اصولي بارز يحذر الرئيس روحاني من اللعب بالنار

اصولي بارز يحذر الرئيس روحاني من اللعب بالنار

بعد الكلمة الاخيرة للرئيس روحاني في مدينة همدان وكرمانشاه ، حذر النائب البرلماني الاصولي من خلال رسالة وجهها للرئيس حسن روحاني  ،جاء فيها ان اطلاق هذا الكلام سيعود بالضرر عليكم في المستقبل ، اكثر من منافعه الانية ، وسيضعكم على طريق من ساروا بنفس هذا الاتجاه ، فهذا الطريق  تسبب بتشويه سمعتهم  ولم تكن عاقبتهم خيرا ، قبل ان يعود عليهم بالسمعة الحسنة فلم تكن عاقبة امورهم خيرا .

رسالة النائب احمد توكلي

بسم الله الرحمن الرحیم

مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَ أَقَلَّ الِاعْتِبَار– علي عليه السلام

ايها الشعب الايراني الشريف

في هذه الايام تبدر مواقف من الرجل الثاني في البلد ، ليقف الانسان حائرا امامها ، كيف يمكن تبرريها للشهداء والامام !

منذ الايام الاولى للحملات الانتخابية نصحت السيد روحاني نصيحة اخوية ، قلت له ، لانكم مرشح للانتخابات الرئاسية وفي الوقت ذاته رئيسا للبلاد ، لا تستيطعون التفوه كيفما يحلوا لكم ، طبعا في حال رغبتم  بالتقيد بالمصالح الوطنية ، وكنت اقصد من التفوه ( بأي كلام ) ، توجيه الكلام لباقي المرشحين  المنافسين .

للاسف لم يلتفت الى نصيحتي اطلاقا ، بل ارى انه ظهر بمظهرالمعارض الذي اظهر سيفه بوجه نظام الجمهورية الاسلامية !

ياليتنا لم نكن ولم نشهد هكذا مواقف

القوا نظرة على هذه العبارة التي اطقلها الرئيس في كلمة له بهمدان ، ارومية وكرمانشاه (نقلا عن وكالات الانباء ) :

-ايها الشباب اذا جلستم في منازلكم (لم تحركوا ساكنا) ، اعلموا نه سيتم انشاء جداران ، حتى في الشوارع ، هؤلاء كانوا يريدون احداث ارصفة للنساء والرجال ، كما اصدروا قرارات في دوائرهم تقضي بالتفكيك الجنسين (عزل النساء عن الرجال) .

– في ارديبهشت 96(موعد الانتخابات حسب التقويم الفارسي ) سيعلن الشعب مرة اخرى انه يرفض من لايعرف سوى الاعدام والسجن طيلة 38 عاما .

– منطقكم هو المنع وليس لديكم شيء اخر ، منطقكم التهريج وليس لديكم شيء اخر .

– نحن لا نريد المنغلقين على انفهسم (من لايرغبون بالتعامل مع الخارج) ،  لانريد من يصدرون الاحكام خلف طاولاتهم  .

-يريدون ان يعيدوا عدم الامان الى البلاد ، يريدون تعطيل الاستقرار في المنطقة   .

-انتم لا تعرفون من هؤلاء ، انا اعرفهم .

-اعلموا ان من جاءوا اليوم ويريدون تسلم السلطة ،  ارادوا ان حجب شبكات التواصل الاجتماعي ، خلال الـ 4 السنوات الاخيرة

– لا تتحدثوا عن الحرية ، فهي خجلة منكم ( من افعالكم ).

 

ينتقدون الحرية ، ياللعجب ! هم من قطعوا الالسن وكمموا الافواه ! هذا الكلام اطلقه الرئيس بكل حماس ، الرئيس الذي اقسم بالقران في مراسيم التحليف بالبرلمان على “الابتعاد عن اي نوع من الاستبداد ، وان يراعي الحرية والحرمات الشخصية والحقوقية لافراد الشعب وذلك حسبما نص عليها الدستور”

هذا الكلام ورد على لسان الرئيس بكل حماس ، وهو خلال 28 عاما كاملة ، تقلد منصب امين المجلس الاعلى للامن القومي او (كان عضوا او رئيسا لهذا المجلس) ، ووقع على قرارات المجلس المرتبطة بأمن البلاد ، وشغل مناصب عديدة في السلطات التشريعية والتنفيذية والعسكرية والامنية .

نقول للسيد روحاني :

اذا صح كلامكم ، ونظرا لسجلكم الحافل في تقلد المناصب الامنية الرفيعة ، انتم شركاء في الخير والشرفي اعلى درجاته

وفي حال كان كلامكم ليس سوى اتهام وتوجيه اهانة (وهذا هو واقع الحال) من اجل استقطاب اراء المعارضين للنظام ، فويل لكم !

