حكومة ترامب تحرض على الاخوان المسلمين

الاخوان المسلمين

كتب المحلل السياسي والخبير في قضايا الشرق الاوسط وشمال افريقيا جعفر قناد باشي مقالا في موقع “ديبلماسي ايراني” تطرق خلاله الى تحريض ادارة ترامب ضد الاخوان المسلمين وردود افعال بعض دول الشرق الأوسط وخاصة قطر وتركيا تجاه الولايات المتحدة.

وجاء في المقال: بعض المصادر المقربة من الرئيس الامريكي دونالد ترامب أعلنت ان مستشاري الأمن القومي الامريكي قدموا مشروعا لادراج الاخوان المسلمين في قائمتي وزارة الخارجية و الخزانة الامريكيتين للمنظمات الارهابية الأجنبية.

وأضاف كاتب المقال نقلا عن الخبراء انه من الخطأ الكبير ان تقارن جماعة الاخوان مع داعش والقاعدة حيث من شأن هذه المقارنة ان تهدد أمن الجماعات الاسلامية بصورة عامة في الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب الى خلفية هذا المشروع مؤكدا على أن طرح هذا الأمر الآن ليس جديدا، لأنه كان مطروحاً أمام الكونغرس في بداية عام 2016، ولم يتم اتخاذ قرار بشأنه آنذاك .

كما اعتبر هذا المشروع من أنتاج اللوبي الصهيوني وايضا آل سعود حيث كانوا يخشون نشاط الاخوان في الدول المتصهينة وباقي الدول المنتمية اليها.

وبحسب قنادباشي، آل سعود ابدوا قلقهم من جماعة الاخوان والمنتمين اليهم بسبب توفر الارضية لمناهضة الملكية السعودية ولذلك أقدم اللوبي الصهيوني واللوبي المدعوم بدولارات السعودية وبتشجيع من السيناتورات الامريكية على تقديم مشروع ضد الاخوان.

وأضاف الكاتب ان الكونغرس أقر في مارس الماضي انه في حال عدم اثبات برائة الاخوان من الحركات الارهابية سيتم ادراج الجماعة في قائمة الارهاب وهذا المشروع بقي معطلا حتى تسلم ترامب مقاليد السلطة و بعد تسلمه السلطة توفرت الارضية لتفعيل القرار حيث يقال ان  القرار الذي صادق عليه الكونغرس سيفعّل بعد توقيع الرئيس الامريكي وهنا تطرح وجهتي نظر :

الاولى هي تاييد اللوبي الصهيوني واللوبي المدعوم بدولارات السعودية ، والثانية اهداف ترامب الشخصية التي يتابعها وهي محاصرة المسلمين بصورة عامة وخاصة المهاجرين منهم وبمجرد التوقيع على مشروع ادراج الاخوان في قائمة الارهاب سينحسر نشاطهم في الولايات المتحدة كما سيتم اغلاق حساباتهم المصرفية وستتوقف نشاطاتهم الثقافية في مساجد الولايات المتحدة والغرب بصورة عامة.

وأضاف الكاتب: في نفس السياق نشاهد صمت تركيا وقطر كداعمتين اساسيتين لجماعة الاخوان المسلمين حيال هذا المشروع.  فهو صمت معبّر وذو دلالة . طبعا كل الدول العربية التزمت الصمت ازاء هذه المبادرة الامريكية ولكن صمت هاتين الدولتين ملفت للنظر بسبب دعمهما للاخوان. قطر دولة يتردد اليها الاخوان وبعض شخصيات هذه الجماعة وهذه الدولة قدمت لها اكبر دعم خلال العقد الاخير. كما ان حزب العدالة والتنمية في تركيا  ايضا يعد شعبة من  الاخوان ومن هنا فان صمت قطر وتركيا أهم  من باقي الدول الاسلامية والعربية.

يبدو ان تركيا وقطر لاترغبان في ظل الظروف الراهنه ان تواجهان سياسات ترامب وتقف بحسم أمام توجهاته المضادة للاسلام ويعد هذا السلوك نوع من المماشاة مع الولايات المتحدة . ربما نسمع بعض الانتقادات من قطر وتركيا حينما يوقع الرئيس الامريكي على القرار ولكن  لانشاهد انتقادات لاذعة وذلك بسبب سياسة قطر الناعمة من جهة والتحالف التركي الامريكي من جهة اخرى.

وتابع كاتب المقال ان تركيا وقطر متحالفتان مع  السعودية خاصة في القضية السورية . فقطر وتركيا دعمتا الجماعات التكفيرية  في سوريا ومن جهة اخرى السعودية تعارض الاخوان ونشاهد نوع من المداهنة بين تركيا وقطر مع الكيان الاسرائيلي تجاه الازمة السورية وفلسطين ومن هذا المنطلق فان صمت تركيا وقطر بوجه القرار الامريكي يعد نوعا من التعاون بين هاتين الدولتين مع الغرب .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*