محلل سياسي: ترامب يهدف الى منع الاستثمار في ايران

قال المحلل السیاسي والخبير في الشؤون الدولية فريدون مجلسي ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب لا يمكنه تقويض الاتفاق النووي من الناحية القانونية بالاضافة الى ان تقويضه لا يصب في مصلحة بلاده كما انه (ترامب) لا يحتاج الى تقويض الاتفاق بأكمله لانه حصل على ما كان يريده من الاتفاق ويبدو انه يسعى للايحاء بان ظروف ايران ملتهبة وغير مستقرة وان هذا البلد مقبل على الحرب وذلك لمنع الاجانب من الاستثمار، مؤكدا انه نجح في هذا المجال الى حد ما.

وحسب موقع IFP الخبري نقلا عن مجلسي في حوار له مع موقع “خبراون لاين”، ان ترامب رغم مرور عام على اتخاذ مواقف حادة ضدايران، الا انه اضطر هذه المرة أيضا الى تاييد الاتفاق النووي وتمديد تعليق الحظر ولكنه ذكر شروط في بيانه، مؤكدا انه لم يمدد مرة اخرى في حال عدم تحقيق شروطه.

وقال مجلسي : ان محاولة ترامب لمنع ايران من الاستفادة من ميزات الاتفاق النووي سببه الدعم الذي يقدمه لاسرائيل في المنطقة واسرائيل أيضا بدورها تحاول استغلال هذه الفرصة. من جهة اخرى الولايات المتحدة واوروبا تختلفان في بعض الامور وهذا ما ادى الى ان تحتج اوروبا على رفض ترامب للاتفاق ولكن يجب دراسة هاتين النقطتين معا، أي الخلاف بين اوروبا و امريكا ودعم اوروبا للاتفاق والتعاون الاوروبي الامريكي في دعمهما لاسرائيل . هذه مواضيع مرتبطة ومتقاربة ومعقدة ولكن بصورة عامة لو استمر الاتفاق النووي على هذا النهج من المحتمل جدا ان لا يواجه مشكلة.

وفي رده على سؤال حول معادلة الـ “ربح –ربح”  لهذا الاتفاق وهل تحقق الربح لايران قال المحلل السياسي مجلسي : نعم لو لم نكن رابحين لكانت ايران سوريا اخرى. طبعا هناك من ينتقد الاتفاق في الداخل ويتماشى مع اسرائيل والسعودية للحيلولة دون تحققه بالكامل ولكن الاتفاق النووي تم تنفيذه بصورة نسبية.

وتابع مجلسي: اننا اضطررنا لسلك درب الاتفاق النووي وهذا لم يخص بمجيء ترامب او  غيره على سدة الحكم لان الطريق الثاني (البديل) كان وما زال هو الحرب.

وحسب رأي مجلسي، على ايران ان تتعاون مع الآخرين وعلى سبيل المثال عليها ان ترضخ  لاعلان اسطنبول والذي وقع عليه رئيس الجمهورية (الرئيس روحاني) الشهر الماضي . فهذا الاعلان يطالب اسرائيل بتطبيق قرارات مجلس الأمن والتي تجاهلتها لحد الآن . فان خروج اسرائيل من أراضي 1967 و تأسيس دولة فلسطين وعاصمتها القدس هي من المطالب التي يجب طرحها بصورة جماعية . فهذه المطالب اذا تحققت من شأنها ان ترفع الخطر عن ايران ولكن طالما ايران وحيدة في هذه الجبهة فالمشاكل موجودة.

وعن العلاقة مع دول المنطقة وخاصة السعودية صرح المحلل السياسي مجلسي انه يجب ان لا ترضخ ايران للسعودية لحل القضايا العالقة بينهما لانها لا تحتاج الى حل هذه القضايا . على السعودية ان تسعى لاعادة العلاقات مع دولة كبيرة كايران.  صحيح ان ايران وبسبب الخطأ الذي ارتكب حول السفارة السعودية عليها ان تعتذر ولكن في بقية القضايا المتوترة على السعوديين ان يعتذروا قضايا كمقتل الايرانيين في منى لان هذا القتل كان مبرمجا.

وخلص مجلسي كلامه بالقول: في حال خفض حدة التهديدات والايرانوفوبيا في الدول العربية والاسلامية وتقوم ايران بترتيب امورها في المنطقة ، لم يبقى للسعودية ذريعة لتتحالف مع اسرائيل ضد ايران.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*