اطفال سوریا، تارة وجوههم مشوهة واخرى طبيعية

اطفال سوریا، تارة وجوههم مشوهة واخرى طبيعية

اطفال سوريا مصيرهم عجيب ، اذا ما تعرضوا للهجمات الكيميائية فان وجوههم البريئة تهز العالم ، الا ان اطفال الفوعة وكفريا لم يتوقعوا انهم بعد ان يلقوا حتفهم ، سوف لم يرغب أحد برؤية وجوههم المحروقة والممزقة.

وبحسب موقع IFP الخبري وبعد الهجمة الكيميائية المثيرة للجدل في ادلب ، قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريح له: حتى الاطفال البيرئين لقوا حتفهم في هذه الهجمة واصفا اياها بـ الهمجية الوحشية جدا، واضاف ترامب ان رؤية هؤلاء الاطفال الابرياء قتلى ، غير موقف الادارة الامريكية ازاء سوريا، وحثها على التدخل المباشر في الازمة السورية .

ليس واضحا ان ترامب رأى جسد اي طفل سوري وتأثر الى هذا الحد ، وقام بقصف معسكر الشعيرات بـ 58 صاروخا (القوات التي تحارب داعش ) وذلك قبل التحقق من مرتكبي مجزرة ادلب ، في نقض واضح لكل الاعراف والقوانين الدولية.

لكن لعل ترامب نفسه لم يكن قادرا على رؤية اطفال ونساءالفوعة وكفريا الممزقة اشلائهم والمحروقة وجوههم بعد ان قضوا عامين والنصف من الجوع والحصار، قبل ان يلقوا حتفهم على يد ما يسمى بالـ (ثوار المعتدلين) المدعومين من الغرب .

ويأتي هذا الاعتداء على الفوعة وكفريا في وقت كان ترامب قد اكد في وقت سابق، لا ينبغي تعرض اي طفل لهذا الرعب والوحشية !

 

خلال الحرب القائمة في سوريا منذ 6 اعوام قتل نحو 55 الف طفل . الا ان الحكومات الغربية ووسائل اعلامها لم تحرك ساكنا ، الا اذا كان هذ التحرك لـ مصلحتهم او يحقق لهم غاية سياسية .

نفس وسائل الاعلام التي قامت الدنيا ولم تقعدها بالامس بسبب كارثة ادلب وقتل عدد من الاطفال اثر تعرضهم للهجمات الكيميائية ، لم ينتبهوا الى القتل الجماعي الذي تعرض له اطفال الفوعة وكفريا وحتى انهم يسعون للتغطية على هذه الفاجعة .

في هذه الاثناء ، اعدت قناة (سي ان ان الامريكية) تقريرا عن احداث التفجير في الفوعة وكفريا التي يقطنها الشيعة والذي ذهب ضحيتها مقتل اكثر من 118 مدني ، من بينهم 68 طفل واصابة اكثر من 500 شخص ، عنونت القناة في تقريرها ان عشرات من داعمي بشار الاسد قتلوا في هذا الهجوم .

واشارت القناة التلفزيونية الامريكية ان هذه الهجمة احدثت وقفة في مسار نقل اهالي الفوعة وكفريا خارج هاتين المدينتين

 

هذه اللامبالاة وردود الافعال الانتقائية للقوى الغربية ازاء الحوادث الارهابية اثارت حفيظة الخبراء الغربيين ، ومن بين هؤلاء (ماكس آبراهامز)، عضو مركز الامن الداخلي والفضاء المجازي في جامعة جورج واشنطن وعضو(مجلس العلاقات الخارجية ) الامريكية ، توقع من خلال تغريدة له على تويتر “في حال كانوا القتلى من الشيعة ، لا يتم تغطية الحدث بالشكل الذي يستحق “.

(جوليان اسنج) مؤسس موقع “ويكليكس ” ، قارن بين هذه اللامبالاة الغربية (الداعمة لما يسمى بـالثوار المعتدلين )ازاء القتل الجماعي الذي تعرض له الشيعة السوريين ودعم الدول الغربية لـ اسامة بن لادن في تسعينيات القرن الماضي ، وكتب في صفحته على تويتر : بعد القتل الجماعي الذي تعرضت له العوائل الشيعية السورية على يد هؤلاء المسلحين المدعومين من وزارة الاستخبارات الامريكية ، على وسائل الاعلام الغربية ان تذكر هؤلاء الضحايا (بشكل حرفي ومهني).

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*