محلل سياسي: شروط ترامب لتعديل الاتفاق النووي لا أساس لها قانونيا

قال المحلل السياسي والمتحدث السابق باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان الشروط التي وضعها الرئيس الامريكي لتمديد تجميد العقوبات ضد ايران (في المستقبل) لا أساس لها قانونيا وتعارض بنود الاتفاق النووي ولهذا السبب وجّه المسؤولين الاوروبيين والامين العام للامم المتحدة انتقاداتهم للرئيس الامريكي.

وحسب موقع IFP الخبري، حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة شروط لاصلاح الاتفاق النووي الايراني مع القوى الدولية الكبرى لتبقى الولايات المتحدة فيه منها “السماح بالتفتيش الفوري لكل مواقع ايران التي يطلبها المفتشون الدوليون” كما أكد على أن يربط القانون الأمريكي بين برنامجي الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى ليجعل إجراء طهران لاختبارات صواريخ سببا في فرض “عقوبات صارمة”.

وصرح حسيني في حوار مع موقع “خبر اون لاين”: ان السيد ترامب لا يحق له ربط موضوع آخر بالاتفاق النووي والمطلوب من الاتحاد الاوروبي ان يكون فطنا ولا ينسق مواقفه مع الجانب الامريكي في المجالين العسكري والبرنامج الصاروخي للجمهورية الاسلامية لانهما يعدان خطا أحمرا للشعب والمسؤولين وجميع المكونات الحزبية في ايران.

وحذر حسيني الدول الأجنبية من التدخل في شؤون ايران الداخلية قائلا : ان بعض الدول لديها برامج واسعة وباهضة في مجال السلاح ومن أجل رفع مستوى دخلها وتحسين اقتصادها تقوم ببيع انواع الاسلحة المتطورة الى الدول التي تهدد الأمن والسلام في المنطقة والعالم. ان هذه الاجراءات خادعة يرفضها الشعب والمسؤولين الايرانيين.

وفي رده على سؤال حول التحالف العسكري الأخير بين بريطانيا وفرنسا وموقف الأخيرة تجاه برنامج ايران الصاروخي، قال حسيني: ان مواقف بعض الدول الاوروبية وخاصة بريطانيا وفرنسا حيال بعض القضايا كالبرنامج الصاروخي في ايران وحقوق الانسان وتطورات المنطقة وتوجيه الاتهام لايران بالتدخل في شؤون المنطقة وأيضا موضوع المقاومة بوجه المعتدين والمحتلين والتي تطلق عليها “الارهاب” هو توجه غلط وغير حقيقي يسلكه الطرف الامريكي.

وقال: ان المسؤولين الاوروبيين في نفس الوقت الذي  يعلنون عن التزامهم بمضمون الاتفاق النووي ، يوجهون اتهامات باطلة للجمهورية الاسلامية في مجالات اخرى ويسيرون على نهج الولايات المتحدة وهذا ما يحتم على المسؤولين المعنيين في ايران ان يكونوا على حذر وان يرصدوا اجراءات الجانب الآخر ويتخذون المواقف اللازمة.

وعن احتمال فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على ايران بذريعة انتهاك حقوق الانسان أو تشديد العقوبات السابقة قال المحلل السياسي ان هذا سيصب في صالح ترامب وسيؤثر سلبا على أجواء التعاون المضطرد بين ايران والاتحاد الاوروبي وان تداعياته سيحول دون الرقي في العلاقات الثنائية.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*