هل قمتم بمراعاة حقوق الشعب بهذا الكلام الذي وجهتموه للمترشحين ووصفتهموهم بهذه النعوت ، والحال ان شريحة كبيرة من الشعب من انصارهم ؟

في هذه الحالة ، هل انت رئيس ” الشعب”  حقا  ؟

هل هذا يعني صيانة الجمهورية وسيادة الشعب ؟

لوكان الامام ، او لم يكن القائد بهذا القدر من الحلم والمداراة ، هل تتجرأ على اشهار سيفك بوجه النظام ؟

السيد روحاني ، انتم ، ومستشاريكم ممن وضعوا هذه العبارات في ذهنكم وعلى لسانكم ، من اجل امل لا اساس له ، وهو استمرارية صدارتكم ، لكن عليكم ان تعلموا :

اولا : هذا الكلام سيضرعاقبة امركم اكثر من منافعه المحتملة على المدى القصير، ويضعكم على بداية المسار الذين سار عليه الاسبقون والذين كانوا يحملون نفس التصورات ، المسار الذي سيشوه سمعتكم ،  ويسيء عاقتكم ، قبل ان يجلب لكم السمعة الحسنة والعاقبة الصالحة ، احدى اوجه التدبير والتصرف العقلائي ، احتساب الكلفة والفائدة ، فكروا في تكاليف وعوائد هذا الكلام والتصرفات .

ثانيا : ستضعون البلد في طريق يشم من رائحة الفتنة والنار ، الاستبداد من اجل جذب الاصوات ، لايجب ان يتم عن طريق اخافة الاخرين (الشعب ) من المنافسين ، اللاعب على الوتر العاطفي للشباب والانصار وبث مشاعرالكراهية  بغية ان يمقتوا المنافسين وانصارهم ، في نهاية المطاف هذه التصرفات تؤدي الى صراع بين ابناء الشعب .

دفع تكاليف المصالح الشخصية على حساب  الثروة الاجتماعية في البلد خطأ لا يغتفر ، وهذا ما قامت به مجموعة عام 2009 باطلاقها وعود خادعة للشعب ومجموعة اخرى طغت على القانون والنظام واحدثوا جرح مازالت اثاره حتى اليوم وهو في طريقه الى الالتئام ولكن بصعوبة ، في تلك الاونةماهو الكلام الذي اطلقه ذلك المترشح للرئاسة وكان رئيسا في الوقت ذاته ، وانتم لم تطلقوه اليوم .

لا تكونوا في عداد الساسة ذو العواقب السيئة ، الذين لم يضمدوا الجرح فسحب بل يوجهون اليه طعنة اخرى .

 

ثالثا: نظرا الى المسؤليات التي تقلدتموها منذ بداية الثورة حتى الان ، فأن ابداء اي وجهة نظر خلافا للواقع ، فيما يتعلق بالسياسات الدفاعية والقضائية في البلد في السابق ، سياسات اتخذت لمواجهة الداعشيين في الداخل ، المنافقون الذين فقدوا البصيرة ولجأوا الى الحرق والمثلة وسبقوا داعش في هذه الافعال ، وكانوا يسلخون جلد رؤوس الناس (عوام الناس) وهم احياء ،وكذلك ابداء اي وجهة نظر في الشؤون الدولية خلافا للواقع ، من شأنها ان ان تكون اقرار من النظام القائم  ضد نفسه ، وان يساء استخدام وجهات النظر هذه من قبل المعاندين والمخالفين لايران ، وجهات نظر تمهد لخلق بعض التضييقات و الاجراءات ضد هذا النظام والشعب المظلوم ، لان هذا الكلام ، كلام للرئيس !!

 

الشعب الايراني الشريف !

كونوا على حذر ! الشخص الذي يقسم الشعب الى قسمين متخاصمين خلافا للمصلحة العامة واوامر القائد ، ويمهد للفتنة من خلال التشكيك بتاريخ الثورة ، ويستبعد ويطرد كل معارض له ، ولا يهتم بخطى الامام والقائد ، ويصور السلطة القضائية والحرس الثوري والقوات الثورية (غير الراغبة فيه) على انها الجحيم وهو يمثل طريق النجات  ، في حال فوزه في الانتخابات ، كيف يمكنه ادارة البلد؟

هذه الانتخابات مثلت فرصة لاحياء الاصلاحيين الاوفياء للنظام والوطنيين ولكن بهذه الطريقة فأن الفرصة ستتلاشى . اقول للاخوان والاخوات من الاصلاحيين الذين نزلوا الى الساحة ويدعمون السيد روحاني بكل ما أوتوا من قوة ، عليهم ان يحولوا دون استمرار هذا المسار ، والا فأنهم سيشاركون ويسهمون في اي مظلمة قد تحدث مستقبلا  .

اقول للسيد روحاني ، فأين تذهبون ؟ اعدلوا عن المسار الذي اتخذتموه ، فان هذا الطريق لا يجلب لكم سوى الخذلان في الدنيا والاخرة ولا يعود على النظام الا بالخسارة ، حتى وان كان سوء خلق محتمل( يبدر من بعض منافسيكم) ، يسوس لكم ان تقعوا في هذا الصيد ، لكن هذا لا يستحق هذه الخسارة التي ستلحق بكم .

بيت شعر مضمونه : لقد نصحت ، ولك قرارفي قبولها او رفضها

خادم الشعب الايراني ومن يريد له الخير

احمد توكلي

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*