طهران تنتقد استخدام المعاییر المزدوجة حول حقوق الانسان

اسحاق آل حبیب

اعتبر نائب مندوب ایران الدائم في منظمة الامم المتحدة اسحاق آل حبیب، المعاییر المزدوجة والتمییزیة جزءا لا ینفصل عن السیاسة الخارجیة لدول مثل كندا، وتعد انتهاكا لحقوق الانسان.

وحسب موقع IFP  الخبري نقلا عن “ارنا” جاء ذلك في كلمة لنائب مندوب ایران في الامم المتحدة خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعیة العامة الذي عقد لمناقشة مشروع القرار الكندی حول حقوق الانسان في ایران.
واعتبر هذا الاجراء الذي بادرت الیه كندا بانه عبثي وانتقائي وقال، انه على كندا ان تكون قد ادركت لغایة الان بان هذا الاجراء العقیم وعدیم الجدوى هو تحد لحقوق الانسان واجراء مضرا لالیات حقوق الانسان الدولیة وعدم احترام مشاعر شعب یشاهد عن كثب النهج الانتقائي لكندا تجاه اوضاع حقوق الانسان.
واشار الى ان كندا وبمعیة عدد محدود من الدول على مستوى العالم وبصورة غیر مشروطة تدعم اسرائیل رغم كل الجرائم التي ترتكبها ضد حقوق الانسان، معتبرا هذا المستوى من النفاق والمعاییر المزدوجة بانه یبعث على الدهشة والاستغراب.
ونوه الى ان مصادر دولیة موثقة رفعت تقاریر حول العدید من حالات انتهاك حقوق الانسان في كندا ومنها السیاسات والتعامل بتمییز مع السكان الاصلیین والمهاجرین والاقلیات اضافة الى عنف الشرطة والتغییب القسري وقتل السكان الاصلیین فضلا عن ان النساء والفتیات من السكان الاصلیین مازلن یعانین من العنف والتمییز.
واعتبر آل حبیب المعاییر المزدوجة ومنهج التمییز جزءا لا ینفصل عن السیاسة الخارجیة لدول مثل كندا واضاف، انهم یستخدمون الارهابیین الجیدین، حسب وصفهم، الذین یرتكبون انتهاكات صارخة ضد حقوق الانسان ویقدمون الدعم لهم لزعزعة استقرار حكومات غیر مرغوب فیها لدیهم یصفونها بانها حكومات مارقة.
ولفت الى انهم یصفون الكفاح ضد الاحتلال والغزو الاجنبي ارهابا، واعتبر تشدق البعض باحترام حقوق الانسان والرقي بالدیمقراطیة والكفاح ضد الارهاب بانه یشكل اجزاء لنظام ایدیولوجی للهیمنة على الاخرین.
واشار الى جانب من ممارسات بعض الدول المتبنیة للقرار ومنها استعمار الاخرین وسرقة مصادرهم الوطنیة وفرض الدكتاتوریین على الدول الاخرى وماسسة التعذیب وتشجیع الكراهیة والتمییز العنصري واضفاء الشرعیة على الاحتلال الاجنبي والقیام بهجمات استباقیة وفرض سیاسات تغییر الانظمة وفرض الاجراءات احادیة الجانب والقضاء على السكان الاصلیین.
واكد بان ایران وعلى مدى تاریخها الطویل لم تمارس الرق ولم تستعمر الدول الاخرى ابدا ولم تقض على المجتمعات المحلیة ولم تسع وراء التفوق العرقي اطلاقا واضاف، انه بناء على ذلك فان عددا محدودا من الدول التي لها سوابق في هذه الامور بل اسوا منها في تاریخها القصیر، تتطاول وتستغل مفهوم حقوق الانسان القیم لتحقیق مآرب سیاسیة ضیقة.
واعتبر اصرار كندا على انتهاج سبیل المواجهة بدلا عن التعاون بانه امر مؤسف واضاف، ان كندا تصر على هذا القرار في حین ان اسرائیل التي تعد اخر كیان عنصري في العالم هي من المتبنین الدائمین له.
وقال، ان كندا ودون الالتفات الى دعوات ایران المكررة للحوار المحترم مولعة بهذا القرار، ومن الصعوبة بمكان ادراك مثل هذا الاصرار على تسییس قضیة حقوق الانسان وازدواجیة المعاییر.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*