كيف ينظر البرلمان الايراني الى دبلوماسية الابتسامة والغضب

كيف ينظر البرلمان الايراني الى دبلوماسية الابتسامة والغضب

يعتقد نواب البرلمان الايراني ان استمرار دبلوماسية الابتسامة ضرورية لتوسيع نطاق التعامل مع العالم خاصة في المجال الاقتصادي الا انهم يرون ان سياسة الغضب بوجه الولايات المتحدة ضرورية ايضا.

وأفاد موقع IFP  الخبري ان الرأي العام يراقب هذه الأيام مايجري في بهارستان (مقر مجلس الشورى الاسلامي) حيث تعقد اجتماعات مكثفة بين الوزراء المرشحين للحكومة القادمة والنواب للتوصل الى خطة واضحة للسنوات الأربع القادمة.

محمد جواد ظريف هو المرشح لوزارة الخارجية حيث يعتقد مؤيدوا الحكومة ان نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في ابريل الماضي كانت بسبب مبادرات ظريف ودبلوماسية الابتسامة .

من جهة اخرى يرى منتقدوا سياسة روحاني الخارجية ان الهيجان السياسي كان دخيلا في عملية التصويت ويعتقدون ان الابتسامة الزائدة شجعت الاطراف الغربية على التعدي وان الاتفاق النووي لم ينجز شيئا مهما ولكن انصار ظريف يجيبون عليهم بان المؤسسات الاقتصادية من واجبها قطف ثمار الاتفاق وهذه المسؤولية على عاتقهم .

بغض النظر عن اي دعم أو نقد للسياسة الخارجية في الحكومة الحادية عشر، فان قائد الثورة رسم بشكل واضح لا غبار عليه معالم دبلوماسية الحكومة القادمة حيث قال في مراسيم التصديق على رئاسة الجمهورية ان الأولوية الاولى للحكومة هي التطرق الى المشاكل الاقتصادية والحالة المعيشية والاولوية الثانية هي التعامل الشامل والواسع مع العالم.

ويقصد قائد الثورة من خلال تحديد هذه الأولويات هو الأداء بعيدا عن الشعارات واللقاءات الاستعراضية وان تكون نتائج هذه الدبلوماسية ملموسة ، لان التعامل الدبلوماسي مع الاشخاص والجهات المختلفة مهم .

وفي هذا المجال يعرف الساسة البارزين انه دون التمتع بالقوة لا يمكن تمرير المفاوضات الاقتصادية والسياسية الثنائية والمتعددة الاطراف.

ويقول نواب البرلمان ان التوجه الاساس في دبلوماسية الحكومة الثانية عشر يجب ان تتركز على المجال الاقتصادي والدبلوماسية الاقتصادية.

ويقول عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية مسعود كودرزي ان تحقيق رؤية 2024 على المستويين الداخلي والخارجي بحاجة الى توسيع التعامل مع العالم.

وتابع كودرزي ان المصالح الوطنية تكمن بالتعامل مع دول الجوار الـ 15 على الحدود البرية والبحرية .

وحول العلاقات مع الاتحاد الاوروبي صرح النائب كودرزي بان حضور منسقة الاتحاد للأمن والسياسة الخارجية موغريني في مراسيم تحليف رئاسة الجمهورية مؤشر على ان بروكسل تحاول توسيع علاقاتها مع ايران.

من جهته قال العضو الآخر في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية محمد جواد جمالي نوبندكاني في حوار مع وكالة أنباء البرلمان (ايكانا): نظرا لثالوث نتانياهو ، بن سلمان وترامب المتطرف والتكفيري، على وزارة الخارجية تطبيق برامج وخطط تختلف عن البرامج والخطط السابقة.

وأشار الى ان أعداء ايران الاسلامية يحاولون عزل الجمهورية الاسلامية ويسعون الى انتهاك الاتفاق النووي .

وقال نوبندكاني ان الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية قديم جدا وتقليدي وعلى الوزارة ان تتطور حسب القضايا المطروحة على الساحة.

وأضاف: ان استخدام عناصر من أجهزة ووزارات اخرى في وزارة الخارجية غير صحيح.

كما أشار عضو آخر في لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية مرتضى صفاري نطنزي الى التطورات الجيوبوليتيكية في دول المنطقة بعد زوال داعش مؤكدا على ضرورة استعداد وزارة الخارجية لأي سيناريو جديد في المنطقة.

وأعرب عن أمله بان تحل قضايا العراق وسوريا واليمن وان تتابع وزارة الخارجية القضايا العالقة مع السعودية بصورة مختلفة.

وأكد على ان ايران اليوم بحاجة الى استثمار خارجي لتحريك عجلة الاقتصاد كما يجب ان تاخذ عوائد السياحة بنظر الاعتبار .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*