قطر ، ضحية شقيقتها الاكبر!

قطر ، ضحية شقيقتها الاكبر!

العائلة الحاكمة والملك السعودي ، ليسوا بحاجة الى حديقة خلفية من الان فصاعدا ، ففي الظرف الراهن ، الشقيقة الاكبر بحاجة الى ان تقديم ضحية ،

وبحسب موقع  IFP الخبري فان قطر هي تلك الضحية ، رداء التكفير يليق بطولها الفارع ، قطر صاحبة الملف الاسود من السوابق بأمكانها اخراج السعودية المتهمة كونها معمل لتفريخ الارهابيين التكفيرين ، فالتضحية بقطر من شأنها حرف انظار الغرب وترامب الامي عن السعودية

رغم ان البترودولار السعودي بامكانه ان يمنع ملاحقة المملكة قضائيا في ملف ضحايا هجمات الحادي من سبتمبر في الولايات المتحدة ، اويحول دون نشر تقرير لتحقيقات اجرتها الحكومة البريطانية حول الدعم المالي الذي وفرته السعودية للمتطرفين في هذا البلد ، لكن حرف انظار الرأي العام العالمي عن دور السعودية في انشاء ورعاية الارهابيين بحاجة الى شيء اكبر من المال .

قبل اقل من شهر تقريبا ، وسائل الاعلام فضحت عقد ابرمته العربية السعودية مع اكبر شركة علاقات عامة في العالم بغية حرف انظار الرأي العالمي عن المجازر التي ارتكبتها في اليمن

وتشير الى المساعي السعودية غير المجدية من اجل تجميل وجهها امام المجتمع الدولي ، وبنظرة اكثر شمولية ، فأن السعودية تسعى لازالة وابعاد تلك البقعة الفاقعة اللون عنها  (مركزا للوهابية والسلفية ) ، المذهب المتهم بتغذية الارهابيين ايديولوجيا ، وذلك بتحميل لاعب اخر المسؤولية كاملة .

في هذه الاثناء فأن اولاد العم حكام قطر والذين ينحدرون من عبد الوهاب ( جدهم الاكبر) ، يعدون خيارا مناسبا . امير قطر تتوفر فيه كل الشروط لرمي الكرة في ملعبة ، دعم داعش والقاعدة والاخوان المسلمين (رغم كل اختلافاتهم فانهم جماعات ارهابية متطرفة بحسب الامريكيين والراي العام الغربي !)

في الاونة الاخيرة وقبل قطع العلاقات السعودية وحلفائها مع قطر، ادعت بعض وسائل الاعلام ومن بينها الصهيونية ، ان لقاءا جمع وزير الخارجية القطري بقاسم سليماني ادعاء غايته تمهيد الارضية لشن حملة جديدة على اليمن اكثر شراسة   .

ومع وجود كل الاسباب والتفاسير التي يمكن وصف الاجراء الذي اتخذته  البلدان العربية بقيادة السعودية ، لكن لا يستبعد ان يكون الغرض من وراء كل هذه الحاية،  هو نقل مركز دعم وتسسير التطرف الوهابي الى الدوحة ، وذلك من خلال الحرب الاعلامية والنفسية ، والحكاية نفس حكاية ذالك السارق الذي ينادي بأعلى صوته : سارق ، سارق ، امسكوه !

قطر ، لا تقارن بالسعودية في مجال بناء المساجد وتربية ائمة الجومع اطلاقا ، وبالتالي لايمكنها ان تكون مركزا لترويج الفكر الوهابي السلفي ، هذه شبه الجزيرة التي تحيطها مياه البحر ، بذلت جهودا لتكون بمثابة مثلث برمودا ، صاحبة اسرار وشهرة ، منذ سنوات وهي تمارس الشعوذة السياسية ، حكمتها حكومة مافيات ، حيث وفرت المأمن لاشخاص كأيمن الظواهري ، وكانت مكبر لصوت القاعدة ونشر الرسائل الصوتية لكبار الارهابيين ، وكذلك نشر مقاطع صوتية لابن لادن (من قناة الجزيرة ) و… لقد سعت لتقول للجميع ومن بينهم جوارها من البلدان العربية ، ايران ، اروبا وامريكا ، لاتقلقوا ، المقود بيدنا ، لاننا نحرك زعمائهم ، كل من يعظم مكانة قطر ويؤدي حقها ، سيكون بمأمن !

في الظرف الراهن ، فأن اللعبة انتهت ، نظرا لقلق الغرب من الوضع غير الامن وتسرب الارهاب الى بلدانهم . كان القرار ان يتصارع المسلمين فيما بينهم في بلدانهم وان تدمر مدنهم ، وهذا ما حدث بافعل ، وكان مخططا احداث وتوفير فرص عمل في الولايات المتحدة وهذا تحقق ايضا على ارض الواقع !

لقد وصل تاريخ صلاحية مأمن وملاذ الاشرار (الحكم القطري ) وحان الوقت لسحب السجادة من تحتهم . وفي الوقت ذاته لا ينبغي الاضرار بمركز الاسلام التكفيري وموطن اصحاب الفتاوى الارهابية الوهابية . السعودية تبرعت بأموال كافية للولايات المتحدة ، لكي لا تكون ام القرى لداعش والقاعدة . وان يتم الاحتفاظ بملف 11 من سبتمر في الارشيف ، وفي الوقت نفسه وبالتنسيق مع البيت الابيض بزعامة ترامب ، تقديم مقصر(ضحية ) للرأي العام ، قطر هي تلك الالة التي يجب ان تمحى من على رقعة الشطرنج للساسة المخادعين الحمقى ، وستمحى !

العائلة الحاكمة والملك السعودي ، ليسوا بحاجة الى حديقة خلفية من الان فصاعدا ، ففي الظرف الراهن ، الشقيقة الاكبر بحاجة الى ان تقديم ضحية ، وقطر هي تلك الضحية ، رداء التكفير يليق بطولها الفارع ، قطر صاحبة الملف الاسود من السوابق بأمكانها اخراج السعودية المتهمة كونها معمل لتفريخ الارهابيين التكفيرين ، فالتضحية بقطر من شأنها حرف انظار الغرب وترامب الامي عن السعودية ، فضلا عن ذلك فأن تسديد فاتورة الـ 400 مليار دولار لترامب ، من دون التطاول على خزائن الذهب والدولارات القطرية ، فأنها ستكون باهضة وقاصمة لظهر الحاكم السعودي !

هذه هو نفس الرسالة التي وجهها (انور قرقاش ) وزير الخارجية الاماراتي اخيرا عبر صفحته في توتر وكتب فيها : قطر عليها ان تضع لها خطة طريق وعليها ان تمنح الامارات وباقي دول الخليج (الفارسي) ضمانات من اجل حل الازمة ، قطر عليها ان تفي بالتحالفات وان تشارك البلدان المجاورة لها افراحهم واتراحهم ..

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*