المعارضة السورية ستعود الى استانة عاجلا ام اجلا

المعارضة السورية ستعود الى استانة عاجلا ام اجلا

اجرت صحيفة اميد ايرانيان الالكترونية لقاءا مع المحلل السياسي  د. صباح زنكنه، يرى فيه المحلل الايراني ان المعارضة ورغم امتناعها عن المشاركة في الجولة الثالثة من محادثات استانة الا انها ستعود الى طاولة الحوار عاجلا ام اجلا.

د. صباح زنكنهالمجاميع المعارضة لحكومة بشار الاسد في سوريا والتي شاركت في جوالات مفاوضات استانة السابقة، طالبت بتاجيل الجولة الحالية وادعت ان الحكومة السورية تنصلت عن تعهداتها في حمص. الا ان الدول الراعية للمفاوضات (ايران وتركيا وروسيا ) رفضت الطلب ، وعقدت المفاوضات بمشاركة حكومة بشار الاسد وتحت اشراف البلدان الثلاث، دون حضور المعارضة السورية .

لكن عدم مشاركة المعارضة في محادثات استانة لايعني فشلها الكامل، اليوم تبلورت ظروف خاصة في سوريا بعد مضي 6 سنوات من حرب دامية ، بات الجميع يطالب بوقف النار المعارضة  و الشعب السوري و حكومة بشار الاسد و الجيش السوري وحتى حلفاء كلا الطرفين.

المعطيات تدل على توفر الارادة لدى طرفي الصراع في سوريا لوقف النار ووضع حد للازمة الراهنة في هذا البلد.

اي محادثات سياسية من الطبيعي ان يلجأ فيها البعض الى المكروالخداع السياسي ، فالمحادثات اخذ وعطاء و مساومات و غضب وسخط و مغادرة للجلسات و التأخر في الحضور وحيل اخرى يلجا اليها المتفاوضون لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب ، بغية تغيير مناخ المفاوضات لصالحهم. اللجوء الى هذه النوع من الخداع لا يعني فشل المحادثات السياسية والدبلوماسية ، لاسيما وان اطراف المعارضة لم يعلنوا بعد ، انهم يرفضون جوهر محادثات استانة .

امتناع المعارضة عن المشاركة في جولة محادثات استانة الجديدة لا يعني فشل وقف اطلاق الناراطلاقا (المحادثات التي نشأت برعاية واشرف روسيا وتركيا وايران )، على اي حال فان وقف النار سيستمر ،ولاشك ان المعارضة ستشارك في جولات المفاوضات القادمة بعد ان تمنحها حكومة بشار الاسد والجيش السوري بعض المكاسب ..

وقف اطلاق النار الذي يشهد استقرار نسبيا في سوريا، سيكون بمثابة تمهيد للمراحل اللاحقة لحل الازمة السورية ، من بينها رفع الحصار و منح الرخصة لفرق الاغاثة لممارسة نشاطها وارسال المساعدات الانسانية الى المناطق المتضررة جراء الحرب و انتشار وقف اطلاق النار ليشمل المناطق التي مازالت تعاني من الصراع والمواجهات في سوريا .

في المراحل اللاحقة من المحادثات التي ستستأنف في جنيف ، سيبحث طرفا المحادثات سبل الحل السياسي ويشمل تشكيل الحكومة الانتقالية وكتابة الدستور واجراء الانتخابات  العامة .

الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء، برهنوا على توفر الارادة الاسياسية للمشاركة في المفاوضات والحضور في المحادثات سواء في جنيف او استانة ، وكذلك توفر الارادة لدى الطرفين (المعارضة والحكومة)  لتنفيذ وتطبيق نتائج المفاوضات على ارض الواقع..

محادثات استانة الراهنة تبدو ضرورية جدا لوقف اطلاق اطلاق النار في سوريا ولا يتسنى للطرفين سواءا الحكومة او المعارضة ان ينفذوا مخططاتهم على ارض الواقع، دون المشاركة في هذه المحادثات وما ينبثق عنها من نتائج.

اي طرف يغادر المحادثات اليوم يعود اليها في في اليوم التالي، فهم يعلمون انه ومن اجل حل القضية السورية لم يبقى امامهم سوى الحوار والحل السياسي . وهذه تجربة اثبتتها  الحرب الدامية لجميع اطراف الصراع في سوريا منذ 6 اعوام.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*