محلل ايراني .. أمن السعودية لا يتحقق بالمال

صباح زنكنة

كتب المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط صباح زنكنة مقالا قال فيه : ان أمن السعودية يستتب عبر تحقيق مطاليب الشعب السعودي والسعي لتحقيق رؤاه وتطلعاته وليس بصرف الأموال الطائلة لتأمين العتاد والسلاح والمقاتلات والقنابل العنقودية.

وجاء في المقال الذي نشره في موقع “اميد ايرانيان” الالكتروني، ان أكبر تهديد للمملكة السعودية اليوم هو الحكومة السعودية وسياساتها وبرامجها وهذا امر واضح وجلي . فالأساليب القديمة في الارعاب والتهديدات المفتعلة والوهمية التي يتبَعها نهب ثروات وأموال الشعوب بحجة الدفاع عنها أصبحت اسطوانة مشروخة لدى العديد من الدول ومع ذلك وقعت السلطات السعودية في هذا الفخ وقدمت رساميل الشعب السعودي بايديها الى الامريكان.
وصرح زنكنة بانه اذا ارادت الحكومة السعودية استتباب الأمن والاستقرار في البلاد عليها أن تعلم بان التكلفة الحقيقية لذلك أقل بكثير مما يطلبه الامريكان، فالسعودية لا تحتاج الى كل هذه الضجة والدعاية والعقود بالمليارات . أمن السعودية يتحقق بالعودة الى مطاليب الشعب السعودي وأخذ مصالح المواطنين بنظر الاعتبار وليس بالسلاح والعتاد والصواريخ والمقاتلات والقنابل العنقودية.

وتابع زنكنه : الجميع شاهد كيف ان الولايات المتحدة التي تدعي اليوم العمل على تأمين  استقرار السعودية رغم كل ما لديها من سلاح ، لم تتمكن من الحفاظ على أمن أراضيها .

وأشار كاتب المقال الى ان الاتحاد السوفيتي السابق كأحد القوتين العظميين في العالم قبل أقل من ثلاثة عقود ، لم يقاوم أمام مطاليب الشعب رغم أنه كان مدجج بالسلاح ورأينا بأم اعيننا كيف انهار بكل قواه العسكرية واصبح على مانراهاليوم. فالأمن لن يتحقق بالسلاح قط.

ورأى المحلل السياسي زنكنه ان على السعودية ان تأخذ درسا من التجربة الايرانية . فكانت ايران قبل اربعة عقود تسير على نفس السكة التي تسير عليها اليوم السعودية وكانت تربط أمنها بشراء السلاح المتطور من الغرب ولكن حينما أراد الشعب تغيير الحكومة واستبدالها بحكومة عادلة شعبية لم يشفع للحكم البائد اي من هذا السلاح الغربي.
ويعتقد زنكنه ان الأمن لا يستتب بتأمين السلاح فحسب، بل عبر قضايا اخرى ومتغيرات عديدة يرجع معظمها الى رضا الشعب والرأي العام والوئام بين المواطنين والحكومة.
وخلص زنكنة الى القول بان ايران كقوة اقليمية مستعدة، ولو لتأمين أمن أراضيها، ان تحقق  أمن واستقرار السعودية دون اي كلفة مالية.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*