فشل سياسات واشنطن والرياض تجاه “ايرانوفوبيا”

صباح زنكنة

كتب المحلل في القضايا الدولية صباح زنكنة مقالا في صحيفة الشرق الايرانية تحدث فيه عن تخبط الادارة الامريكية لقضايا الشرق الأوسط ، مؤكدا على ان الهدف من التصديق على القرارات الاخيرة ضد ايران في مجلس الشيوخ هو خلق أجواء نفسية واعادة الايرانوفوبيا الى المنطقة.

وقال زنكنه : رغم ان  المواقف والاجراءات الاخيرة لحكومة دونالد ترامب ومجلس الشيوخ الامريكي الموجهة ضد ايران تشير الى مخطط سابق ويتطابق مع اجراءات الادارة الامريكية السابقة، الا انه يرتبط الى حد ما مع بعض دول المنطقة وخاصة السعودية والامارات .

وتسائل زنكنة: هل فرض العقوبات الجديدة على ايران وتصريحات وزير الخارجية الامريكي الاخيرة ستؤثر على اجراءات ابوظبي والرياض المناوئة لايران في المنطقة؟ مجيبا: ان الولايات المتحدة تبحث من خلال اجراءاتها الأخيرة خلق حالة ايرانوفوبيا في المنطقة مؤكدا على ان حالة الاستقرار النسبي في العراق وسوريا والتطور الذي حدث في مكافحة داعش بالاضافة الى التوتر الاخير في منطقة الخليج الفارسي، ادى الى ابتعاد الكويت وقطر وسلطنة عمان عن السعودية ومن يدور في فلكها واصبحت هذه الأخيرة والولايات المتحدة اضعف من قبل لتوجيه ضربات لايران .

وأوضح كاتب المقال ان ايران أجرت مؤخرا انتخابات شارك فيها نحو 70 بالمائة من الشعب في منافسة سياسية جادة بالاضافة الى ان طهران اثبتت خلال السنوات الأربع الماضية التزامها بحل القضايا عبر الدبلوماسية كالاتفاق النووي ومجالات اخرى وخلافا لايران فان الولايات المتحدة تعاني من عدم الاستقرار حيث ان معظم دول العالم عدى دولتين أو ثلاث دول عربية لا تؤيد سياسات واجراءات الرئيس الامريكي الخارجة عن الأعراف الدبلوماسية .

وأعرب زنكنه عن اعتقاده بان لامبالاة ترامب بالمعاهدات الدولية وسلوكه المشين مع نظرائه الاوروبيين وغيرهم وأعضاء مجموعة العشرين يعد تحد كبير أمام الولايات المتحدة …

وأضاف : ان كتلة من الجمهوريين بالاضافة الى الديمقراطيين يسعون الى توتر الاوضاع مع روسيا والشاهد على ذلك فرض عقوبات جديدة على روسيا (بجانب ايران) في مجلس الشيوخ .

ويرى زنكنة ان جلوس الرئيس الامريكي على طاولة السعودية في أول زيارة له خارج البلاد تضع الولايات المتحدة في مأزق حيث ان الجميع يعرف مدى علاقات السعودية مع الجماعات التكفيرية والارهابية في المنطقة والعالم، متسائلا : “في ظل هذا التعاون بين السعودية والتكفيريين كيف يمكن لترامب ان يدعي مكافحة داعش والارهاب؟

وتابع المحلل السياسي :  ان ترامب وفريقه لم يكونوا في صورة الأحداث في ايران والمنطقة والعالم وهذا هو السبب الرئيس لما جرى مؤخرا من أحداث تجاه ايران والمنطقة . فالادارة الامريكية من أجل احتواء الظروف الداخلية تخيلت بامكانها اتخاذ سياسة الاسقاط عبر خلق عدو وهمي باسم ايران وثم تامين مصالحها المادية من جيوب دول مجلس التعاون الخليجي ولكن مختلف الاتجاهات السياسية في ايران اتخذت موقفا موحدا تجاهها واثبتت خطأ امريكا التي كانت تعول على نشوب خلاف عميق في الاجهزة الايرانية بعد التصديق على عقوبات جديدة في مجلس الشيوخ.

وأضاف زنكنه ان ابن الملك السعودي غير الناضج ايضا تابع أخطاء واشنطن وتصور ان هجومه على اليمن والتحرش بايران عبر الاعلام يمكن ان يساهم في تخفيض التنافس بين الحكام العرب ولكن اليوم وبعد ظهور الأزمة في العلاقات مع قطر اتضح الخطأ السعودي الكبير وشعر العرب بالقلق من جعلهم تحت أمرة وهيمنة السعودية.

ويعتقد الخبير في الشؤون الدولية ان زيارات الدبلوماسيين الايرانيين الى الدول المهمة في العالم وشرحهم لظروف المنطقة ودور السعودية في زعزعة الاستقرار ادى الى تعرف العالم أكثر من قبل على سلوك السعوديين .

وصرح زنكنة بان اللوبي النفطي والغازي في الولايات المتحدة يحاول خلق أجواء في المنطقة تؤمن له انتاج وصادرات النفط بالاضافة الى ان توتر الاوضاع في المنطقة سيؤمن استمرارية بيع السلاح.

وأضاف كاتب المقال انه بعد صفقة السلاح التي تمت مؤخرا بين السعودية وامريكا، انضمت قطر الى زبائن الولايات المتحدة لشراء السلاح والخطوات التالية ستشمل دول نفطية غنية كالكويت والامارات .

وخلص زنكنه مقاله بالقول بان ايران كبلد ديمقراطي ومستقر وملتزم عليه ان يوضح الافكار والخطط والمخاطر التي تحيكها الولايات المتحدة  للمنطقة والعالم في مجال الاقتصاد والأمن والسلام والاستقرار الاقليمي والعالمي لانها (أي ايران) أفضل من غيرها تستطيع شرح رؤية ترامب واغلب الجمهوريين في الكونغرس والشيوخ لدول كروسيا والصين واليابان وكوريا وحتى اوروبا واستراليا وان تمهد الطريق لتشكيل تحالف ضد العنف والتشدد التكفيري.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*