محلل سياسي: القدس ليست أول قضية يقف العالم من أجلها بوجه ترامب

قال المحلل السياسي والخبير في القضايا الدولية علي خرم ان القدس ليست أول قضية ولم تكن الأخيرة التي يقف العالم من أجلها بوجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، لأن قرارات هذا الاخير غير منطقة ولا تمت الى القانون الدولي بصلة.

وحسب موقع IFP الخبري ، أشار خرم في حواره مع وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) الى تصويت 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القدس وقال: قضية القدس لها خلفية تاريخية وهي معروفة لدى الجميع والدول المسيحية كالدول الاسلامية تبدي حساسية تجاهها ولكن هذا الموضوع لا يشار اليه في ايران.

وتابع: التصور السائد في ايران هو ان المسلمين فقط من يهتمون بالقدس ويتفانون من أجلها والحال ان القدس كانت بؤرة الحروب الصليبية التي وقعت ابان الامبراطورية العثمانية وهذه المدينة المقدسة تناقلت لعدة مرات بين المسلمين والمسيحيين بعد قتال شرس دار بين الجانبين . المسيحيون كالمسلمين يعيرون أهمية للقدس ولا يرغبون بان تكون هذه المدينة يهودية 100 بالمائة وتحت هيمنة دولة واحدة.

وأكد خرم على ان من أسباب تصويت غالبية الدول لصالح مشروع قرار القدس (في الجمعية العامة للامم المتحدة) هو التعهد القانوني مضيفا: جميع الدول تعرف انه حسب قرار الجمعية العامة لعامي 1948 و1949 والذي صوتت عليه جميع الدول ، يجب ان تبقى القدس في ظل نظام دولي تديره الامم المتحدة ومن هنا فلا يحق للدول ان تتملص من القانون.

وأضاف المحلل السياسي ان السبب الآخر هو: الجميع يعرف ان دونالد ترامب لم يبادر الى هذا الاجراء (الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني) من أجل تقدم مسار السلام بل اضطر لذلك ولأنه وقع في البئر وجميع سياساته وبرامجه بائت بالفشل وقام بهذا الاعلان لكي يحتفظ بمكانته بين البعض.

وقال : ان كلام ترامب على المستوى العالمي لا يؤخذ على محمل الجد ولا قيمة قانونية له . بالاضافة الى ان القدس هو موضوع الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولا يجب ان تمحى قضية القدس وتسلّم الى اسرائيل لان في هذه الحالة لم يبقى شيء للحوار.

وفي رده على سؤال حول ما اذا تقاوم الدول قرارات ترامب غير المنطقية في المستقبل قال خرم: نعم. دول العالم وقفت بوجه ترامب لنكثه معاهدة باريس حول البيئة وحتى الصين التي تقف في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في مجال التلوث، أكدت على انها ستبقى في المعاهدة وكما نرى فان العالم باسره وقف بوجه امريكا.

وتابع : قضية القدس هي ليست القضية الاولى التي يقف العالم من أجلها بوجه ترامب . الانسحاب من الاتفاق النووي ايضا من قرارات ترامب التي وقف بوجهها الجميع، لان الاتفاق النووي هو نتاج مساعي المجتمع العالمي ولا يمكن لترامب الانسحاب منه بسبب انه جاء بعد اوباما ويريد ان يحدث تغييرات.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*