ضرورة دراسة الاتهامات الامريكية الموجهة ضد ايرن

کتب الدبلوماسي والمحلل السياسي لشؤون الشرق الاوسط صباح زنكنة مقالا لموقع “آرمان ديلي” تطرق خلاله الى اتهام الولايات المتحدة لايران بتزويد اليمن بصواريخ باليستية، قام موقع IFP الخبري بترجمته.

وجاء في المقال: ان سفيرة امريكا في منظمة الامم المتحدة وخلال الشهر الاخير وجهت اتهامات مرارا وتكرارا لايران مفادها التركيز على دور ايران في اطلاق صاروخ باتجاه الرياض وتدخل ايران في شؤون المنطقة. هذه الاتهامات توجه الى ايران في وقت رفضها انصار الله في اليمن جملة وتفصيلا وقال:  لو اردنا ان نستورد السلاح من ايران لكنا نستورد صواريخ أرض- جو . من هنا يجب الاعتراف بان الولايات المتحدة تتأثر بأنظمة دكتاتورية تفتقد لنظام الديمقراطية وهي تبحث عن ربح أكثر في منطقة الشرق الأوسط عن طريق بيع اسلحتها لهذه الدول. هذه الدول اليوم عاجزة عن مواجهة دولة صغيرة وضعيفة مثل اليمن وبعد مرور عامين ونصف العام على الهجوم وشن الغارات على اليمن لم تنال اهدافها الاجرامية.

…ان الولايات المتحدة وحلفائها تتمسك بالصاق الاتهامات بايران لتغطية الاتهامات الموجهة اليها في المنطقة. الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على مكانتها أو تعزيز مكانتها في المنطقة عبر تكرار هذه الاتهامات. من جهة اخرى تسعى امريكا من خلال توسيع رقعة هذه الاتهامات ان تلهم الامارات والسعودية قوة في مواجهة اخفاقات واحباط هاتين الدولتين التي منيتا بها في المنطقة بالاضافة الى انها (أي امريكا) تعمل من الآن لتعبيد الطريق أمام  هاتين الدولتين للاتفاق مع الکیان الاسرائيلي وثم الاعتراف به رسميا.

من جهة اخرى فان هذه الدول تبحث عن القاء اللوم على ايران في قضايا المنطقة وثم خلق موجة دعائية ضد ايران لاجتياز خطأ ترامب الكبير، لان السعودية والامارات وبعد اعلان القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي من قبل ترامب ، واجهتا احتجاجات شعبية وحكومية على مستوى العالم ومن أجل الهروب من هذه الحالة تسعيان للضغط على الجمهورية الاسلامية الايرانية التي هي داعمة للمباديء الفلسطينية.

ايران في المقابل يجب القيام بالكشف عن مظلومية الشعب اليمني والكارثة الانسانية التي حلت به والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والسعودية والامارات في اليمن وان تثق بأدائها والسبيل الذي تسلكه. على ايران ايضا متابعة جرائم هذه الدول في المنطقة من الناحية القانونية والدولية والقضية الواضحة في هذا المجال هي بيع السلاح.

وتابع المحلل السياسي زنكنه مقاله في مجال السلاح المتراكم في اليمن حيث قال انه يوجد في هذا البلد كميات كبيرة من السلاح الامريكي وهذا ما يطرح السؤال هل ان الولايات المتحدة بعثت هذا السلاح مباشرة لـ علي عبد الله صالح (الرئيس اليمني السابق الذي قتل مؤخرا في اليمن) أو عبد ربه منصور هادي (الرئيس اليمني المنتهية ولايته والهارب الى السعودية) وهل هذا السلاح لايطبق عليه القرار (قرار تبناه مجلس الأمن الدولي عام 2015 يفضي الى فرض حظر على تزويد الفصائل المقاتلة في اليمن بالسلاح ).

يبدو ان افشال الدعايات الامريكية يتطلب الاهتمام بالعمل الاعلامي ولكن بغض النظر عن أي اجراء، اليمنيون هم من يمكنهم الرد على الاتهامات وسياسات الاسقاط بأفضل وجه . على اليمنيين ان يدافعوا عن حقوقهم المشروعة ويقدمون الايضاحات اللازمة للعالم وعلى اليمن ان يعلن لجميع دول العالم بان الولايات المتحدة مساهمة في جرائم السعودية والامارات ضد الشعب اليمني.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*