الاصطفافات الجديدة في المنطقة

الاصطفافات الجديدة في المنطقة

تزامنا مع تصاعد حدة الخلافات بين العرب وقطر ، لم يكتفي امير قطر بأرسال تهنئة الى الرئيس الايراني حسن روحاني بمناسبة فوزه بالانتخابات فحسب ، بل اتصل امس بالرئيس روحانی ليهنئة مرة اخرى على الفوز، ويؤكد على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية ، وفي الاتصال ايضا جرى الحديث عن ضرورة التحاور والتفاوض مع الدول الاكثر اعتدالا كدولة الكويت ، بغية حل مشاكل في المنطقة .

وفي ظل المتسجدات الاخيرة التي طغت على المشهد الدبلوماسي والاعلامي في المنطقة ،  يبدو ان الفجوة باتت اكثرعمقا بين ايران وسوريا والعراق ولبنان وبدرجة اقل الكويت وقطر من جهة ، وبلدان كالسعودية ومصر والبحرين والامارات من جهة اخرى  .

ومع ان توتر العلاقات بين قطر ودول عربية اخرى لها خلفية تاريخية ، لكن ما جرى مؤخرا يرتبط باجتماع الرياض ، حيث جمعت السعودية وبمساعدة ترامب 40 بلدا اسلاميا ، وذلك من اجل ان يتداعى لدى الرأي العام ، ان للسعودية مكانة تميزها عن باقي بلدان المنطقة .

وتتضاعف اهمية الاتصال الهاتفي لامير قطر مع الرئيس الايراني ، لانه جاء بعد نشر كلام منسوب للامير القطري ، كلام اثار حفيظة وسائل الاعلام العربية لاسيما الاعلام السعودي منها ، حيث هاجمت قطر بشدة وادعت ان هذا البلد العربي فضل ايران على باقي اشقائه العرب !

ويوم امس هاجم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، قطر واتهمها بدعم الارهاب ، وكتب على صفحته في تويتر :”قطر تدعم مجموعة الاخوان المسلمن الارهابية وان الاوان لمعاقبتها “. الخلافات بين قطر والعرب وصلت الى حد كبير، بحيث قام وزير الخارجية الكويتي بالتوجه الى الدوحة في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا ، لعله يتمكن من خفض حدة التوترات بين بلدان مجلس التعاون الخليجي .

الاسبوع الماضي ابدى امير قطروجهة نظره (رأيه ) عن دور ايران في المنطقة ومكانتها في العالم الاسلامي ، واكد على ضرورة حل المواضيع العالقة عبر الحور والتفاهم ، جعفر قنادباشي خبير في شؤون الشرق الاوسط وخلال لقاءه مع وكالة انباء الطلبة ، قال بهذا الصدد ” امير قطر يتنافس بشكل جدي مع السعودية ، وربما في اطار هذه المنافسة تم ايراد هذه التصريحات “.

ونوه الخبيرالايراني بأن التنافس القطري السعودي ليس وليد الساعة وانما تعود جذوره الى قناعة كلا الطرفين بأن لهما الاحقية في قيادة العالم العربي . في هذه الاثناء صحيفة ايران نقلت عن جريدة عكاظ السعودية “طبعة الرياض ” زعمها بان وزير الخارجية القطري” محمد بن عبد الرحمن ال ثاني “التقى الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ، وبحسب المصدر ذاته تحدث الجانبان عن سبل مواجهة قمة الرياض التي جمعت البلدان العربية والاسلامية مع امريكا ، وان اللقاء جرى بوساطة وجهود المسؤولين العراقيين ، الاسبوع الماضي في بغداد .

الخبير في شؤون الشرق الاوسط حسن رستمي قال ايضا بهذا الصدد :  ان ما حدث بين السعودية وقطر لم يحدث للمرة الاولى في تاريخ العلاقات بين البلدين ، على سبيل المثال في يناير عام 2011 ،  تم فضح اتصال هاتفي جرى بين حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري انذاك ، ومعمر القذافي الدكتاتور الليبي السابق ، وفيه بحث الجانبان تقسيم السعودية ، وحينها احدث بلبلة كبيرة حينها .

البلدان وفضلا عن الخلافات الحدودية لديهما خلافات حادة  في العديد من ملفات المنطقة ايضا ، ومن بينها الملف السوري والاخوان المسلمين .

من جانبه يرى روزبه بارسا بور مدير مركز دراسات الخليج الفارسي بهذا الصدد، ان العلاقات الايرانية القطرية خلال السنوات الماضية كانت تشبه العلاقة بين ايران وسلطنة عمان ووصف مستوى العلاقات بين البلدين  بالجيد .

ويعتقد بارسابور انه وبالرغم من الاضرار التي سببتها الازمة السورية للعلاقات بين البلدين ، الا ان علاقات الدوحة وطهران اكثر متانة اذا ما قورنت بعلاقات ايران وباقي دول مجلس التعاون الخليجي ، وهذا يعود الى حسن نية المسؤولين القطريين وتصرفاتهم العقلائية ، مضيفا( الخبير الايراني) ، بان قطر ستكون بمعزل عن السعودية وذلك نظرا للاختلافات الحدودية وايضا الخلافات بشأن تيار الاخوان المسلمين .

وتوقع الخبير الايراني بارسابور ان قطر وفي غضون الاشهر المقبلة ، سيكون لديها ميول للتقرب اكثر باتجاه ايران .

وفيما يتعلق بالتطورات الاخيرة افادت وكالة تسنيم الايرانية :” الواضح ان صفقات السلاح الكبيرة التي ابرمتهها السعودية مع امريكا ، اثارت خشية في نفوس حكام الخليج الفارسي ( الضفة الجنوبية) ، لاسيما قطر ، فهي تخشى وفي الـ 10 اعوام القادمة ، ان يسال لعاب السعودية وترغب بالتوسع وان تضم قسم من الاراضي القطرية اليها .

من اجانب اخر فأن قطر ومن اجل احدث توازن بين القوى في الخليج الفارسي عليها التقرب باتجاه ايران اكثر وذلك من اجل اخراج نفسها من التسلط (سلطة) السعودية التام عليها” .

حاليا ومع زيادة حدة الصراع غير المسبوق بين قطر وباقي بلدان مجلس التعاون الخلييجي لاسيما السعودية والامارات ، يبدو ان مسلسل الفضائح بينهم جارعلى قدم وساق .

تلفزيون سكاي نيوز الاماراتي ، ادعى ان قطر هي الممول الرئيس لتنظيم داعش ، في المقابل فأن قناة الجزيرة القطرية اكدت وجود سجون سرية تابعة للامارات في اليمن من اجل تعذيب السجناء.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*