محللون اقتصاديون يؤكدون على الارادة الوطنية لحل المشاكل

محللون اقتصاديون لا ينفون وجود من يدير الأحداث الأخيرة من خلف الستار. تلك الأحداث التي وقعت بصورة مريبة في مدينة مشهد (شمال شرق ايران) وثم انتقلت الى مدن اخرى، الا انهم يرون ان على آحاد الشعب والمسؤولين مواصلة اصلاح المشاكل الاقتصادية المتراكمة منذ سنوات ماضية وقبل استلام الحكومة الحادية عشر (حكومة الرئيس روحاني الاولى) بوتيرة أسرع.

وأفاد موقع IFP الخبري نقلا عن الاستاذ الجامعي والمحلل في القضايا الاقتصادية مهدي بازوكي في حواره مع “ارنا” : نحن ايضا ننتقد برامج الحكومة ولكن علينا ان لا ننسى بان حكومة الرئيس روحاني عام 2013 استلمت مقاليد الحكم في ظروف كانت الحكومتين التاسعة والعاشرة (حكومتي الرئيس السابق احمدي نجاد) قد أخرتا اقتصاد البلاد ربع قرن حيث اذا تمكنت حكومة روحاني من اعادة الرسم البياني في الاقتصاد الى ما قبل عهد احمدي نجاد يجب رفع تمثال روحاني في ساحة باستور (مقر رئاسة الجمهورية).

وقال ان الحكومة التاسعة حينما استلمت مقاليد الحكم كانت قيمة النمو الاقتصادي والاستثمار والعمل في وتيرة متسارعة وكانت البطالة والتضخم في مسار منحدر وكانت قيمة الدولار مقابل العملة الوطنية لا تتعدى الـ 900 تومان.

وأضاف بازوكي: حينما سلمت حكومة احمدي نجاد الحكومة الى روحاني كانت الخزانة فارغة والاستثمار في ادنى حده خلال الـ 60 عام الاخيرة والتضخم قد وصل لأول مرة الى 40  بالمائة .

وتابع : من الظريف ان نعرف ان من كان يرى رئيس الحكومتين التاسعة والعاشرة (احمدي نجاد) ظاهرة القرن الثالث لم يتحملوا المسؤولية بسبب دعمهم عن سياسات احمدي نجاد وفي نفس الوقت يهاجمون سياسات حكومة روحاني الاقتصادية التي تسير على السكة الصحيحة.

وصرح بازوكي ان على الحكومة الثانية عشر ( حكومة الرئيس روحاني) ان ترفع من وتيرة  الاصلاح في مجالات مثل الدعم المالي وزيادة الحصة للشرائح الفقيرة وتخفيض ارتباط الميزانية بالنفط وتوسيع مظلة الضرائب دون رفع قيمته.
وقال المحلل الاقتصادي هوشيار رستمي: البعض يضغط على الحكومة بذريعة معيشة الشعب وينشر عناصره في الشوارع ليهتف ضد الحكومة وهذا خطأ كبير ارتكبه معارضي الحكومة واليوم هم نادمون على فعلتهم لان تحركاتهم هذه تمس النظام.
وتابع: من حق الناس ان يحتجوا ولكن الرئيس روحاني ليس مسؤولا عن كل الاخفاقات. جميعنا يعلم ان الحكومتين الحادية عشر والثانية عشر وريثة لحكومة فاشلة تماما، بالاضافة الى الاخفاقات التي ورثتها هذه الحكومة من قبل .
وأكد رستمي ان ميزانية العام الايراني القادم فيها ايجابيات كثيرة ترسم ملامح الاتجاه الاقتصادي لحكومة روحاني ولكن على باقي  السلطات ايضا ومن ضمنها السلطة القضائية
ان تتعاطى مع المخلين في الاقتصاد والمفسدين الاقتصاديين بحزم وترفع من مستوى الرقابة في مجال الاقتصاد.

وختم رستمي حديثه بالقول: من المتوقع ان يساعد الشعب على تطبيق السياسات الاقتصادية ويتجنب الاجراءات التي تقوض الأمن والهدوء في المجتمع لان أعمال الشغب تفوّت فرصة الاستثمار على الاقتصاد وتؤدي الى تعقيد المشاكل وارتفاع التضخم والحيلولة دون توفير فرص العمل.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*