والصين بدعم من الولايات المتحدة وبغض نظرهم عن هذه العملية الانتقالية، مؤكدا على ان تفريغ عناصر داعش الجناة من الموصل ليس بمعنى نهاية الكفاح .

وحول انعكاسات فشل داعش في الموصل على سوريا عبر ضغوط مرتجعي المنطقة بقيادة  الولايات المتحدة على الجماعات الارهابية ومساندتهم، قال زنكنة: ان سوريا وبسبب جوارها لفلسطين المحتلة لها أهمية بالغة حيث ان التيارات الارهابية التكفيرية حينما ارادوا الهجوم على العراق واحتلال الانبار والموصل استخدموا الاراضي السورية ولذلك فان موقع سوريا من ناحية تنوع القوميات والاقليات مهم جدا ويستوجب دقة أكثر. فالامريكان يحاولون ان يمسكوا بمناطق في سوريا توثر في مستقبل البلاد وهذه المناطق هي شمال سوريا التي حضروها من خلال مساعداتهم للاكراد المنتمين اليهم وجيش سوريا الحر والمنطقة الاخرى  جنوب سوريا والتاخمة للحدود الاردنية وفلسطين المحتلة والحدود العراقية، وبعبارة اخرى هي منطقة مثلثة تجاور سوريا والعراق والاردن وفلسطين المحتلة وحضور القوات الامريكية في هاتين المنطقتين بمثابة ورم خبيث يتجذر.
واعرب زنكنة عن اعتقاده بان الامريكان ومن أجل تضعيف الحكومة السورية وداعميها كايران وروسيا من المحتمل ان يضيقون الخناق عليها بذرائع غير معقولة وغير مقبولة كاستخدام السلاح الكيماوي. ففي الوقت الذي دمرت سوريا كل سلاحها الكيماوي تحت اشراف الامم المتحدة عام 2014 ، تستخدم دائما الولايات المتحدة حجة استخدام الكيماوي ضد الحكومة السورية، حتى وان استخدمه عناصر داعش او الجيش الحر.
واعرب المحلل السياسي زنكنة عن أسفة لعدم وجود محكمة عادلة وقوة مسيطرة اعلى من الولايات المتحدة تحول دون تنفيذ هكذا اجراءات، مؤكدا ان امريكا تقوم بأي اجراء تراه مناسبا لها “ومن هنا تبرز اهمية قيام الاعلام المقاوم بكشف اساليب امريكا الخداعية”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*